- ردود الفعل العسكرية والسياسية: ردت قوات دفاع شبوة والقوات الحكومية بعمليات مضادة، بينما دعا المبعوث الأممي إلى ضبط النفس، وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على الرد الحازم.
- الوضع الأمني في المحافظات: تشهد محافظات حضرموت وأبين وتعز استنفارًا أمنيًا، مع تعزيز الإجراءات الأمنية، وسط مخاطر مستمرة على المدنيين.
أسفر قصف الحوثيين في المخا عن مقتل 4 عسكريين و3 مدنيين
قتيلان و8 مصابين في بيحان بمحافظة شبوة
عاودت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، مساء الأحد، استهداف ميناء المخا الاستراتيجيّ، غربيّ اليمن، عبر هجوم مزدوج بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى، في حلقة جديدة من التصعيد الذي يستهدف المنشآت الحيوية والاقتصادية في المدينة، فيما سقط عنصران من "قوات دفاع شبوة" في هجمات على مواقعها في مديرية بيحان بمحافظة شبوة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
مقتل جنديين في محافظة شبوة
إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري يمني، اليوم الاثنين، بمقتل اثنين وإصابة ثمانية من أفراد قوات دفاع شبوة في هجوم شنه الحوثيون على أحد المواقع في منطقة بيحان بمحافظة شبوة النفطية، جنوب شرقي البلاد. وقال المصدر إن الحوثيين نفذوا هجوماً بطائرة مسيرة على أحد مواقع قوات دفاع شبوة في بيحان، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفرادها وإصابة ثمانية آخرين. وأضاف أن الجرحى نقلوا إلى أحد مستشفيات المحافظة لتلقي العلاج، فيما لم يصدر تعليق فوري من قوات دفاع شبوة بشأن الهجوم أو حصيلة الخسائر الناجمة عنه.
وقالت مصادر عسكرية، لـ"العربي الجديد"، إن الحوثيين استهدفوا مواقع لقوات دفاع شبوة في بيحان بعدة صواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وإلحاق أضرار بالمواقع المستهدفة، من دون توفر معلومات فورية عن حجم الخسائر الأخرى. وذكرت المصادر نفسها أن من ضمن المواقع والمعسكرات التي استهدفتها الطائرات المسيرة والصواريخ الحوثية مركز القيادة والسيطرة للواء الثالث في قوات دفاع شبوة، في مديرية بيحان.
وردّاً على الهجوم، أعلنت قوات دفاع شبوة، الاثنين، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة الحوثيين في جبهة حريب-عين بمحافظة شبوة، شرقي اليمن، باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة. وقال المركز الإعلامي لقوات دفاع شبوة إن العملية تأتي ضمن عملية "سهام شبوة"، مشيراً إلى أنّ القصف استهدف عدداً من مواقع الحوثيين وألحق خسائر بشرية ومادية في صفوفهم، من دون الكشف عن حصيلة محددة. وأضافت القوات أنّ الحوثيين نفّذوا هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية تابعة للواء الثالث في جبهة حريب-عين، ما أدى إلى مقتل جهاد فكري محمد جميح ومحمد نجيب مقبل علي عبدالله، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وفي محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، أفاد موقع "سبتمبر نت" التابع للجيش نقلاً عن مصادر عسكرية بأنّ الحوثيين قصفوا بالمدفعية الثقيلة مناطق سكنية في الشقب بمديرية صبر الموادم وقرى في مديرية مقبنة غربي المحافظة، ما أدى إلى أضرار في ممتلكات مدنية.
وفي محافظة مأرب، أفادت وسائل إعلام حكومية بأن القوات الحكومية قصفت مواقع عسكرية للحوثيين في المحافظة، بينها منصات لإطلاق الصواريخ. وأضافت أن القصف المدفعي استهدف مواقع للجماعة في مديريتي صرواح، غربي مأرب، والجوبة، جنوبي المحافظة، وطاول منصات لإطلاق الصواريخ ومركز قيادة تابعاً للحوثيين.
