انقسام داخل فريق ترامب حول كيفية منع إيران من امتلاك سلاح نووي
استمع إلى الملخص
- المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، مع جولة ثانية مقررة في مسقط، وسط تبادل وثائق بين الطرفين لتقييم جدية التوصل إلى اتفاق.
- الرئيس ترامب يجمع فريقه في البيت الأبيض لمناقشة القضية، مؤكدًا على أهمية الاستماع لآراء متعددة قبل اتخاذ القرار النهائي.
أظهرت تصريحات نقلها موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وجود انقسام واضح داخل فريق الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب بشأن السبيل الأمثل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إذ يتجادل مساعدوه بين المسار الدبلوماسي وخيار توجيه ضربة عسكرية مباشرة أو دعم ضربة إسرائيلية.
بحسب المسؤولين، يقود نائب الرئيس جاك فانس معسكراً يعتبر التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكناً وأقلّ كلفةً على المصالح الأميركية، ويرى أن أي حرب قد تعرّض القوات الأميركية في المنطقة للخطر وتؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط. يضم هذا الفريق مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، الذي التقى السبت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مسقط، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ويحظى بتأييد خارجي من الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون.
في المقابل، يتزعم مستشار الأمن القومي مايك والتز ووزير الخارجية ماركو روبيو معسكراً آخر يؤكد أن إيران أضعف من أي وقت مضى، ويشدد على وجوب تفكيك برنامجها النووي بالكامل من دون تقديم تنازلات، ملوحاً بالخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات. ويتبنى السيناتوران ليندسي غراهام وتوم كوتون الرأي نفسه، بينما يضغط البعض على واشنطن، على غرار مارك دوبوفيتس رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، لدفع الإدارة إلى هذا النهج.
المصادر نفسها أفادت بأن الرئيس ترامب جمع الاثنين في فريقه في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض لبحث المسألة، مؤكدة أن النقاش كان حاداً لكنه خلا من الصراخ. وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لـ"أكسيوس" أن ترامب "يفخر بالفريق ذي الآراء المتعددة"، وأنه يستمع للجميع قبل اتخاذ القرار.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقايي قد أكد، مساء يوم الاثنين، في تصريح لوكالة "إرنا" الرسمية، أن الجولة الثانية للمفاوضات "غير المباشرة" بشأن البرنامج النووي الإيراني مع الولايات المتحدة الأميركية ستعقد، السبت المقبل، في مسقط بسلطنة عمان. ويأتي هذا التصريح فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية، الاثنين، عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن الجولة الثانية ستعقد في روما.
إلى ذلك، كشفت صحيفة "طهران تايمز" الإيرانية شبه الرسمية عن تفاصيل أخرى لمداولات مفاوضات السبت الماضي في مسقط بين عراقجي والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مشيرة إلى أن المفاوضات عُقدت في بيت وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في مسقط، لكن باقي مرافقي الوفدين أقاموا في الفندق.
وأضافت الصحيفة أن المفاوضات جرت بشكل مكتوب وغير مباشر، لافتة إلى أنه جرى تبادل ما لا يقل عن عشر وثائق بين الطرفين، وعراقجي قدم الوثيقة الأولى، مشيرة إلى أنه أكد أن الوفد الإيراني لم يأت إلى مسقط لـ"الاستعراض" وأن الهدف الرئيسي لطهران هو "تقييم صدق وجدية الطرف الأميركي وما إذا كانت هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق". وأكد عراقجي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "هي المرجعية الخارجية الوحيدة التي يسمح لها بالرقابة على البرنامج النووي الإيراني".