- تضمنت القرارات تعيين جمعان سالمين وكيلاً لشؤون الوادي والصحراء، وتعيين قيادة جديدة للمنطقة العسكرية الأولى، مع ترقيات عسكرية بارزة.
- تأتي هذه التعيينات في ظل تحولات سريعة منذ ديسمبر الماضي، حيث تسعى الرئاسة اليمنية لاحتواء التوترات وإعادة ترتيب المؤسسات، وسط صراع نفوذ مستمر في حضرموت.
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، سلسلة قرارات أعادت رسم المشهد الإداري والعسكري في وادي وصحراء حضرموت، شمال شرقي البلاد، فيما لا تزال المنطقة تعيش توترات متصاعدة مع "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الذي صعّد احتجاجاته الجماهيرية في محافظات حضرموت وشبوة والضالع ولحج وعدن.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن القرار الجمهوري رقم (4) لسنة 2026 قضى بتعيين جمعان سالمين علي بارباع وكيلاً لشؤون الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت، ويتم العمل بالقرار ابتداء من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.
كما أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القرار رقم (40) لسنة 2026 بتعيين قيادة جديدة للمنطقة العسكرية الأولى، شملت تعيين العميد فهد سالم بامؤمن قائداً للمنطقة وترقيته إلى رتبة لواء، والعميد عامر بن حطيان رئيساً لأركان المنطقة، والعميد محمد بن غانم رئيساً لعملياتها.
وفي قرار ثالث، رقى رئيس المجلس وزير الدفاع اللواء الركن طاهر العقيلي إلى رتبة فريق، في سياق تغييرات عسكرية تشمل عدة تشكيلات تتبع لوزارة الدفاع.
تأتي هذه التعيينات في ظل تحولات سريعة تشهدها حضرموت منذ ديسمبر الماضي
وتأتي هذه التعيينات في ظل تحولات سريعة تشهدها حضرموت منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعدما فرضت قوات المجلس الانتقالي سيطرتها على مواقع المنطقة العسكرية الأولى في سيئون والقطن وشبام، عقب انسحاب ألوية كانت تتبع لوزارة الدفاع، ما أدى إلى فراغ أمني وعسكري واسع قبل أن يتم ملؤه بإعادة انتشار قوات الانتقالي والقوات المحلية الموالية له، والتي انسحبت لاحقاً إثر تدخل السعودية.
وتعد المنطقة العسكرية الأولى واحدة من أقدم وأهم المناطق العسكرية اليمنية، وتغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يمتد من وادي حضرموت إلى أجزاء من صحراء الربع الخالي. وكان نفوذها خلال السنوات الماضية يمثل نقطة خلاف بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، الذي يطالب بإخلاء قواتها ضمن مشروعه لإعادة تموضع النفوذ العسكري في محافظات الجنوب.
ويأتي هذا المشهد المتسارع في وقت تسعى فيه الرئاسة اليمنية لفرض تغييرات إدارية وعسكرية بهدف احتواء التوترات وإعادة ترتيب المؤسسات المدنية والعسكرية، في ظل تزايد القلق الشعبي من اتساع رقعة الانقسام بين سلطات محلية تابعة للحكومة وأخرى موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
ويُتوقع أن تثير التعيينات الجديدة تفاعلات محلية في وادي حضرموت، لا سيما أن المنطقة تشهد صراع نفوذ مستمراً منذ سنوات، بين مطالب القوى المحلية بتعزيز الأمن وتمثيل أبناء الوادي في المؤسسات، وبين سعي الانتقالي إلى فرض سيطرته العسكرية الكاملة على محافظات الجنوب، بما فيها حضرموت والمهرة.