اليمن: "الشرعية" تخسر قيادات بارزة في الجوف واستمرار معارك الحديدة

10 أكتوبر 2020
الصورة
تعرضت زحوفات قوات الشرعية لسلسلة هجمات حوثية (Getty)
+ الخط -

دفعت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا كلفة باهظة للانتصارات التي حققتها بمحافظة الجوف، وذلك بعد سقوط عدد من القادة العسكريين البارزين، بينهم قادة ألوية، فيما استمرت المعارك بمحافظة الحديدة المشمولة باتفاق استوكهولم، رغم ترحيب طرفي النزاع بالدعوة الأممية للوقف الفوري لإطلاق النار.  

وخسرت قوات الجيش الوطني 4 من القادة العسكريين البارزين، آخرهم العميد عبد العزيز حنكل قائد اللواء 110 مشاة، والذي كان أحد مهندسي الانتصارات الأخيرة للشرعية، والتي وصلت إلى مشارف منطقة بير المرازيق بمديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.  

وقالت مصادر عسكرية، لـ"العربي الجديد"، إن العميد حنكل قتل ومعه عدد من مرافقيه جراء قصف مدفعي حوثي بمنطقة "النضود" التي أعلن الجيش الوطني، أمس الجمعة، استكمال السيطرة عليها, ودحر الحوثيين إلى صحراء الجوف. 

وجاء مقتل العميد حنكل بعد ساعات من مقتل 3 قادة بارزين بالجيش الوطني، هم بشير بن صوفة، وعسكر المهشمي، وفايز الضلاعي، وجميعهم يحملون رتبة عقيد بالقوات المسلحة التابعة للحكومة المعترف بها دوليا، وفقا للمصادر.  

ونعت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان اليمنية، مساء السبت، العميد هنكل، وذكرت أنه كان من أشجع القادة الذين شاركوا في قيادة عمليات تحرير عدد من المواقع بالجوف، وساهم بفاعلية في عملية بناء وتطوير القوات المسلحة.  

وتعرضت زحوفات القوات الحكومية بعد تحرير معسكر الخنجر لعدد من الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة من دون طيار، والتي تهدف لكبح التقدم نحو معسكر اللبنات الاستراتيحي.  

وأعلن الجيش اليمني، مساء السبت، إسقاط طائرة حوثية من دون طيار، شرق منطقة المرازيق بمحافظة الجوف، التي تتقدم القوات الحكومية ورجال القبائل للسيطرة عليها.  

ولا يزال التصعيد العسكري يهمين على المديريات الجنوبية لمحافظة مأرب، التي تدور فيها معارك عنيفة بين القوات الحكومية ورجال القبائل من جهة وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، وذلك في السلاسل الجبلية لمنطقة مراد.  

ووفقا لمصدر قبلي، فلم تشهد المعارك خلال الساعات الماضية أي تغيير في خريطة السيطرة على الأرض، لكنها تسببت بنزوح عشرات الأسر من أطراف مديرية الجوبة ورحبة، مع تصاعد القصف المدفعي. 

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، السبت، أن المعارك الدائرة في عدد من جبهات اليمن قد تسببت بنزوح 24 ألف أسرة خلال 9 أشهر من العام الجاري، أغلبها في محافظة مأرب.  

وفي محافظة الحديدة، قال مصدر ميداني، لـ"العربي الجديد"، إن المعارك استمرت اليوم السبت، رغم ترحيب الحكومة الشرعية وجماعة الحوثيين الفوري بالدعوة التي أطلقها المبعوث الأممي مارتن غريفيث لوقف إطلاق واحترام الالتزامات باتفاق استوكهولم.  

وذكر المصدر أن جماعة الحوثيين شنت هجوما على مواقع القوات المشتركة المدعومة إماراتيا شمال مديرية حيس، وتحديدا في بلدة الحِلّة، شمال غرب حيس، فضلا عن اشتباكات في مديرية الدريهمي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.  

وفي سياق التصعيد باليمن، أعلن التحالف السعودي الإماراتي، السبت، اعتراض وتدمير مُسيرة مفخخة أطلقتها جماعة الحوثيين باتجاه السعودية، وفقا لوكالة "واس" الرسمية.  

وقال المتحدث باسم التحالف السعودي، تركي المالكي، إن الطائرة التي أطلقها الحوثيون كانت تستهدف بطريقة ممنهجة ومتعمدة الأعيان المدنية والمدنيين بالمنطقة الجنوبية للسعودية، لكن جماعة الحوثيين لم تعلن مسؤوليتها رسميا عن الهجوم. 

المساهمون