اليونيفيل تعلن تعرّض قواتها لاعتداء إسرائيلي وتطالب بوقف الانتهاكات
استمع إلى الملخص
- أكدت اليونيفيل استمرارها في مهامها رغم التحديات، مشددة على دورها في مراقبة الانتهاكات ودعم تنفيذ الالتزامات لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
- منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، سجلت اليونيفيل أكثر من 10 آلاف انتهاك جوي وبري، وتعمل مع الجيش اللبناني لاستعادة الاستقرار في جنوب لبنان.
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن تعرّضها لاعتداء إسرائيلي جديد، في انتهاك وصفته بـ"الخطير" لقرار مجلس الأمن رقم 1701، داعية إسرائيل إلى "التوقف عن السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها".
وفي بيان لها مساء اليوم الأربعاء، قالت اليونيفيل: "بالأمس، تعرض جنود حفظ السلام الذين كانوا يقومون بدورية على طول الخط الأزرق لإطلاق نار من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي في دبابة من طراز ميركافا قرب منطقة سرده، وقد أُطلقت دفعة واحدة من عشر رشقات من أسلحة رشاشة فوق الدورية، تلتها أربع دفعات أخرى من عشر رشقات بالقرب منها"، مضيفة: "طلب حفظة السلام عبر قنوات الاتصال التابعة لليونيفيل من جيش الدفاع الإسرائيلي وقف إطلاق النار".
وأشارت إلى أن "كلاً من حفظة السلام والدبابة الإسرائيلية كانا داخل الأراضي اللبنانية في ذلك الوقت، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي إصابات"، لافتة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "كان قد أُبلِغ مسبقاً بموقع الدورية وتوقيتها، وفقاً للإجراءات المعتمدة عند القيام بدوريات في مناطق حساسة قرب الخط الأزرق".
وختمت اليونيفيل بيانها بالقول: "يُعدّ الهجوم على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها انتهاكاً خطيراً لقرار مجلس الأمن رقم 1701. وفي هذه الظروف الحساسة جداً، ندعو جيش الدفاع الإسرائيلي إلى التوقف عن السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها، والتي تعمل على إعادة بناء الاستقرار على طول الخط الأزرق".
وباتت الاعتداءات الإسرائيلية على مراكز ودوريات اليونيفيل، سواء المباشرة، أو التي تكون على مقربة منها، متكرّرة، خصوصاً بعد القرار الذي صدر في أغسطس/ آب الماضي، بتجديد ولايتها في لبنان حتى نهاية عام 2026، والذي كانت إسرائيل ومن خلفها أميركا رافضة له، بزعم أن القوات الأممية لا تقوم بدورها بالشكل المطلوب.
وتؤكد اليونيفيل في كل مناسبة أنها ستواصل مهامها في لبنان حتى نهاية ولايتها رغم المخاطر والتحديات والاعتداءات التي تتعرّض لها، وذلك لمنع التصعيد من خلال دعم الأطراف في تنفيذ التزاماتهم وفق القرار 1701، الذي يُعدّ وفق تعبيرها "الإطار الهادف لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة". وتشدد على دورها في "مراقبة الانتهاكات التي تلاحظها والإبلاغ عنها، والحفاظ على التواصل المباشر مع كل من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي لتجنّب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد غير مقصود".
ومنذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، يعمل حفظة السلام بشكل وثيق مع الجيش اللبناني للمساعدة في استعادة الاستقرار في جنوب لبنان، بما في ذلك دعم إعادة انتشار الجيش في نحو 130 موقعاً. وأعلنت اليونيفيل عن تسجيلها أكثر من 10 آلاف انتهاك جوي وبري منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، كما وجدت ما يزيد على 360 مخبأً متروكاً للأسلحة جرى إحالتها إلى الجيش اللبناني.