تجدد هجوم الحوثيين على المخا
وأعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي، أن مدينة المخا وميناءها تعرضا الأحد لهجوم حوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفة الأعيان المدنية والبنى التحتية، ومساكن الموظفين وذويهم ومحطات توليد الكهرباء، ومواقع مدنية داخل المدينة، بالإضافة إلى مواقع عسكرية، ما أسفر عن مقتل أربعة من منتسبي القوات المسلحة وثلاثة مدنيين، وإصابة 30 آخرين.
وقال في بيان أوردته وكالة "سبأ" الرسمية اليمنية، إن هذا الهجوم يأتي "في تأكيد جديد للنهج الذي تتبعه المليشيا الإرهابية في استهداف المدنيين والإضرار بالأعيان المدنية والمنشآت الحيوية"، مؤكداً أن وسائل الدفاع الجوي للقوات المسلحة المتمركزة في المخا تمكنت من اعتراض وتدمير إحدى عشرة طائرة مسيّرة حوثية شاركت في الهجوم.
وكان المتحدث باسم القوات المشتركة العميد وضاح الدبيش، قال في تصريحات صحافية، إن المعلومات الميدانية الأولية "تُظهر نجاح الدفاعات الجوية وكتيبة مكافحة الإرهاب في التصدي للهجوم بكفاءة عالية، حيث تمكنت من إسقاط ما بين أربع إلى ست طائرات مسيّرة". وأشار الدبيش، إلى سقوط صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة في عرض البحر دون أن يصيبا أهدافهما.
واعتبر الدبيش، أن هذا الهجوم المتجدد "يأتي ليكرس حقيقة أن ميناء المخا بات يمثل هدفاً رئيسياً متكرراً في هجمات الحوثيين، رغم طابعه المدني والاقتصادي الخالص ودوره الحيوي في خدمة حركة التجارة وتخفيف المعاناة الإنسانية عن المواطنين في الساحل الغربي والمنطقة".
وكان 11 قتيلاً و15 جريحاً قد سقطوا جراء هجوم واسع شنته جماعة الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على ميناء المخا وعدد من المواقع والمنشآت المدنية والعسكرية في الساحل الغربي لمحافظة تعز، بحسب ما أفاد مصدر طبي وكالة "فرانس برس". وقال المصدر إنّ الهجوم الحوثي استهدف ميناء المخا وعدداً من المواقع والمنشآت في المدينة، فيما تصدت الدفاعات الجوية للهجمات وأسقطت 11 طائرة مسيّرة حوثية شاركت في القصف منذ ظهر الأحد.
ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت القوات المسلحة الجنوبية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، ليلاً، أنها تتعامل مع عدد من الطائرات المسيّرة المعادية التي حاولت الاقتراب من عدد من المرافق الحيوية والخدمية في العاصمة عدن.
عاجل |
— القوات المسلحة الجنوبية (@SouthArmed) August 10, 2026
القوات المسلحة الجنوبية تتعامل مع عدد من الطائرات المسيّرة المعادية التي حاولت الاقتراب من عدد من المرافق الحيوية والخدمية في العاصمة عدن.
غروندبرغ يحذّر من عودة الحرب الشاملة.. والعليمي يتوعد بالرد
وفي السياق، حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من مخاطر عودة النزاع واسع النطاق في البلاد، على خلفية التصعيد العسكري الأخير للحوثيين، لا سيما الهجمات التي طاولت مدينة المخا ومناطق أخرى. وقال غروندبرغ، في بيان، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات الأخيرة التي شنّتها الجماعة على المخا.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن التصعيد يأتي في ظل ما وصفه بـ"تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية" منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، محذراً من أن ذلك "يزيد بشكل حاد من خطر عودة نزاع واسع النطاق في اليمن". وأضاف أن الهجمات الأخيرة عرّضت المدنيين لـ"خطر جسيم" في المخا ومأرب ومناطق أخرى، مشدداً على ضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، والعمل لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد، ومنع المزيد من التراجع عن المكاسب التي حققتها الهدنة بالنسبة إلى المدنيين اليمنيين. وأكد أن إنهاء الحرب في اليمن بصورة مستدامة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية سياسية جامعة، محذراً من أن استمرار التصعيد "يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس".
