باريس تستضيف مؤتمراً دولياً لدعم الجيش اللبناني في 5 مارس

14 يناير 2026   |  آخر تحديث: 19:48 (توقيت القدس)
عون يجتمع مع سفراء في بيروت، 14 يناير 2026 (الرئاسة اللبنانية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- سيعقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 مارس/آذار، بحضور دولي واسع، لبحث الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية اللبنانية في ظل الظروف الحالية.
- أكدت فرنسا حرصها على دعم الجيش اللبناني، مشيرة إلى أهمية المرحلة الحالية والمهام المطلوبة، مع التركيز على الإصلاحات الشاملة بعد إنجاز خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني.
- شدد رئيس البرلمان نبيه بري على التزام لبنان بالقرار 1701 ووقف إطلاق النار مع إسرائيل، مع التأكيد على أهمية التوافق السياسي لدعم الجيش اللبناني.

أعلن لبنان، اليوم الأربعاء، أنّ مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تقرّر عقده في 5 مارس/آذار المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، على أن يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من دون حسم الدول المشاركة فيه. وترأس الرئيس اللبناني جوزاف عون، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، وسفراء أميركا ميشال عيسى، والسعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن، وفرنسا هيرفيه ماغرو.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة اللبنانية نجاة شرف الدين إن المجتمعين بحثوا التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، حيث تقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، على أن يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأضافت في بيان "اتفق المجتمعون على إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر"، معتبرة أنه من المبكر الحديث عن الدول المشاركة.

وأكد مصدر فرنسي لـ"العربي الجديد" أنّ "باريس حريصة على تأمين الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية، خصوصاً في هذه المرحلة، وستحرص على تأمين أوسع مشاركة في المؤتمر وحصد أكبر قدر ممكن من الدعم". وأشار المصدر إلى أن "الاجتماع اليوم كان إيجابياً جداً، وتطرّق إلى دقة المرحلة الحالية، والمهام الكبرى المطلوبة من الجيش والقوات المسلحة اللبنانية، وضرورة دعمها للقيام بواجبها، وتوقف عند ما تحتاجه المؤسسة العسكرية للقيام بمهامها، وسيكون هناك بحث معمق أكثر بذلك لمعرفة تفاصيل هذه الحاجات للبناء عليها في المؤتمر المرتقب".

ولفت المصدر إلى أن "فرنسا جددت موقفها الداعم للجيش والمنوّه بالمهام التي يقوم بها، خصوصاً بعد إنجازه المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح المتضمنة جنوب نهر الليطاني، وتتطلع إلى الخطوات المقبلة على صعيد المراحل اللاحقة، لا سيما شمال نهر الليطاني، وتجدد أيضاً دعوتها إلى ضرورة القيام بالإصلاحات الشاملة المطلوبة".

ويعقد الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان سلسلة لقاءات، اليوم الأربعاء، في بيروت ترتكز بشكل أساسي على بحث ملفات دعم الجيش، وخطة حصر السلاح، ولا سيما المرتبطة بشمال نهر الليطاني، إلى جانب ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية. وتوقف الجيش اللبناني في بيان أصدره، يوم الخميس الماضي، عند تأخر وصول القدرات العسكرية الموعودة له، باعتباره عاملاً مؤثراً في وتيرة تنفيذ مهامه.

واعتبر الجيش اللبناني أنّ "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن الخروق اليومية، ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء".

على صعيد ثانٍ، قال أكثر من مصدر عسكري مسؤول في الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد"، إنه بحلول نهاية الشهر الجاري ستكون هناك إعادة تقييم للمرحلة الأولى من خطة الجيش لحصرية السلاح التي شملت جنوب نهر الليطاني، على أن يبنى على نتائجها في الانتقال للمرحلة الثانية، التي تضم شمال نهر الليطاني. وأوضحت المصادر أن التقييم سيُرفع لاحقًا إلى مجلس الوزراء في جلسة مرتقبة خلال شهر فبراير/شباط المقبل.

وأكدت المصادر عدم وجود عراقيل تواجه الجيش حتى الآن، باستثناء ما تطرق إليه في بيانه لناحية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال إسرائيل عدداً من المواقع داخل الأراضي اللبنانية، وما يترافق مع ذلك من مناطق عازلة تقيّد الوصول إلى بعض المناطق، إلى جانب ما تم التوقف عنده لناحية ضرورة دعم الجيش. وبيّنت المصادر أن عملية التقييم ستشمل أيضًا تحديد حاجات الجيش لوجستيا وبشرياً مع التأكيد على ضرورة تجنيد عناصر إضافيين، مشددة على ضرورة أن يرتبط ذلك بالمرحلة اللاحقة، ولا سيما في حال انتهاء مهام قوات "يونيفيل" في لبنان، إذ "سيكون هناك حاجة لفتح باب التطويع للتمكن من القيام بالمهام اللازمة ولا سيما الحفاظ على الأمن والاستقرار".

وأكدت المصادر أن الجيش يقوم بدوره ويحرص على الحفاظ على السلم الأهلي وسيحرص عليه عند تنفيذ كل مراحل خطته، مشيرة إلى عدم تدخله في السجالات السياسية في الإعلام. واعتبرت أن المطلوب في هذه المرحلة هو دعم سياسي جامع للمؤسسة العسكرية، إذ يُعد التوافق عنصرًا أساسيًا، مع ضرورة أن تحظى المؤسسة بثقة جميع الأطراف. ولفتت المصادر العسكرية إلى أن الجيش لم يسجل أي صدام أو مواجهة مع حزب الله خلال تنفيذه المرحلة الأولى، ويأمل أن ينسحب ذلك على كل المراحل، وهو يقوم بما عليه لناحية تنفيذ القرار الصادر عن مجلس الوزراء في جلسة 5 أغسطس/آب الماضي.

بري وسلام يلتقيان لودريان

بدوره، شدد رئيس البرلمان نبيه بري على أن لبنان التزم وملتزم بالقرار 1701 وباتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، (لوقف إطلاق النار مع إسرائيل)، مؤكداً أنه لا يجوز استمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة، واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

جاء حديث بري خلال لقائه اليوم الأربعاء لودريان بحيث جرى عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في باريس. ونوّه بري "بالجهود الفرنسية وبجهود جميع الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه". كذلك، أطلع لودريان رئيس الوزراء نواف سلام خلال لقائهما على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، كما جدّد تأكيد دعم بلاده مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.