انتخاب سام رسول من أصل فلسطيني عضواً بمجلس نواب فرجينيا رغم الضغوط الصهيونية

07 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:07 (توقيت القدس)
سام رسول عضو مجلس النواب في ولاية فرجينيا، 31 مايو 2021 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعيد انتخاب سام رسول في مجلس نواب فرجينيا بنسبة 69.6%، رغم محاولات اللوبي الصهيوني لمنعه بسبب انتقاداته لإسرائيل. يركز رسول على قضايا مثل خفض تكاليف الرعاية الصحية ورفع رواتب المعلمين.

- نشأ رسول في فرجينيا بعد هجرة عائلته من فلسطين، وانتخب لأول مرة في 2014. رفض تبرعات لجان العمل السياسي، واختير رئيسًا للجنة التعليم، مؤكدًا أن انتقاداته للصهيونية لا تعني معاداة السامية.

- شهدت فرجينيا موجة زرقاء بفوز الديمقراطيين بأغلبية، ويخططون لتعديل دستوري لإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية، ردًا على التلاعب الجمهوري.

رغم انشغال اللوبي الصهيوني لمنع فوزه بعد انتقاده الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والتمويل الأميركي لها، أعاد الناخبون في مدينة رونوك انتخاب سام رسول، الديمقراطي التقدمي المسلم من أصول فلسطينية، عضواً في مجلس النواب بولاية فرجينيا الأميركية بأغلبية ساحقة، بعد حصوله على 69.6% من أصوات الناخبين في المدينة، مقابل منافسه المستقل الداعم لإسرائيل ماينارد كيلر، محققاً الفوز في 15 دائرة انتخابية من أصل 17.

سام رسول يبلغ من العمر 44 عاماً، وهو ابن مهاجرين فلسطينيين انتقلا إلى الولايات المتحدة في نهاية الستينيات، أثناء العدوان الإسرائيلي، ولا يزال أفراد من أسرته يواجهون بشكل متكرر مصادرة أراضيهم حتى اليوم. وخلال العدوان الإسرائيلي على غزة على مدار العامين الماضيين صار رسول في مرمي نيران المنظمات الصهيونية واليمين ووسائل الإعلام المؤيدة لإسرائيل، بجانب انتقادات من بعض أعضاء حزبه بمن فيهم النائبة الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر، التي فازت هذا الأسبوع بمنصب حاكم الولاية، والتي أصدرت في السابق بياناً لانتقاده.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، كتب سام رسول على حسابه في منصة إنستغرام، والذي يضع بجانب اسمه شعار البطيخ الذي يرمز للعلم الفلسطيني: "يوماً ما، سيظل الجميع ضد هذه الإبادة الجماعية، بعد 22 شهراً من أبشع الجرائم، تمارس إسرائيل أبشع عمليات التطهير في تاريخ البشرية، ونحن نموّلها ونشاهدها"، كما وصف الصهيوينة بأنها "أيديولوجية عنصرية صُممت لتدمير كل شيء وكل شخص في طريقها والسيطرة عليه"، وأنها أثبتت "شرور مجتمعنا"، كما اتهمها بجعل "العالم أقل أماناً لأصدقائه اليهود".

وكتب رسول على موقع حملته أنه نشأ هو وإخوته في فرجينيا حيث استقرت عائلته في وادي رونوك بعد "مغادرة فلسطين التي مزقتها الحرب في أواخر الستينيات بحثاً عن حياة أفضل"، مضيفاً أنه بصفته من أقلية دينية وعرقية "تعلم قيمة بناء الجسور"، وأشار إلى دور شريكة حياته، ليالي، التي دفعته إلى المشاركة في الخدمة العامة، وأن فلسفته في الحياة "عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به". ولدى رسول ثلاثة أطفال، هم جنة وأميرة وعيسى، ويعتبرهم سبباً كبيراً في إطار سعيه لبناء مستقبل أفضل لجميع سكان الولاية.

