اليمن: هجوم دامٍ يخلف 9 قتلى في الحديدة غداة دعوة أممية لخفض التصعيد

اليمن: هجوم دامٍ يخلف 9 قتلى في الحديدة غداة دعوة أممية لخفض التصعيد

03 ديسمبر 2020
الصورة
أوقعت القذائف الحوثية 9 قتلى و7 جرحى على الأقل، في صفوف العمال المدنيين (فرانس برس)
+ الخط -

سقط 9 قتلى وعدد من الجرحى، مساء الخميس، في حصيلة أولية، جراء هجمات صاروخية منسوبة لجماعة الحوثيين، استهدفت مجمّعاً صناعياً في محافظة الحديدة اليمنية، المشمولة باتفاق استوكهولم، وذلك غداة دعوة أممية لخفض التصعيد وتقليل المخاطر على أرواح المدنيين.

وقال مصدر حقوقي، لـ"العربي الجديد"، إنّ مجمع "إخوان ثابت" الصناعي والتجاري الخاص، الواقع في مناطق سيطرة القوات اليمنية المشتركة المدعومة إماراتياً بالحديدة، تعرض لعدة قذائف حوثية، ما أسفر عن سقوط 9 قتلى و7 جرحى على الأقل، في صفوف العمال.

وأشار المصدر إلى أن دوريات عسكرية وطبية تابعة للقوات المشتركة، قامت بنقل الضحايا إلى مرفق طبي متنقل في مديرية الدريهمي لتلقي الإسعافات الأولية، وسط توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا. واتهمت القوات المشتركة جماعة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم الدامي، الذي تم بواسطة 5 قذائف صاروخية وقذيفتي هاون، وقالت إن القصف كان متعمداً.

وذكرت القوات المشتركة، في بيان صحافي، أنها نفذت هجوماً بقذائف المدفعية على تحصينات الحوثيين بالحديدة، رداً على ما وصفتها بـ"المجزرة الجديدة"، بحق عمال مجمع "إخوان ثابت".

وندد وكيل محافظة الحديدة، وليد القديمي، في تغريدة على "تويتر"، بالهجوم الحوثي والخروقات المكثفة لاتفاق استوكهولم، واعتبره تحدياً واضحاً للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بشكل عام.

ولم يتسن لـ"العربي الجديد" الحصول على تعليق من الحوثيين حول الاتهامات المنسوبة إليهم وأسباب الهجوم، لكن وسائل إعلام الجماعة، تحدثت، مساء الخميس، عن رصد عشرات الخروقات للقوات المدعومة إماراتياً.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف وراء خرق الهدنة الهشة بالحديدة، ففي حين أعلنت القوات اليمنية المشتركة رصد 10 طائرات مسيرة حوثية تحلّق فوق جنوب مدينة الحديدة، ومديريات حيس والتحيتا، جنوب المدينة، أوردت جماعة الحوثيين اتهامات مماثلة.

وذكرت قناة "المسيرة "الناطقة بلسان الجماعة، أن القوات المدعومة إماراتياً، شنت قصفاً مدفعياً بأكثر من 40 قذيفة باتجاه شمال مديرية حيس، جنوبي الحديدة، فيما ألقت طائرة بدون طيار، قذيفة على مطار الحديدة مصحوباً بقصف مدفعي باتجاه كلية الهندسة وشارع الـ50.

وجاء التصعيد الجديد، غداة تنديد أممي بمقتل 11 طفلاً يمنياً خلال 3 أيام في محافظتي تعز والحديدة، في هجمات منسوبة للحوثيين وصفها منسق الشؤون الإنسانية باليمن وممثل منظمة اليونيسف بأنها "مروعة ولا تغتفر".

وطالب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أمس الأربعاء، أطراف النزاع بخفض تصعيد العنف وتقليل المخاطر على أرواح المدنيين في جميع أنحاء البلاد، لافتاً إلى أن مكتبه سيواصل السعي من أجل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، في إشارة للإعلان المشترك.

وفي سياق التصعيد العسكري، شهدت محافظة مأرب النفطية، شرقي البلاد، معارك كر وفر بين الجيش الوطني الموالي للشرعية مدعوماً برجال القبائل وجماعة الحوثيين، في مديرية صرواح، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة للتحالف السعودي الإماراتي.

وقال الجيش اليمني، في بيان صحافي، إن قواته تمكنت من تدمير مخزن سلاح وإعطاب دوريات وآليات عسكرية للحوثيين في جبهة صرواح، بعد هجوم مباغت تم تنفيذه على مواقع إمداد المليشيا المدعومة من إيران وتسليحها، وفقاً لبيان نشره موقع "سبتمبرنت" التابع لوزارة الدفاع.

ووفقاً للبيان، فقد أسفر الهجوم، عن تدمير أسلحة مختلفة ونقاط إمداد وتموين غذائية، وإعطاب 3 دوريات ومدرعة، كانت تحمل على متنها رشاشاً عيار 14.5 ملي، روسي الصنع.

وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثيين، أن مواقعها في محافظة مأرب، تعرضت لـ13 غارة جوية من التحالف السعودي الإماراتي، وتحديداً في مديريات مجزر وصرواح وماهلية ومدغل، دون الكشف عن خسائر بشرية جراء تلك الضربات.

المساهمون