باكستان تدعو الانفصاليين البلوش إلى الحوار مجدداً

11 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 08:15 (توقيت القدس)
عناصر من الجيش الباكستاني في خيبربختونخوا، 25 إبريل 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعت الحكومة الباكستانية الانفصاليين البلوش إلى الحوار لحل الأزمة في إقليم بلوشستان، مؤكدة أن الحل يكمن في المفاوضات والاعتراف بالدستور الباكستاني. ومع ذلك، لم تعلق الجماعات البلوشية على العرض وسبق أن رفضت الحوار.
- اختطف مسلحون نائب عمدة بلوشستان ونجله من منطقة زيارت، وأطلقت قوات الأمن حملة للعثور عليهما بعد أن تم نقلهما إلى الجبال المحيطة.
- استهدف تفجير عبوة ناسفة قطاراً في بلوشستان، مما أدى إلى تدمير السكة دون خسائر بشرية، وتبنى جيش تحرير بلوشستان المسؤولية.

دعت الحكومة الباكستانية الانفصاليين البلوش إلى الحوار مجدداً لحل الأزمة السائدة في إقليم بلوشستان، جنوب غربي باكستان. ولم تعلق الجماعات البلوشية الانفصالية حتى الآن على عرض الحكومة، لكنها رفضت في الماضي الحوار، وقالت إن حقوق البلوش لا يمكن الحصول عليها إلا بعد انفصال بلوشستان.

وقال رئيس الوزراء في الحكومة المحلية بإقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد، سرفراز بكتي، في تصريح صحافي، إن الحكومة تدعو مرة أخرى الجماعات البلوشية التي حملت السلاح ضد الحكومة والجيش الباكستاني إلى طاولة الحوار، مؤكداً أن الحل النهائي لكل الأزمات هو على طاولة الحوار ومن خلال المفاوضات.

وشدد على أن كل مواطن باكستاني له حق العيش في هذه البلاد، وله حرية الرأي والتعبير، ولكن حمل السلاح لا يمكن تحمله، من هنا على الجماعات أن تعود إلى طاولة الحوار، وتقبل الدستور الباكستاني، لأن الحوار لا يمكن أن يُعقد في ظل استمرار الحرب وعدم الاعتراف بالدستور، وقال: "من هنا، لا بد من قبول الدستور أولاً، ثم يمكن للتنظيمات البلوشية أن تقدّم خلال المفاوضات مطالبها ليتم طرحها والتباحث بشأنها".

ولفت سرفراز بكتي إلى أنه لا يعقل أن تغلق الحكومة أبواب الحوار مع مواطني هذه البلاد، لذا نحن نعمل بجد لحل المشاكل عبر الحوار، لكن إذا استمرت الجماعات الإنفصالية في أعمال العنف وقتل المواطنين العزل، حينها لن يعود أمام الحكومة إلا التعامل معها بكل قسوة. ولم تعلّق الجماعات الانفصالية البلوشية في باكستان حتى الآن على إعلان الوزير، لكنها سبقت أن رفضت أي نوع من الحوار مع الحكومة، بحجة أنه لا يمكن الحصول على حقوق البلوش إلا بعد انفصال بلوشستان.

في غضون ذلك، اختطف مسلحون، مساء أمس الأحد، نائب عمدة بلوشستان من منطقة زيارت في ضواحي بلوشستان. وقال مكتب عمدة بلوشستان، في بيان له، إن المسؤول كان يزور منطقة زيارت، وكان معه السائق ونجله وأحد الحراس، مؤكداً أن المسلحين اختطفوهم جميعاً مع السيارة، ولكن بعدما مضوا قليلاً، أحرقوا السيارة وأطلقوا سراح السائق والحارس الشخصي له، بينما أخذوا معهم نائب العمدة ونجله إلى مكان مجهول.

كما أفاد البيان بأن المصادر الاستخباراتية أكدت أن الرجل ونجله تم نقلهما إلى الجبال المحيطة بالمنطقة، وأن قوات الأمن شنت حملة هناك من أجل الوصول إليه وإطلاق سراحه. ومساء أمس استهدف تفجير عبوة ناسفة قطاراً باكستانياً كان في طريقه من مدينة كويته، مركز إقليم بلوشستان، إلى مدينة بشاور، مركز إقليم خيبربختونخوا، شمال غربي باكستان. وأكدت شرطة بلوشستان، في بيان، أن الانفجار أدى إلى تدمير السكة وتوقف حركة القطارات، لكنه لم يخلّف أي خسائر في الأرواح. وتبنّى جيش تحرير بلوشستان مسؤولية التفجير، وتوعد بالقيام بالمزيد من مثل هذه الأعمال.