انتشار أمني وقطع طرق في بغداد تزامناً مع استعدادات لتجدد التظاهرات

24 أكتوبر 2020
الصورة
انتشار أمني أمام السفارة الأميركية (أحمد الرباعي/فرانس برس)
+ الخط -

استبقت السلطات الأمنية في العاصمة العراقية بغداد، تحضيرات واسعة للناشطين للخروج في تظاهرات غداً الأحد، باتخاذ إجراءات مشددة وقطع عدد من الطرق القريبة من المنطقة الخضراء (التي تضم مبنى السفارة الأميركية والمباني الحكومية العراقية) والدوائر الحساسة.

ومن المقرر أن يخرج آلاف العراقيين، غداً الأحد، في تظاهرات واسعة، إحياء للذكرى الأولى للتظاهرات التي تجددت في العراق يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019، التي ذهب ضحيتها نحو 700 متظاهر، وأصيب أكثر من 27 ألفاً آخرين، بنيران أجهزة الأمن، وخطف واعتقل العشرات على يد مليشيات مسلحة مناوئة للتظاهرات.

ووفقاً لشهود عيان تحدثوا لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، فإن "قوات أمنية بدأت بالانتشار في عدد من مناطق العاصمة، ومنها محيط المنطقة الخضراء، كما أقدمت على قطع الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية القريبة من إحدى بوابات الخضراء بالحواجز الكونكريتية".

وأشار الشهود إلى أن "الانتشار شمل أيضاً ساحة التحرير والشوارع الرابطة بينها وبين المنطقة الخضراء، فضلاً عن مداخل المنطقة الخضراء الأخرى".

من جهته، أكد ضابط في قيادة عمليات بغداد (المسؤولة عن أمن العاصمة)، تحفظ عن ذكر اسمه لـ"العربي الجديد"، أن "التوجيهات صدرت ببدء الانتشار البطيء والذي سيستمر حتى يوم غد"، مبيناً أن "التعليمات نصّت على أن تكثّف القوات الأمنية تواجدها في محيط ساحة التحرير وساحة الخلاني القريبة منها، والدوائر الحساسة الأخرى، ومداخل الساحتين، العمل على تأمينها بشكل كامل".

ولفت إلى أنه "سيتم يوم غد قطع عدد من الطرق، لا سيما المؤدية إلى المنطقة الخضراء"، مبيناً أن "هناك مخاوف من محاولات بعض الجهات اختراق التظاهرات أو إحداث أعمال شغب وإلصاقها بالمتظاهرين".

وشدد على أن "الإجراءات ستكون مشددة جداً، والهدف منها حماية التظاهرات، والسيطرة على الوضع من أي جهة تحاول العبث بالأمن".

وزير الداخلية عثمان الغانمي أكد، في تصريح متلفز، أن "الوزارة شددت إجراءات حماية المتظاهرين من خلال تكثيف وجود العناصر الأمنية، وتفتيش الأشخاص الذين يدخلون إلى ساحة التظاهر"، مبيناً أن "القوات أجرت مسحاً للمنطقة من أجل تأمينها، ودعت في الوقت نفسه المتظاهرين الى التعاون معها".

ويواصل الناشطون الاستعداد، لإحياء ذكرى "ثورة تشرين"، وقال الناشط سالم الربيعي، إن "تظاهراتنا سلمية وستجدد المطالب التي خرج من أجلها الشعب، نريد وطنا بلا فاسدين، ولا أحزاب ومليشيات موالية للخارج"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "التظاهرات ستكون في بغداد وبقية المحافظات الأخرى بشكل عام، لكنها في بغداد ستكون الأوسع".

وأضاف أن "المئات من متظاهري المحافظات الجنوبية، سيصلون اليوم إلى العاصمة، ويلتحقون بإخوانهم في ساحة التحرير"، محملاً الحكومة مسؤولية "أي صدام قد يحدث أو محاولة التضييق على وصول المتظاهرين إلى الساحة".

وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، يستمر الناشطون في التحشيد لخروج التظاهرات. وقال الناشط أنس العراقي، في تغريدة على "تويتر"، "يوم 25 أكتوبر هو موعد العراقيين. الخائفون لا يَصنَعون الوَطن والساكتون لا يَعرفون الحُرّية والخائنون لا يَستَحقون العراق".

أما الناشط ياسين، فقد قال في تغريدته "بعد قرار تنسيقية ثورة تشرين. المحافظات قادمة إلى بغداد لإعلان استكمال ثورة تشرين وتحقيق مطالبها وفرضها".

 الناشطة وسناء، قالت في تغريدتها، "يوم 25 أكتوبر يوم التحرر، يوم العراق والعراقيين الذين يحاولون التحرر من مخالب ضباع الميليشيات، يوم العراق للخلاص من عملاء خامنئي. لا عودة إلى ما قبل تشرين. قتله الشباب الأبرياء موعدهم التحرير".

وقالت الناشطة، سارة القطراني في تغريدتها "نحن لا نهزم".

المساهمون