باكستان بعد اتفاق الدوحة لوقف النار مع أفغانستان: نشكر قطر وتركيا
استمع إلى الملخص
- أكد رئيس البرلمان الباكستاني على أهمية الاتفاق، مشيراً إلى العلاقات التاريخية بين البلدين واستضافة باكستان لملايين اللاجئين الأفغان، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم حقيقي نحو أمن مستدام.
- رغم الترحيب الواسع، أبدى البعض مخاوفهم من عودة التوتر حال قيام طالبان الباكستانية بأي هجوم، بينما أكدت الحكومة الأفغانية التزامها بعدم استخدام أراضيها ضد باكستان.
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، أن بلاده ترحب بوقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في الدوحة أمس الأحد، مشيراً إلى أن إسلام أباد "تركز على ضرورة اتخاذ تدابير لازمة كي لا تستخدم الأراضي الأفغانية ضد مصالحنا، وكي لا يعبر المسلحون الأراضي الأفغانية من أجل أنشطة عسكرية في باكستان".
وقال دار، في تصريح صحافي، أن توقيع الاتفاق "أمر مهم وتطور كان من الضروري أن يحدث، لذا نحن نشكر كل من دولة قطر وتركيا"، موضحاً أن الحرب لن تكون في صالح البلدين.
بدوره، رحب رئيس البرلمان الباكستاني سردار أياز صادق، في بيان له، بتوقيع الاتفاق بين أفغانستان وباكستان في الدوحة أمس، وقال إنه "تطور مهم للغاية، وأنه بالنيابة عن البرلمان يرحب بهذا التوافق ويشكر دولتي قطر وتركيا، وكل من سعى من أجل وقف إطلاق النار بين الجارتين، نحن كنا نصرّ من اليوم الأول على أن الحرب ليست حل للقضية بين أفغانستان وباكستان".
وأوضح صادق أن العلاقات بين أفغانستان وباكستان "تاريخية، فنحن على مدى العقود الماضية آوينا ملايين اللاجئين الأفغان، هم عاشوا في بلادنا وكأنهم يعيشون في بلادهم دون أي مشاكل". وأشار إلى أن باكستان "خسرت 90 ألفاً من أبنائها في الحرب ضد الإرهاب منذ 2001، وهي كانت تمثل خط النار الأول في مواجهة الإرهاب، كل ذلك من أجل إحلال الأمن والسلام في المنطقة". وأعرب أياز صادق عن أمله أن تحرز الاجتماعات القادمة بين الدولتين "تقدما حقيقيا كي نصل إلى أمن مستدام".
إلى ذلك، رحبت بوقف إطلاق النار شخصيات سياسية وإعلامية في باكستان، بينما أعرب البعض عن مخاوفهم من عودة التوتر بين الدولتين حال قيام طالبان الباكستانية بأي هجوم أو أعمال عنف في باكستان، "إذ فُهم" من وقف إطلاق النار في باكستان أن الحكومة الأفغانية ستقوم بتأمين الحدود وأن المسلحين لن يقوموا بأي أعمال عنف، وسوف يعود الأمن إلى مناطق الشمال الغربي.
لكن في المقابل، أكد وزير الدفاع الأفغاني المولوي محمد يعقود مجاهد، في مؤتمر صحافي عن بُعد يوم الأحد، أن الحكومة الأفغانية "لن تسمح أن تستخدم أي جهة الأراضي الأفغانية ضد باكستان، ولكن ملف أمن باكستان يخص الجانب الباكستاني، وفي حالة تعرض سيادة أفغانستان لأي انتهاك فحينها القوات المسلحة الأفغانية ستقوم بالرد الفوري".