انتخابات تمهيدية في فلوريدا: مرشح جمهوري دعا إلى ضرب غزة بالنووي
تشهد ولاية فلوريدا الأميركية، اليوم الثلاثاء، انتخابات تمهيدية على مقعد الدائرة السادسة للكونغرس الأميركي. وبرز لدى الحزب الجمهوري مرشحان، أحدهما رجل الأعمال دانيال بيلزيريان، الذي يرفع شعاراً يدعو إلى إنهاء ما يصفها بـ"الهيمنة اليهودية" على البلاد، والآخر هو النائب الحالي راندي فاين، الذي دعا إلى ضرب غزة بقنبلة نووية، وطرد المسلمين من الولايات المتحدة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وتُعَدّ هذه الانتخابات التمهيدية واحدة من الحالات النادرة التي يترشح فيها جمهوري يميني يشنّ هجوماً على اليهود، ويطالب بإنهاء سيطرة إسرائيل على السياسة الأميركية، ويتهمه أعضاء في الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، بـ"معاداة السامية"، ونائب يوصف بـ"العنصري ضد المسلمين" تشير التقديرات إلى تفوقه في هذه الدائرة، التي تصوّت عادة للجمهوريين.
وعشية الانتخابات، انضم زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز إلى الحملة ضد بيلزيريان، وكتب على منصة إكس، أمس الاثنين: "الحملة البغيضة التي يديرها دان بيلزيريان في فلوريدا، حملة معادية للسامية بشكل صارخ"، مضيفاً أنه "يجب على جميع أصحاب النيات الحسنة رفض هجماته الحقيرة على الجالية اليهودية، بغضّ النظر عن الانتماء السياسي". وكان جيفريز قد أدان أيضاً هجمات راندي فاين العنصرية ضد المسلمين.
The hateful campaign being run by Daniel Bilzerian in Florida is blatantly antisemitic and shocks the conscience.
— Hakeem Jeffries (@RepJeffries) August 17, 2026
People of goodwill regardless of political affiliation must reject his vile attacks on the Jewish community.
This cannot and will not stand.
وارتبط اسم بيلزيريان بحركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، وفي ديسمبر/ كانون الأول 2015 أعلن دعمه للرئيس دونالد ترامب، والتقاه لاحقاً في لاس فيغاس ونشر صورتهما معاً، وقال لصحيفة "واشنطن بوست" آنذاك إنه يحترم ترامب لأنه يقول ما يفكر فيه من دون التقيّد بما تسمى بـ"الصوابية السياسية"، غير أنه انقلب على ترامب هذا العام، ولا سيما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واتهمه بأنه لا يتبع سياسة "أميركا أولاً"، بل سياسة "إسرائيل أولاً".
وتضمنت حملته الانتخابية فيديو دعائياً نشره على "إكس"، يصف فيه راندي فاين بأنه "يهودي سمين"، وتضمن الفيديو الدعائي عبارات من بينها: "راندي فاين يريدك أن تموت من أجل إسرائيل. هو يريد موت الأطفال الأبرياء"، كما وصفه بأنه "عميل صغير مخيف للشيطان"، مضيفاً أنه "يرسل أموالكم إلى إسرائيل". وتضمن الفيديو عبارات تصنف على أنها معاداة للسامية، إذ تساءل عما إذا كان يجب "إعادة النظر في آراء الرسام النمساوي (أدولف هتلر)"، وغيرها من العبارات، كذلك وصف سابقاً ما سماه "التفوق اليهودي" بأنه "أكبر تهديد للعالم اليوم".
ومن جانبه، يعد راندي فاين واحداً من أكثر أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يشنون حملات كراهية ضد المسلمين، إذ كتب في فبراير/ شباط الماضي، في منشور على "إكس": "إذا أجبرونا على الاختيار، فليس من الصعب الاختيار بين الكلاب والمسلمين". كذلك سبق أن وصف النائبتين المسلمتين في مجلس النواب، رشيدة طليب وإلهان عمر، بأنهما "إرهابيتان"، بعد منشورات لهما تنتقد تجويع الأطفال في غزة وتصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بأنه "مجرم حرب".
وفي مايو/ أيار 2025، دعا النائب المعروف بكراهيته للعرب والمسلمين إلى "ضرب قطاع غزة بالسلاح النووي"، واصفاً القضية الفلسطينية بأنها "شر مطلق"، وأن "الطريق الوحيد لإنهاء الصراع هو الاستسلام التام من أولئك الذين يدعمون الإرهاب الإسلامي". وحرّض على تكرار ما فعلته الولايات المتحدة الأميركية في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية من دون التفاوض في غزة، قائلاً: "في الحرب العالمية الثانية، لم نتفاوض مع النازيين ولا مع اليابانيين، بل استخدمنا القنابل النووية مرتين من أجل الحصول على استسلام غير مشروط، وهذا ما ينبغي أن يحدث هنا أيضاً".
وعلى الجانب الآخر، يتنافس في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في هذه الدائرة أربعة مرشحين، هم التقدمي إريك يونس، وروني مورشينسون ريفيرا، وروبرت كوبر الثاني، وستيف مورغان. ويعارض الأول والثاني سياسات إسرائيل في الشرق الأوسط، ويتهمانها بارتكاب إبادة في غزة، وتبدو فرص أحدهما أكبر في الفوز. وفي حال فوز أي من المرشحين الجمهوريين، فقد يواجه مرشحاً يعارض إسرائيل، غير أن هذه الدائرة تُعَدّ من الدوائر المضمونة للجمهوريين.