الانتخابات البرلمانية في مصر: إلزام "الوطنية للانتخابات" تقديم محاضر فرز اللجان
استمع إلى الملخص
- تنوعت الطعون بين طلبات إلغاء الانتخابات في دوائر محددة، ووقف إعلان النتائج، والاعتراض على إجراءات الفرز، مع تقديم 47 طعناً في الجيزة و46 في البحيرة.
- المحكمة الإدارية العليا تختص بالنظر في المنازعات الانتخابية، مع توقعات بتأييد النتائج أو إعادة الفرز أو الانتخابات في حال ثبوت مخالفات مؤثرة.
ستلزم المحكمة الإدارية العليا الهيئةَ الوطنية للانتخابات بتقديم جميع محاضر فرز اللجان الفرعية والعامة الخاصة بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، وذلك في جلسة تعقدها المحكمة عند الساعة الواحدة ظهراً اليوم السبت، بعد أن قرّرت إعادة 187 طعناً إلى المرافعة.
وكانت المحكمة، أعلى سلطة قضائية مختصة بالفصل في النزاعات مع الهيئات الرسمية بالدولة، قد انتهت في وقت سابق إلى عدم قبول 14 طعناً، كما أحالت 59 طعناً إلى محكمة النقض للاختصاص، ليظل الجزء الأكبر من الطعون منظوراً أمامها بانتظار ما ستصدره الدائرة المختصة.
وجاء قرار الإدارية العليا بعد جلسة مطوّلة استعرضت خلالها المحكمة مذكرات الدفاع وتقارير هيئة المفوضين والمستندات المرفقة بملفات الطعون، والتي شملت مطالبات متعدّدة من عدد كبير من المرشحين.
وتنوّعت الطعون المقدمة أمام المحكمة بين طلبات بإلغاء العملية الانتخابية في دوائر محددة، ووقف إعلان نتائج جولة الإعادة، والاعتراض على إجراءات الفرز وتجميع الأصوات، إلى جانب طعن يطالب بوقف الانتخابات بالكامل في المرحلة الأولى، وآخر يطعن في فوز إحدى القوائم.
وتوزعت الطعون على عدد من محافظات المرحلة الأولى، إذ قُدّم 47 طعناً في الجيزة، و46 في البحيرة، و36 في المنيا، و29 في أسيوط، بينما شهدت الإسكندرية 20 طعناً، والفيوم 16، وسوهاج 14، وأسوان 15، والأقصر 8، وبني سويف 12، إضافة إلى أربعة طعون في البحر الأحمر وطعنين في مرسى مطروح.
وتختص المحكمة الإدارية العليا حصراً، بنظر جميع المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية وصحة إجراءات الفرز والتجميع ومشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات، مع التزام قانوني يحتم الفصل في الطعون خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها. وبناءً على الأحكام المنتظرة، يُرجَّح أن تتجه القرارات إلى واحد من ثلاثة مسارات: إما تأييد النتائج المعلنة إذا ثبتت سلامة الإجراءات، أو إعادة الفرز في لجان محددة حال وجود تضارب في المحاضر، أو إعادة الانتخابات في دوائر كاملة إذا ثبت وقوع مخالفات مؤثرة.
وشهدت المرحلة الأولى من الانتخابات سلسلة من الاعتراضات والمخالفات، سواء في الدعاية أو التصويت أو عمليات الفرز، ما دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات بمراجعة التجاوزات. وأدى ذلك إلى إلغاء نتائج 19 دائرة في سبع محافظات، بينها الجيزة والفيوم وأسيوط وسوهاج وقنا والإسكندرية والبحيرة، بعد أن كانت الهيئة قد أكدت في وقت سابق عدم وجود مخالفات مؤثرة. واعتبرت منظمات حقوقية هذا التحول المفاجئ في موقف الهيئة دليلاً على غياب استقلاليتها عن السلطة التنفيذية.
وانطلقت عملية الاقتراع في الجولة الأولى بالخارج يومَي 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني، وفي الداخل يومَي 10 و11 من الشهر نفسه، في 14 محافظة تشمل الجيزة والفيوم والمنيا وأسيوط والأقصر، والإسكندرية، والبحيرة، ومطروح. واختُتمت الجولة الثانية في 25 من الشهر نفسه، بمشاركة 1316 مرشحاً على 141 مقعداً بنظام الفردي في 13 محافظة، من بينها القاهرة والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال وجنوب سيناء.