قلق أممي إزاء تأثيرات قانون "الأمن الشامل" بفرنسا... وتفاؤل بوضع حقوق الإنسان تحت إدارة بايدن

10 ديسمبر 2020
باشيلة تدعو فرنسا تحقيقات فورية حيال انتهاكات حقوق الإنسان (Getty)
+ الخط -

توقعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، أن تكون إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن "أفضل بكثير"، عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، فيما أعربت عن قلقها إزاء التأثير السلبي لمشروع قانون "الأمن الشامل" في فرنسا على المنحدرين من أصول أفريقية والأقليات الأخرى والمسلمين.

وتحدثت باشليه إلى المراسلين في جنيف، في مؤتمر صحافي شامل، عن أوضاع حقوق الإنسان خلال العام الجاري وتوقعاتها لعام 2021.

وأشارت باشليه إلى مخاوف بشأن عدم المساواة التي كشفتها جائحة فيروس كورونا والعنصرية المنهجية مثل تلك التي أبرزتها حركة "حياة السود مهمة".

كما أشادت باشليه بـ"سلسلة من التعهدات الواعدة" من بايدن، بشأن قضايا مثل زيادة عدد اللاجئين الذين أُعيد توطينهم في الولايات المتحدة، ووقف بناء الجدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك و "إصلاح شامل لنظام اللجوء".

وأعربت عن أملها في أن تعود الولايات المتحدة إلى مجلس حقوق الإنسان المدعوم من الأمم المتحدة، والذي انسحبت منه إدارة ترامب المتهمة بالتحيز والقبول المفرط للحكومات ذات السجلات الكئيبة في مجال حقوق الإنسان.

في السياق ذاته، قالت باشليه "فيما يتعلق بحقوق الإنسان، أعتقد أن (إدارة بايدن) ستكون أفضل كثيرًا"، مشيرة إلى أنها تعرف بايدن "جيدًا" منذ أن كان نائبًا للرئيس الأميركي وفترة ولايتها كرئيسة لتشيلي. وأردفت قائلة "أنا متفائلة حقًا بذلك".

كما أعربت باشليه عن مخاوفها بشأن "الانكماش السريع للمساحة المدنية والديمقراطية" في هونغ كونغ منذ إقرار قانون الأمن القومي في الصين العام الماضي.

وقالت إنه تم القبض على المزيد من الأشخاص واتهموا بارتكاب جرائم مثل التجمع غير المصرح به.

وأضافت أن "الإدانات الأخيرة لنشطاء بسبب احتجاجات وقعت العام الماضي تتسبب في تأثير مخيف أوسع على ممارسة الحريات الأساسية.. نعتقد أنه لا ينبغي أبدًا تجريم الاحتجاج السلمي.. سنواصل مراقبة الوضع عن كثب".

وأعربت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء التأثير السلبي لمشروع قانون "الأمن الشامل" في فرنسا على المنحدرين من أصول أفريقية والأقليات الأخرى والمسلمين.

كما أعربت باشليه عن قلقها إزاء استخدام الشرطة الفرنسية العنف ضد المتظاهرين، داعية المسؤولين الفرنسيين إلى فتح تحقيقات فورية حيال انتهاكات حقوق الإنسان في بلادهم.

وكان سفير الحريات الدينية في وزارة الخارجية الأميركية، سام براون باك، قد أعرب، الثلاثاء، خلال مشاركته بإحدى الفعاليات عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد، عن القلق حيال الحريات الدينية في فرنسا.

ولدى سؤاله عن الرئيس إيمانويل ماكرون وموقف الحكومة تجاه المسلمين في فرنسا، قال براون باك: "نحن قلقون حقًا بشأن ما حدث في فرنسا. واجب الحكومة هو حماية الحريات الدينية".

وأكد السفير الأميركي أنه لا يمكن لأحد أن يعيش دينه "بعنف"، متابعًا "لكن إذا عشت دينك بسلام، فلديك الحق في العبادة بالطريقة التي تريدها". 

وشدد على "ضرورة أن تبذل الدول قصارى جهدها من خلال العمل مع الزعماء الدينيين، لتحديد المخاوف، ونقاط المشاكل، مضيفًا "أعتقد أن المناقشات البناءة يمكن أن تساعد. لكن التشدد في الرأي ، يمكن أن يزيد الأمور سوءًا".

(أسوشييتد برس، الأناضول)