انتخابات رئاسية في جيبوتي وسط توقعات بفوز عمر جيله بولاية خامسة

انتخابات رئاسية اليوم في جيبوتي وسط توقعات بفوز عمر جيله بولاية خامسة

09 ابريل 2021
الصورة
تقاطع المعارضة هذه الانتخابات (فرانس برس)
+ الخط -

تشهد جيبوتي اليوم الجمعة انتخابات رئاسية، حيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للاختيار بين الرئيس الجيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل عمر جيله (73 عاماً) ومنافسه الوحيد زكريا إسماعيل فارح (56 عاماً)، والذي تصفه الأوساط السياسية في جيبوتي بأنه حديث العهد بالسياسة كونه يعمل في التجارة ولا يملك خبرات سياسية واسعة.

وخاض جيله، الذي يتولى السلطة منذ 1999، حملة انتخابية موسعة، شملت المدن الرئيسية في جيبوتي، وأطلق خلالها أمام الجماهير التي احتشدت، جملة من الوعود، تمثلت في تطوير الاقتصاد والتعليم، وتوفير فرص عمل للشباب، من خلال تزويدهم بالمهارات والحرف اليدوية، للعمل في مشاريع التطور العمراني والاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وبالنسبة لعدد من المراقبين لمشهد الحملات الانتخابية؛ عانى المرشح المستقل زكريا فارح من تضييق على حملته الانتخابية، إذ تلقت "معاملة غير متكافئة". وأوردت بعض وسائل الإعلام المحلية خلال الفترة الماضية، أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عدداً من أنصاره والمحتجين الذين نظموا مسيرة احتجاجية ضد ترشح إسماعيل عمر جيله لفترة جديدة مدتها خمس سنوات. ولم يتمكن من تنظيم 10 حملات انتخابية كان مخططاً لها في بعض المدن بعدما حالت المضايقات دون ذلك. وتخلى زكريا عن جنسيته الفرنسية للتمكن من الترشّح.

ويقول الصحافي الجيبوتي نور سعيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الانتخابات الرئاسية الحالية تأتي في ظل الطفرة الاقتصادية التي تشهدها جيبوتي بفضل موقعها الاستراتيجي، خصوصاً في العقدين الأخيرين. ويشير إلى أن هذه الانتخابات تأتي أيضا في ظل كورونا الذي أثّر على حياة المواطنين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، على الرغم من اتخاذ الحكومة إجراءات احترازية حدّت من انتشار المرض. مع العلم أن المواطنين شاركوا في الحملات الانتخابية خصوصاً في حملة جيله.

ويرجّح نور سعيد إمكانية فوز جيله بولاية أخرى مقابل تضاؤل حظوظ المرشح المستقل، بسبب عدم خبرته في مجال السياسة وعدم طرح برنامجه الانتخابي بشكل واضح.

ووصلت بعثات جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي والمنظمة الإقليمية للتنمية (إيغاد) إلى جيبوتي، خلال الأيام الماضية، لمراقبة الانتخابات الرئاسية.

وانتخب الرئيس المنتهية ولايته إسماعيل عمر جيله في آخر 3 انتخابات بنسبة تفوق 75 في المائة، وبمشاركة بلغت 86 في المائة، وأجرى جيله تعديلاً دستورياً عام 2010 ألغى بموجبه عدد الولايات الرئاسية التي كانت محددة باثنتين، ما سمح له بالاستمرار في الترشّح. كما مدد السن القانونية للترشح إلى 75 عاماً بعدما كانت 72 عاماً، ولقيت هذه الخطوة معارضة شديدة من المعارضة، التي قاطعت الانتخابات منذ ذلك الحين وآخرها انتخابات عام 2016.

ويعيش نحو 21.2 بالمائة من سكان جيبوتي البالغ عدده نحو مليون نسمة فقراً مدقعاً، حيث يعانون من غياب أبسط مقومات الحياة الأساسية، بما في ذلك المياه، كما تشتكي جيبوتي من ضعف في البنية التحتية وغلاء الأسعار.

 

دلالات

المساهمون