باريس ولندن وبرلين تأسف لانسحاب إيران من البروتوكول الإضافي وتحضها على التعاون الكامل مع "الطاقة الذرية"

فيينا
العربي الجديد
23 فبراير 2021
+ الخط -

شدّدت حكومات فرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم الثلاثاء، على أنه يجب على إيران أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعدل عن الخطوات التي تقلص الشفافية.

وقال وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث: "نأسف... بشدة لأن إيران بدأت، اعتباراً من اليوم، تعليق العمل بالبروتوكول الإضافي وإجراءات الشفافية المنصوص عليها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)". وأضافوا: "نحث إيران على وقف والعدول عن كل الإجراءات التي تقلص الشفافية، وضمان التعاون التام وفي الوقت الملائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

إلى ذلك، وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الثلاثاء، الاتفاق الذي أبرمه مع إيران خلال مطلع الأسبوع، بشأن استمرار المراقبة على أنشطتها النووية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، بأنه اتفاق ستجمع بموجبه البيانات، لكن الوكالة لن تطلع عليها إلا بعد ذلك.

وقال خلال حدث استضافته مؤسسة المبادرة الأميركية للمخاطر النووية: "هذا نظام يتيح لنا مواصلة المراقبة وتسجيل كل الأنشطة الرئيسة التي تجرى خلال تلك الفترة، حتى يتسنى الحصول على كل هذه المعلومات في النهاية". وأضاف: "بعبارة أخرى، سنعرف بالضبط ما حدث وكم عدد المكونات التي تم تصنيعها بالضبط وكمية المواد التي تمت معالجتها أو تخصيبها".

وأظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن إيران أنتجت 17.6 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، بما يتماشى تقريباً مع قانون يقضي بإنتاج عشرة كيلوغرامات شهرياً، بدأت بمقتضاه هذه العملية في يناير/كانون الثاني.

وأصدرت الوكالة تقريراً إضافياً إلى جانب تقريرها ربع السنوي الاعتيادي للدول الأعضاء عن أنشطة إيران النووية، واطلعت "رويترز" على التقريرين.

وجاء في التقرير الثاني أن إيران لم ترد بعد على تساؤلات بشأن جزيئات يورانيوم عُثر عليها في موقعين تم تفتيشهما العام الماضي.

ووفق "فرانس برس"، قالت الوكالة إن مخزون اليورانيوم ضعيف التخصيب لدى إيران أكثر بـ14 مرة من الحدّ المسموح به في الاتفاق المبرم العام 2015. ورداً على الانسحاب الأميركي من هذا الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، تخلّت طهران تدريجاً، اعتباراً من العام 2019، عن التزامات كثيرة قطعتها في إطاره، في مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. ويدرس مجلس حكام الوكالة هذا التقرير في مطلع مارس/آذار.

واتخذت إيران رسمياً، مساء الاثنين، خطوة إضافية على صعيد خفض تعهداتها النووية، وأعلنت وقف العمل بالبروتوكول الإضافي للاتفاق النووي الذي يمنح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحية إجراء زيارات تفتيشية مفاجئة لمنشآتها النووية.

وتأتي خطوة إيران في إطار ضغوطها على الأطراف الأوروبية التي وقعت على الاتفاق النووي عام 2015 (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، ودعوتها لرفع العقوبات الأميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق في 8 مايو/ أيار 2015.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الذي تابعه "العربي الجديد"، أنّ الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان وفق قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، واصفاً إياه بـ"المؤثر والمطمئن".

وأشار ربيعي إلى أنّ المباحثات مع غروسي في طهران، الأحد الماضي، نصّت على "ألا يتضرر مستوى التعاون والثقة المتبادلة بين إيران والوكالة وثقة المجتمع الدولي بالأنشطة النووية الإيرانية".

ذات صلة

الصورة
حسن روحاني-سياسة-الأناضول

سياسة

دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواصلة التعاون بين الطرفين بعد تعليق البروتوكول الإضافي الذي يخضع البرنامج النووي الإيراني لرقابة صارمة، أمس الثلاثاء، موجهاً انتقادات للبرلمانيين المعارضين للاتفاق.
الصورة

سياسة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة تحثّ إيران مجدداً على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
محلات إسطنبول مقاطعة البضائع الفرنسية فرانس برس

اقتصاد

تبرز المحلات العربية في إسطنبول تضامناً على نطاق واسع مع حملة مقاطعة المتتجات الفرنسية في تركيا، رداً على إساءات باريس الرسمية المتكررة عبر الرسومات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

المساهمون