من جهته، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، إن "مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وسريع إزاء التصعيد الحوثي ودعم الحكومة اليمنية. وأضاف العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن الحكومة اليمنية لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى فرصة للحوثيين كي يختاروا متى يهاجمون وأين، ثم يطلبون من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد، وأكد أن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وأن القوات الحكومية باتت أكثر جاهزية، مشدداً على أن الهجمات الأخيرة على مأرب وحضرموت والساحل الغربي "لن تمر دون عقاب".
استهداف خطوط الإمداد؟
ويشير الخبير العسكري العميد أحمد الحارثي، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحوثيين، حتى اللحظة، يختارون أهدافهم بدقة، عبر استهداف غرف القيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة، وكذلك طرق الإمداد التابعة للحكومة الشرعية، سواء البرية أو البحرية، كما حدث في المخا ومنطقة العبر الصحراوية، لافتاً إلى أنهم يحاولون، في الوقت نفسه، فتح خطوط التهريب التابعة لهم، التي تضررت سابقاً في مثلث الرويك والعبر والثنية.
وأضاف أن استهداف بيحان وحريب، بين شبوة ومأرب، مرتين بهذا الشكل خلال أربعة أيام، يؤكد خطورة ما يسعى إليه الحوثيون من هذه الهجمات المتزامنة بين شرقي اليمن وغربه، في الوقت نفسه الذي يعتمدون فيه على المناورة العسكرية في جبهات المناطق الوسطى في تعز والضالع، أو في جبهات أقصى الشمال في صعدة، بالقرب من حدود السعودية.
طوارئ غير معلنة في حضرموت
وفي السياق ذاته، تعيش محافظة حضرموت، بمناطقها الثلاث المعروفة بالساحل والوادي والصحراء، ما يشبه حالة طوارئ غير معلنة، في ضوء الإجراءات الاحترازية والتشديدات الأمنية والعسكرية، على خلفية الانتشار الواسع النطاق الذي نفذته التشكيلات العسكرية في المنطقتين العسكريتين الأولى والثانية، إلى جانب التشكيلات الأمنية بمختلف أفرعها وتخصصاتها، خصوصاً من خلال الدوريات المتنقلة المكثفة، وتنفيذ مداهمات وعمليات تفتيش في عدد من الأحياء والمناطق، وفي مقدمتها مدينتا الشحر وغيل باوزير.
ووصفت مصادر محلية وسكان، لـ"العربي الجديد"، التحركات الأمنية بأنها أشبه بحالة طوارئ غير معلنة، خاصة مع زيادة الدوريات في الطرق والأحياء، وزيادة عدد نقاط التفتيش، إلى جانب حالة استنفار واسعة تشهدها المحافظة في مختلف المجالات.
استنفار في أبين
إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية وميدانية، لـ"العربي الجديد"، أن المحافظة شهدت، خلال الساعات الماضية، رفع مستوى الجاهزية في جميع الوحدات والتشكيلات العسكرية والأمنية، ودفعت بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى الجبهات الواقعة على حدود محافظة البيضاء، وفي مقدمتها جبهات ثرة الواقعة أعلى جبال ثرة.
وفي الوقت نفسه، تصدت قوات عسكرية في المحافظة، صباح الاثنين، لطائرة مسيرة حوثية كانت تحلق في سمائها، بالتزامن مع زيادة قوات الجيش والأمن دورياتها، وكذلك تشديد الرقابة على سواحل المحافظة المطلة على بحر العرب، والممتدة من حدود محافظة عدن غرباً إلى حدودها مع محافظة شبوة شرقاً.
مقتل امرأة بانفجار لغم حوثي في تعز
في هذا السياق، قتلت امرأة يمنية مسنة، صباح الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعتها جماعة الحوثيين في مزرعة بمنطقة الشقب، جنوب شرقي محافظة تعز، جنوب غربي اليمن. وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن المواطنة قبول سعيد محمد عقلان، البالغة من العمر نحو 65 عاماً، لقيت حتفها على الفور جراء انفجار العبوة أثناء وجودها في مزرعة أسرتها بمنطقة نجد المرقب في الشقب. وأضافت المصادر أن الانفجار وقع صباحاً أثناء تفقد عقلان منزلها ومزرعتها في المنطقة، مشيرة إلى أن العبوة كانت مزروعة في أرض زراعية يرتادها المدنيون، وبعيدة عن المواقع والتجمعات العسكرية.