باكستان تكشف هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام أباد
استمع إلى الملخص
- الاستخبارات الباكستانية حددت هوية المنفذ، ياسر بن بهادر خان من بيشاور، وتواصل التحقيقات لمعرفة المتعاونين معه، مع اتهام الهند بالتدخل لزعزعة الأمن في باكستان عبر أفغانستان.
- شهدت إسلام أباد احتجاجات ضد الحكومة لعدم توفير الحماية للمسجد، حيث كان الحراس من المتطوعين الشيعة، فيما أدانت طالبان الباكستانية والحكومة الأفغانية الهجوم وأعربتا عن حزنهما لمقتل المدنيين.
أكد وزير الدفاع الباكستاني، خواجه آصف، أن منفذ الهجوم الانتحاري داخل مسجد في إسلام أباد، الذي راح ضحيته 32 قتيلًا وعشرات الجرحى، قد زار أفغانستان أكثر من مرة، وحصل على تدريبات عسكرية هناك. وفيما تبنّى تنظيم "داعش" الإرهابي الهجوم، وجّه المسؤولون أصابع الاتهام إلى حركة طالبان الباكستانية، التي أدانت من جانبها الهجوم، وأعربت عن حزنها حيال مقتل المدنيين.
وقال وزير الدفاع الباكستاني، في تصريح لوسائل الإعلام، إن الاستخبارات الباكستانية تمكنت من معرفة منفذ الهجوم الانتحاري، وهو من سكان مدينة بيشاور، ويدعى ياسر بن بهادر خان، مؤكدًا أن أجهزة أمن الدولة حصلت أيضًا على معلومات مهمة حوله، من بينها أنه كان في أفغانستان حتى قبل خمسة أشهر، وأنه سافر إليها عدة مرات. وأكد الوزير أن أجهزة الأمن وصلت إلى أقارب منفذ الهجوم، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال متواصلة لمعرفة من تعاون معه، ومتهمًا الهند بالتدخل لإرباك الأمن في باكستان، وأنها تفعل ذلك عبر أفغانستان ومن خلال عملائها داخل باكستان، بعد فشلها في مواجهة القوات الباكستانية.
ولم يصدر بعد أي تعليق من كابول على تصريحات وزير الدفاع الباكستاني بخصوص علاقة منفذ الهجوم بأفغانستان.
وفيما أكد وزير الدفاع الباكستاني أن منفذ الهجوم كان شخصًا واحدًا، قال شهود عيان إن الهجوم نفذه شخصان، حيث أطلقا النار وقتلا الحراس، ثم دخلا إلى مسجد للشيعة وأطلقا النار داخله قبل وقوع تفجير كبير.
وهتف متظاهرون غاضبون في العاصمة إسلام أباد وفي الشطر الباكستاني من كشمير ضد الحكومة الباكستانية وأجهزة أمن الدولة، مؤكدين أن الحكومة لم توفر الحراسة للمسجد، وأن القتلى من الحراس كانوا متطوعين من أبناء الأقلية الشيعية، وليسوا حراسًا رسميين. من جهتها، أدانت حركة طالبان الباكستانية الهجوم، نافية ضلوعها فيه، ومعربة عن حزنها الشديد حيال مقتل المدنيين. كذلك أعربت الحكومة الأفغانية عن حزنها الشديد حيال مقتل المدنيين جراء الهجوم في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وأدانت الهجوم على المسجد الشيعي.
وارتفعت حصيلة الهجوم إلى 32 قتيلًا و169 جريحًا، 29 منهم في حالة حرجة. وقالت وزارة الصحة الباكستانية إن حصيلة القتلى مرشحة للزيادة لوجود إصابات خطيرة بين الجرحى، مؤكدة أن المستشفيات في إسلام أباد تقدم جميع الخدمات الصحية للمصابين.