اليمن | اتفاق تهدئة في حضرموت بين حلف القبائل والسلطة المحلية برعاية سعودية
استمع إلى الملخص
- يركز الاتفاق على إنشاء إدارة مشتركة للشركات النفطية وتوحيد موقف القوى المحلية، مع تعيين العميد أحمد عمر المعاري قائداً للقوة الموحدة.
- زيارة وفد أمني سعودي أكدت دعم المملكة لاستقرار حضرموت ومنع انزلاقها إلى صراع داخلي، خاصة بعد سيطرة قوات الانتقالي الجنوبي على مدينة سيئون.
توترات عسكرية اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة
ركّز اتفاق التهدئة على وقف التصعيد فوراً وضبط الوضع الميداني
أعلنت السلطة المحلية في محافظة حضرموت شمال شرقي اليمن، مساء الأربعاء، التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة. وأكد حلف قبائل حضرموت في بيان له أنه تم اليوم الأربعاء، بحضور وفد من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، التوصل إلى اتفاق مع قيادة السلطة المحلية ممثلة بالأخ محافظ محافظة حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي". وأضاف البيان: "إننا من جانبنا على استعداد للبدء في خطوات التنفيذ بموجب ما نصت عليه بنود الاتفاق الموقع من الطرفين، وذلك وفق آلية التنفيذ المتفق عليها".
وركّز اتفاق التهدئة على وقف التصعيد فوراً وإعادة ضبط الوضع الميداني حول المنشآت النفطية، حيث نصّت البنود الأولى على الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري والأمني والإعلامي، واستمرار الهدنة حتى انتهاء لجنة الوساطة من أعمالها. كما ألزم الاتفاق قوات الحلف بالانسحاب إلى محيط خارجي يبعد كيلومتراً واحداً عن منشآت "بترو مسيلة"، مع إعادة تموضع قوات حماية الشركات في مواقعها السابقة، وضمان عودة الموظفين إلى العمل بصورة طبيعية. وشملت البنود أيضاً انسحاب قوات النخبة المساندة إلى مسافة لا تقل عن ثلاثة كيلومترات، ومنع أي تعزيزات عسكرية من الطرفين خلال فترة التنفيذ.
وتمحورت بقية البنود حول تثبيت إدارة مشتركة آمنة للشركات النفطية وضمان منع أي صراع داخلي مستقبلي؛ إذ نص الاتفاق على توحيد موقف المحافظ وقوات النخبة وقوات الحلف في مواجهة أي تدخل عسكري من خارج حضرموت، وانخراط أفراد وضباط قوات الحلف ضمن قوة حماية الشركات الرسمية. كما جرى تعيين العميد أحمد عمر المعاري قائداً للقوة الموحدة، على أن تكون ثابتة في مواقع الحماية من دون تعزيزات خارجية. وأبقى الاتفاق للشيخ عمرو بن حبريش موقعه ومرافقيه ضمن "الكامب" المخصص له، مع منع أي مظاهر مسلحة فيه، فيما يلتزم الطرفان بتنفيذ الاتفاق تحت إشراف مباشر للوساطة.
وكان وفد أمني سعودي برئاسة اللواء محمد عبيد القحطاني قد وصل صباح الأربعاء إلى مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، والتقى مع قيادات رسمية وعسكرية وشخصيات قبلية واجتماعية في مدينة المكلا. ونقل القحطاني، وفقاً للمركز الإعلامي في المحافظة، توجيهات القيادة السعودية بضرورة منع انزلاق حضرموت إلى أي مسار عسكري داخلي، مشدداً على أن "المعركة الرئيسية للجميع يجب أن تظل موجهة ضد مليشيات الحوثي"، ومطالباً بخروج أي قوات عسكرية أو تشكيلات أمنية وصلت من خارج المحافظة.
وأكد المسؤول السعودي وقوف المملكة إلى جانب السلطة المحلية في حضرموت، ودعمها المستمر للشرعية اليمنية وأمن المحافظة "في كل شبر من أراضيها"، بحسب المصادر، مشيراً إلى أن استقرار حضرموت يمثل أولوية أمنية للمنطقة كلها. وتحدث محافظ حضرموت أمس الثلاثاء، في تصريحات لوسائل الإعلام الحكومية، عن انفراجة وشيكة للأزمة مع حلف قبائل حضرموت، التي سيطرت على منشأة بترومسيلة، مؤكداً أن الوساطة أبلغته عن التوافق بما يفضي إلى خروج تلك القوات من شركة بترومسيلة.
وجاء إعلان الاتفاق بعد ساعات من إحكام قوات الانتقالي الجنوبي السيطرة على مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت، بالكامل بما فيها مطار سيئون والقصر الجمهوري ومجمع الدوائر الحكومية وقيادة المنطقة العسكرية الأولى. وجاء التحرك العسكري للانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال وإقامة دولة جنوبية بهدف السيطرة على وادي حضرموت الذي يضم حقول النفط، والواقع تحت سيطرة حلف قبائل حضرموت المطالب بحكم ذاتي لحضرموت في إطار دولة اليمن الموحد.