انتخاب عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري

12 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:06 (توقيت القدس)
عبد الحميد العواك (يمين) في مجلس الشعب (سانا/ فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تم انتخاب عبد الحميد عكيل العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري بعد حصوله على 99 صوتاً من أصل 207، وهو أكاديمي متخصص في القانون الدستوري وسبق له أن شغل مناصب قضائية وأكاديمية.

- يضم مجلس الشعب السوري 206 أعضاء يمثلون مختلف المحافظات والفئات، منهم 136 منتخباً و70 معيناً، ويضطلع بدور حيوي في الرقابة على السلطة التنفيذية وتشريع القوانين.

- رحب المجتمع الدولي بانعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري، معتبرين أنها خطوة هامة في الانتقال السياسي، مع التأكيد على دعم الجهود التشريعية بشفافية.

انتخب مجلس الشعب السوري في جلسته الأولى، اليوم الأحد، النائب عبد الحميد عكيل العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري بـ99 صوتا من أصل 207. وتنافس على المنصب إلى جانب العواك كل من مؤيد غزلان قبلاوي الذي حصل على 75 صوتا ومحمد رامز كورج الذي حصل على 31 صوتا. 

ويعد العواك أكاديميا متخصصا في القانون الدستوري، وشغل منصبا قضائيا في وزارة العدل ما بين عامي 1998 و2015 قبل انتقاله إلى تركيا خلال الثورة ضد النظام المخلوع، كما عمل أستاذا مساعدا في جامعة "ماردين آرتقلو"، قبل اختياره عضواً في لجنة صياغة الإعلان الدستوري عام 2025، إذ ترأس لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري وتولى منصب المتحدث باسم اللجنة.

العواك، الذي ينحدر من محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، حصل على درجة الدكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية عام 2015. ودرّس القانون الدستوري والعلوم السياسية في الجامعة وشارك في العديد من الأبحاث وورش العمل حول النظام الدستوري والانتقال السياسي. واعتقل في سجون نظام الأسد وفق منصة مجلس الشعب السوري. 

كما انتخب أعضاء مجلس الشعب السوري الأحد كلاً من مصطفى موسى ومادونا بشارة نائبَين أولاً وثانياً لرئيس المجلس، في الجلسة الأولى. وحصل موسى على 122 صوتاً، فيما حصلت بشارة على 67 صوتاً، واخيتر نائبا رئيس المجلس من أصل 10 مرشحين من الأعضاء. 

وينحدر مصطفى عبد الوهاب موسى من بلدة الحمامة في منطقة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، وهو من مواليد العام 1977، وحاصل على شهادة الصيدلة من إحدى الجامعات الأردنية. وفي عام 2017 بعد تأسيس مجلس الشورى العام في حكومة الإنقاذ، تولى رئاسة اللجنة الصحافية ولجنة الصحة الحكومية فيها، قبل أن يُنتخب رئيساً للمجلس في دورته الثانية بتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول، ليعين عضواً في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في 12 فبراير/ شباط 2025 بعد سقوط نظام بشار الأسد، ومن ثم فاز بعضوية مجلس الشعب عن دائرة جسر الشغور في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

أما مادونا سُهيل بشارة، وهي أكاديمية حاصلة على الدكتوراه في الهندسة، واختيرت ضمن الثلث المكمل لقائمة الرئيس أحمد الشرع بموجب المرسوم الرئاسي رقم 143 لعام 2026، الصادر في الأول من يوليو/تموز 2026، وتعمل في مجال الهندسة وإدارة المشاريع الهندسية، ولديها أنشطة بحثية تتعلق بمجال الإعمار والتخطيط، وجاءت ضمن دائرة تمثيل الكفاءات الأكاديمية والخبرات. 

ورحب نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية كلاوديو كوردوني بانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، وكتب عبر إكس: "أرحب بالجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري، الذي يمثل محطةً رئيسيةً في المرحلة الانتقالية السياسية للبلاد. ويضطلع البرلمان بدورٍ حيويٍّ في إقرار التشريعات العاجلة في هذه المرحلة الحرجة. وسنتابع أعماله عن كثب، وسنكون على أتم الاستعداد لتقديم الدعم اللازم".

أما سفير كندا الحالي لدى سورية ولبنان غريغوري غاليغان، فكتب عبر إكس، أن انعقاد الجلسة الافتتاحية اليوم لمجلس الشعب السوري الجديد "يمثل محطة هامة في عملية الانتقال السياسي في البلاد"، مضيفاً "تتولى الجمعية (المجلس) الآن مهمة مناقشة وإقرار التشريعات بكل شفافية لتوجيه المرحلة الانتقالية في سورية بما يخدم مصالح جميع السوريين".

وتتنوع التركيبة الحالية في مجلس الشعب السوري من حيث التمثيل للمحافظات والفئات، ويضم 206 أعضاء، بين فئة الأعيان والقيادات المجتمعية المتمثلة بشيوخ العشائر والوجهاء المحليين والأكاديميين والكفاءات العملية، كما يضم المجلس 136 عضواً منتخباً، مع بقاء ثلاثة مقاعد شاغرة عن محافظة السويداء ومقعد مخصص للنائب المتوفى المنتخب مصطفى كلثوم، الممثل عن منطقة جسر الشغور التابعة لمحافظة إدلب. يُضاف إليهم الـ70 المُعيّنون من الشرع، في الأول من يوليو/تموز 2026، بموجب المرسوم رقم 143 لعام 2026. ومن المحاور الرئيسية لعمل المجلس الرقابة على السلطة التنفيذية إلى جانب تمثيله الشعب ودوره في التشريع.

وفي وقت سابق اليوم، انطلقت، أولى جلسات مجلس الشعب السوري، إذ افتتح الجلسة رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، فيما أدى أعضاء مجلس الشعب القسم بحضور الرئيس أحمد الشرع. وقال الشرع، في كلمة، إن سورية "تكتب تاريخاً مجيداً يعبر عن بطولاتها، ونحن أمام مسؤولية لبناء الوطن والفرد وتغليب المسؤولية، ونحن شركاء في بناء المسؤولية، والمجلس اليوم منبر للحق والعدالة". ودعا إلى جعل هذا المجلس "نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، وأن يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات"، مشدداً: "يجب أن نعمل بروح الفريق الواحد وأن نجعل من خدمة الشعب هدفاً لكل سياسة وبناء الدولة معياراً لكل قرار"، كما حثّ على "الانتقال إلى ترسيخ الدولة وبناء مؤسساتها على أسس المسؤولية والكفاءة".