باحثون يتفقون على خطورة إدارة ترامب: ثمن وقف إطلاق النار ضم الضفة الغربية والتهجير
استمع إلى الملخص
- تناولت الباحثة تمارا خروب ضغوط ترامب لتعزيز اتفاقيات أبراهام، مع وعود لنتنياهو بضم الضفة الغربية، بينما أكد طارق دعنا أن ترامب يسعى للظهور كصانع للسلام رغم دعمه لمخططات نتنياهو.
- دعا الباحث يوسف منير إلى رؤية استراتيجية لمواجهة إدارة ترامب والانقسام الفلسطيني، بينما أشار أسامة رشيد إلى أن إدارة ترامب تدعم أجندة اليمين الصهيوني.
حذر باحثون، اليوم الأحد، من خطورة سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عهدته الثانية، وقالوا إن ثمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد يكون ضم الضفة الغربية وتهجير الشعب الفلسطيني إلى دول الجوار، خاصة مصر والأردن، وجاء هذا التحذير على هامش جلسات اليوم الثاني للمنتدى السنوي لفلسطين، الذي يعقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومؤسسة الدراسات الفلسطينية في الدوحة.
🔴 يحدث الآن |
— المركز العربي (@ArabCenter_ar) January 26, 2025
ندوة عامة يعقدها #المركز_العربي_للأبحاث ودراسة السياسات ومؤسسة الدراسات الفلسطينية @palstudies_ar، ضمن أعمال اليوم الثاني من فعاليات #المنتدى_السنوي_لفلسطين 2025، ترأس الجلسة: #ليلى_سورا، تقديم: #أسامة_أبو_ارشيد، #تمارا_خروب، #يوسف_منير، و#طارق_دعنا.
للمشاهدة في… pic.twitter.com/KJRT7DttFF
وقالت الباحثة تمارا خروب، والتي ناقشت سياسة ترامب في عهدته الثانية تجاه القضية الفلسطينية، إن إصرار الرئيس الأميركي على تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل توليه منصبه، هدفه إعادة تفعيل اتفاقيات أبراهام بوصفها خطوة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وإن ضغوط ترامب جاءت لمقاربة المستقبل، خاصة باتجاه ضم الضفة الغربية أو على الأقل ضم المستوطنات في الضفة الغربية. وأضافت خروب أنه من المرجح أن ترامب قدم وعوداً إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقابل صفقة وقف إطلاق النار، كالوعد بضم الضفة الغربية، والضغط على إيران، والتطبيع مع السعودية.
من جهته، لفت الباحث طارق دعنا، إلى رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أن يراه الناس صانعاً للسلام، وأنه من قام بتحقيق التطبيع بين السعودية وإسرائيل، وهذه القضية من أولوياته، وقام من ثم بالضغط على إسرائيل لقبول وقف إطلاق النار في غزة. ويرى دعنا أن كل العلامات تشير إلى خطوة ترامب المقبلة بتأييد مخطط نتنياهو بضم الضفة الغربية لإسرائيل، أو على الأقل بضم المستوطنات بالضفة الغربية إلى إسرائيل، ومن المرجح أن نرى قريباً إجراءات بخصوص المستوطنات. وقال دعنا إن ترامب لا يهتم بالقانون الدولي بل يخالفه، بدعوته إلى التطهير العرقي وتهجير الفلسطينين وانتزاع أراضيهم بالقوة.
وعرض دعنا خطورة "اتفاقيات أبراهام" التي تحقق الهيمنة الإسرائيلية والأميركية على المنطقة، وقال إنها شكلت نقطة تحول في تاريخ العلاقات العربية الإسرائيلية، وسعت إلى دمج إسرائيل في المنطقة بحيث تكون في المركز، وتهميش القضية الفلسطينية. وقال دعنا إنه نتيجة لأحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 توقف المسار المنهجي لهذا الاتفاق وتم تجميد مسار التطبيع، حيث وجدت السعودية نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في طريقها في مسار التطبيع تلافياً للغضب الشعبي ووجدت أن أي ترتيبات إقليمية ستحدث مستقبلاً يجب أن يسبقها حل القضية الفلسطينية بشكل عادل.
ولفت إلى صلابة اتفاقيات أبراهام رغم أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تلاها من الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة، فالدول العربية لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي ولم تغلق سفاراتها في تل أبيب، وتحول خيار التطبيع لهذه الدول إلى خيار استراتيجي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الاحتلال والدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام 4 مليارات دولار عام 2023 باستثناء الماء والغاز، والذي سيرفع قيمة التبادل إلى 10 مليارات دولار.
وتحدث الباحث يوسف منير عن تحديين اثنين يواجهان المنطقة والشعب الفلسطيني، التحدي الأول هو الحاجة إلى رؤية استراتيجية طويلة الأمد عربياً وفلسطينياً لمواجهة هذه اللحظة الخطيرة المتمثلة بإدارة ترامب ومحاولة التحرك في إطار مختلف، والتحدي الآخر يتمثل بمواجهة الانقسام والعجز الفلسطيني في زمن تسيطر فيه القوة، وضرورة التركيز على سرعة إعادة إعمار قطاع غزة، وإيجاد قيادة فلسطينية جديدة تكون على قدر التحدي بالاعتماد على الشعوب العربية.
بدوره، نبه الباحث أسامة رشيد إلى أن خطورة إدارة الرئيس الأميركي ترامب "تتمثل في أنها تحولت إلى قناة لتمرير أجندة اليمين الصهيوني". وذكّر بخطة إدارة ترامب في ولايته الأولى "الازدهار من أجل السلام"، والتي كانت قائمة على ضم 60 % من مساحة الضفة الغربية وغور الأردن إلى إسرائيل، وإلحاق عدد من البلدات والقرى الفلسطينية المحتلة عام 1984 إلى السلطة الفلسطينية. وقال إن ترامب سيبدأ عهده بالعودة إلى اتفاقيات أبراهام بهدف إفراغ فلسطين من مواطنيها، وهو سبق أن صرح قائلاً إن "إسرائيل صغيرة ويجب توسيعها"، وأضاف رشيد أن ترامب "بلطجي لا يحب الضعفاء".