باراك في وثائق إبستين: محادثات عنصرية تجاه اليهود العرب والأُفارقة

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 16:54 (توقيت القدس)
باراك خلال مقابلة في مكتبه بتل أبيب، 18 يوليو 2023 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- كشفت الوثائق عن تصريحات مثيرة للجدل لإيهود باراك، حيث أظهر تفضيله للمهاجرين الروس وانتقد الوضع الديمغرافي في إسرائيل، معبراً عن قلقه من تحولها لدولة ثنائية القومية.
- تناول باراك قضايا تتعلق بتفكيك احتكار الحاخامية الأرثوذكسية ودعا لاستيعاب مليون مهاجر جديد، مما أثار انتقادات واعتبرته تصريحات عنصرية.
- رغم علاقته مع إبستين، نفى باراك حضور حفلاته وأعرب عن أسفه للعلاقة، مؤكداً أن تصريحاته أُسيء تفسيرها وأنها كانت مع لاري سامرز.

كشفت الوثائق المرتبطة بالملياردير الأميركي المتهم بالاتجار بالجنس جيفري إبستين عن نظرة عنصرية لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك تجاه اليهود المهاجرين من دول عربية وأفريقية، بموجب دعوته إلى انتقاء القادمين إلى إسرائيل، وتفضيله "جميلات روسيا".

وطاولت تصريحات باراك أيضاً اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) والمواطنين العرب في الداخل الفلسطيني. وكشفت المواد التي نُشرت من ملفات الراحل إبستين، عن محادثة استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف ساعة، أجراها باراك، على الأرجح في عام 2014، مع وزير الخزانة الأميركي الأسبق لاري سامرز،  ومع شخص ثالث على خط الهاتف، يُرجح بحسب وسائل اعلام عبرية أنه إبستين. وتحدث باراك عن خيارات عمل محتملة بعد اعتزاله الحياة السياسية، لكنه قدّم أيضاً عدة تصريحات مثيرة للجدل.

من بين ما قاله باراك، في المحادثة، إنه سيكون من الممكن في المستقبل جلب "مهاجرين ذوي جودة" إلى إسرائيل مقارنةً بالماضي. وأضاف أن مؤسسي الدولة "اضطروا" إلى "التعامل" مع موجات الهجرة من شمال أفريقيا والدول العربية. كما تحدث عن تفكيك احتكار الحاخامية في إسرائيل، وقال إن الحريديم "أكثر إنتاجية" من العرب من حيث معدل المواليد.

لاحقاً، تحدث إلى محاوريه عن الوضع الديمغرافي في إسرائيل. وقال أحدهم: "الوضع الديمغرافي كارثي. لا أحد عاقلاً ينجب أطفالاً. وكل من هو ليس عاقلاً.. لديه خمسة أطفال. العرب، الحريديم، خمسة أطفال. إذا كنت إسرائيلياً عادياً، فلديك طفل ونصف، أو طفلان". رد باراك على ذلك قائلاً: "الحريديم أكثر إنتاجية من العرب. لقد أصبح الأمر غريباً. دائماً ما أقول لصديق لديه ثلاثة أطفال: طفلان آخران وستقع في فخ (مؤسسة) التأمين الوطني".

وبحسب باراك، "يكمن مستقبل إسرائيل في أن تستيقظ في الوقت المناسب قبل فوات الأوان، وأن تضع حداً للانزلاق نحو دولة واحدة، لأن قيام دولة واحدة سيؤدي إلى تدهورها بشكل أسرع. أولاً دولة ثنائية القومية، ثم، في غضون جيل واحد، أغلبية عربية".

ورأى  باراك أيضاً أنه يجب كسر احتكار الحاخامية الأرثوذكسية للزواج والدفن وتعريف "من هو اليهودي". وأدلى بتصريح اعتبرته أوساط إسرائيلية عنصرياً ضد مجتمعات "القادمين الجدد" من شمال أفريقيا والدول العربية. وأضاف: "علينا أن نفتح أبواب التحول الجماعي (للديانة اليهودية) بطريقة ذكية ولطيفة ومدروسة. إنها عملية ناجحة... في البداية، سيتقدم الكثيرون بطلب، ليس كطلب مسبق، بل تحت ضغط اجتماعي، خاصة في الجيل الثاني. يمكننا مراقبة الجودة بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الحال مع الآباء المؤسسين للبلاد".

وبحسب باراك، بعد "قيام الدولة"، "استوعبوا كل من قدم في موجات الإنقاذ من أفريقيا والعالم العربي. لقد أنقذوا الناس. اليوم، يمكننا أن نكون انتقائيين. بانفتاح أكبر، يمكننا استيعاب مليون شخص آخر. كنت أقول لبوتين (الرئيس الروسي)، لسنا في حاجة إلى مليون آخر فحسب، بل إن المليون الروسي قد غيّر إسرائيل بشكل مثير. كثيرون سيفضّلون أن يكونوا يهوداً على أن يكونوا روساً. كثير من الشباب، وكذلك النساء. يمكننا استيعاب مليون آخر بسهولة".

وأضاف لاحقاً: "سيصل العديد من الفتيات الشابات الجميلات، طويلات القامة ونحيفات". وتابع باراك أنه من "الممكن اليوم التحكّم في جودة المهاجرين" بشكل أفضل مما كان عليه الحال في أثناء تأسيس الدولة. وبحسب الوثائق المنشورة، أقام باراك وزوجته نيلي فريال في شقة في مبنى فاخر في مانهاتن يملكه جيفري إبستين بين عامي 2015 و2019. وفي المراسلات الداخلية بين فريق إبستين، أشير إلى الشقة باسم "شقة إيهود".

وأكد باراك سابقاً أن علاقته بإبستين كانت معروفة للجميع، وأنه زار منازله أكثر من مرة، بل سافر على متن طائرته الخاصة، حتى بعد إدانة إبستين بجريمة جنسية عام 2008. ومع ذلك، ادعى أنه لم يحضر أياً من حفلات إبستين. وبعد وفاة إبستين في زنزانته عام 2019، قال باراك: "كنت أفضل لو لم تنشأ بيننا علاقة أصلاً". وفي يناير/كانون الثاني 2014 كان قد أرسل إليه تهنئة بعيد ميلاده، كتب فيها، من بين أمور أخرى: "أنا فخور بأن أسميك صديقي... كل التوفيق - من نيلي أيضاً. أتطلع إلى رؤيتك".

ورداً على الانتقادات التي أثارها الكشف في الأوساط الإسرائيلية، قال مكتب باراك، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية، إنّ "نسب العنصرية إلى المحادثة، هو تحريف مُتعمّد لها، من خلال عبارات مُجتزأة من محادثة طويلة استمرت لساعات"، معتبراً أنها "لا تتضمن أي شيء عنصري". كما ذكر المكتب أن "المحادثة لم تكن مع إبستين، بل مع لاري سامرز".

اف