انتخب سام رسول لأول مرة في عضوية مجلس النواب في 2014، وسعى لرفض تبرعات لجان العمل السياسي، وخلال الدورة الأخيرة اختير رئيساً للجنة التعليم في مجلس نواب الولاية، وهو المجلس الذي ضم ثلاثة أعضاء مسلمين من بين 100 عضو، ويعد عضوا في الكتلة التشريعية السوداء والكتلة الريفية في مجلس النواب. وعقب الهجمات عليه أثناء هذه الانتخابات اختار الحزب الوطني في مدينته دعمه، رغم انتقادات حادة من رئيسة مجلس النواب السابقة بالولاية إيلين فيلر كورن، وهي ديمقراطية، زعمت أن "خطابه يشيطن اليهود الذين يعتبرون أنفسهم صهاينة، ويؤجج خطاب الكراهية"، غير أنه لم يتراجع عن آرائه.

انتخب رسول لأول مرة لعضوية مجلس النواب في 2014

ورفض النائب الخلط بين انتقاده لإسرائيل ومعاداة السامية في مواجهة الاتهامات الموجهة له من رابطة مكافحة التشهير الداعمة للصهيونية، التي قالت إنه يستخدم "خطاباً معادياً للسامية"، والزعم أن "شيطنة الصهيونية تمثل شراً وخطراً كبيراً". وأشار رسول إلى أن الداعمين لإسرائيل والمنكرين للإبادة الجماعية في غزة يحاولون ترهيب أي شخص بهذا الاتهام.

ووصف ماينرد كيلر، عضو كنيسة أمل إسرائيل، المرشح الديمقراطي التقدمي سام رسول بأنه "متطرف"، غير أن هذه الاتهامات، وغيرها، لم تلق أي صدى لدى الناخبين في هذه الولاية التي يمثلها منذ 2014، والتي تُعد الأكثر تأييداً للحزب الديمقراطي في غرب فرجينيا، وخاض حملته على ما سماها "منصة الشعب"، والتي تشمل خفض تكاليف الرعاية الصحية ورفع رواتب المعلمين والحد من المصالح الخاصة وتقديم الرعاية الصحية الاجتماعية والنفسية للأطفال. وقال سام رسول في كلمة له عقب الفوز إنه "خط الدفاع الأول ضد الديكتاتور في واشنطن، يجب أن يأتي من خلالنا في ريتشموند".

وفاز المرشحون الديمقراطيون في فرجينيا بأغلبية مجلس النواب بالولاية، وتمكنوا من زيادة عدد مقاعدهم من 51 إلى 64 مقعداً، في ما يوصف بأنه موجة زرقاء داخل الولاية، حيث دخلوا السباق بأغلبية ضيقة بـ51 مقعداً مقابل 49، وبذلك يحتفظ الديمقراطيون بمجلس النواب المحلي لعامين جديدين.

وبهذا سيطر الديمقراطيون على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بعد فوز الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر بمنصب حاكمة فرجينيا، وفوزهم بمجلس النواب مع سيطرتهم على مجلس الشيوخ الذي لم يشهد انتخابات، وفوز جاي جونز بمنصب المدعي العام. وتسمح هذه السيطرة للديمقراطيين بالمضي قدماً في خطتهم التي أعلنوا عنها لطرح تعديل دستوري على ورقة الاقتراع، قد يسمح بإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب على مستوى البلاد قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وتحسباً لهذا الفوز، اتخذ مجلس نواب ولاية فرجينيا، الأسبوع الماضي، خطوة رئيسية في هذا الاتجاه. وكان فوز الجمهوريين بمنصب الحاكم سيعطل هذه الخطة. وقال الديمقراطيون في الولاية إن تحركاتهم ضرورية للرد على التلاعب في الدوائر الانتخابية التي بدأها الجمهوريون في تكساس.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا علناً الجمهوريين في ولاية تكساس إلى إعادة رسم الدوائر استعداداً لانتخابات مجلس النواب المقبلة، وهو ما استجابت له الهيئة التشريعية والتنفيذية في الولاية، والتي صاحبها هروب المشرّعين الديمقراطيين خارج ولايتهم لبضعة أسابيع مع إصدار أوامر باعتقالهم قبل أن يعودوا طواعية.

المساهمون