اليونان لن تشارك في محادثات استكشافية مع تركيا بسبب سفينة التنقيب

برلين
شادي عاكوم
لندن
العربي الجديد
13 أكتوبر 2020
+ الخط -

أعلن متحدث باسم الحكومة اليونانية، اليوم الثلاثاء، أن بلاده لن تشارك في محادثات استكشافية مع تركيا، طالما بقيت سفينة التنقيب التركية "الريس عروج" في مياه الجرف القاري لليونان.

وقال المتحدث ستيليوس بيتساس لإذاعة "سكاي": "لن نجري اتصالات استكشافية مع تركيا طالما بقيت (الريس عروج) في المنطقة".

وتجدّد التوتر بين تركيا واليونان في شرق المتوسط بعد إعلان تركيا، صباح أمس الاثنين، أنّ سفينة التنقيب "الريس عروج" غادرت ميناء أنطاليا لتبدأ مهامها شرقي البحر الأبيض المتوسط اعتباراً من 12 وحتى 22 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، في خطوة دانتها الخارجية اليونانية، معتبرة أنها تشكل "تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميَّين".

وكانت تركيا قد سحبت السفينة من المياه المتنازع عليها، "لإعطاء فرصة للدبلوماسية" قبل اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي.

واعتبر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل أنّ خطوة تركيا، الاثنين، ستؤدي إلى "توترات جديدة" بدلاً من خفض التصعيد، وأنّ على أنقرة ألا تتصرف بشكل سلبي.

وهدّد الاتحاد الأوروبي أخيراً تركيا بعقوبات إذا اتّخذت الحكومة التركية إجراءات جديدة، مع ما ينتاب بروكسل من قلق متزايد من أن يؤدي النزاع حول احتياطات الغاز في شرق المتوسط إلى صراع عسكري بين شركاء "الناتو".

وذكرت وكالة "فرانس برس" أنه يمكن أن تجرى مناقشة الوضع المتصاعد خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي تبدأ الخميس.

وفي هذا السياق، قالت الرئاسة التركية، الاثنين، إنّ الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل بضرورة إحراز تقدم بشأن تحسين العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، وسط تجدد التوتر بين أنقرة وأثينا في شرق البحر المتوسط.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إنّ أردوغان أبلغ ميشيل، في اتصال هاتفي، بأن تركيا تتوقع "خطوات ملموسة" من الاتحاد الأوروبي بشأن عقد مؤتمر إقليمي مع دول شرق البحر الأبيض المتوسط، وبأن اليونان "تواصل خطوات تصعيد التوتر في شرق البحر المتوسط على الرغم من نهج حسن النوايا الذي تتبعه تركيا".

في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الثلاثاء، تركيا إلى "وضع حدّ لدوامة التهدئة والاستفزاز" في شرق البحر المتوسط، حيث أرسلت أنقرة أخيراً سفينة استكشاف للبحث عن الغاز الطبيعي، مهددة بتصعيد التوتر مجدداً مع اليونان.

وقال ماس الذي يزور اليونان وقبرص، اليوم الثلاثاء، لبحث هذا الموضوع، في بيان: "إذا جرت فعلاً عمليات استكشاف تركية جديدة للغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، فستكون هذه انتكاسة كبرى لجهود خفض التصعيد". وأضاف ماس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: "يجب على أنقرة أن تنهي دورة التهدئة والاستفزاز إذا كانت الحكومة مهتمة بإجراء محادثات".

وتحدث الوزير الألماني عن أنه أكد لشركاء الاتحاد الأوروبي أن اليونان وقبرص لهما "تضامن ألمانيا الكامل"، وحث تركيا على ضمان عدم إحباط الحوار مع اليونان "بإجراءات أحادية".

ودعا ماس الأطراف الثلاثة، أثينا ونيقوسيا وأنقرة، لإقامة علاقة جوار منطقية، قبل أن يناشد تركيا بألا تغلق نافذة الحوار التي فتحت لتوها مع اليونان من خلال إجراءات أحادية الجانب، لأن ذلك سيشكّل انتكاسة كبيرة لجهود وقف التصعيد وتطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، مؤكداً تضامن ألمانيا الكامل مع الدولتين الشريكتين في الاتحاد الأوروبي، وفق بيان الخارجية الألمانية.

هذا من المقرّر أن يجري رئيس الدبلوماسية الألمانية لقاءات مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، وفي أثينا مع رئيس الوزراء ميتسو تاكيس، إضافة إلى وزيري خارجية البلدين.

ذات صلة

الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.
الصورة

مجتمع

ضرب زلزال بلغت قوته 6.6 درجات على مقياس ريختر ولاية إزمير، غربي تركيا. وشعر سكّان جزيرة كريت والعاصمة اليونانية أثينا بالزلزال، ومركزه بحر إيجه. وتبعه زلزال ثانٍ في البحر ذاته بقوة 5.1 درجات قبالة سواحل آيدن.
الصورة

مجتمع

أعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، مع رؤساء حكومات الولايات الست عشرة، الأربعاء الماضي، اعتماد الإغلاق الجزئي اعتبارا من يوم الإثنين المقبل لمدة أربعة أسابيع، للحدّ من تفشّي انتشار كورونا، لكن عدد من الخبراء والجمعيات الطبية انتقدت قرارات العزل
الصورة

سياسة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن تركيا ستعطي اليونان "الردّ الذي تستحقه" في شرق المتوسط، حيث يثير إرسال أنقرة لسفينة بحث عن الغاز في مياه تطالب بها أثينا، توتراً.