الوكالة الذرية تطالب إيران بالسماح لها بالتحقق من مخزونها النووي "في أقرب وقت"
استمع إلى الملخص
- فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 32 فرداً وكياناً في دول منها إيران والإمارات وتركيا والصين لدعمهم إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، بهدف الضغط على طهران.
- أعلنت إيران عن تفكيك شبكة تجسس مرتبطة بالاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، وسط تصاعد التوترات مع إسرائيل بعد حرب استمرت 12 يوماً.
دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، إيران إلى السماح لها بالتحقق "في أقرب وقت ممكن" من مخزوناتها من اليورانيوم وخصوصاً عالي التخصيب. جاء ذلك فيما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أفراد وكيانات في عدة دول بسبب ما قالت إنها مرتبطة بدعمهم لإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، في أحدث محاولة للضغط على طهران.
وقالت الوكالة الذرية، بحسب تقرير لم يُنشر رسمياً، واطلعت عليه وكالة فرانس برس، إنّ هناك انقطاعاً لديها في المعلومات "المتعلقة بكميات المواد النووية المعلنة سابقاً في إيران داخل المنشآت المتضررة"، وذلك بعدما علقت طهران في يوليو/ تموز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب حرب استمرت 12 يوماً في يونيو/ حزيران.
وأضاف التقرير أن "من الضروري تمكين الوكالة من التحقق من مخزونات المواد النووية المعلنة سابقاً في إيران في أقرب وقت ممكن... لتهدئة المخاوف وضمان التزامها اتفاق الضمانات في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، ولا سيما في ما يتعلق باحتمال تحويل المواد المعلنة عن استخدامها السلمي".
وأشارت الوكالة إلى أن إيران كانت تملك، حتى تاريخ بداية الحرب نحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60%، بزيادة قدرها 32.3 كلغ مقارنة بـ 17 مايو، مؤكدة أنها لم تتمكن من التحقق من مستويات اليورانيوم منذ 13 يونيو. وأوضحت الوكالة أن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصّب اليورانيوم بنسبة 60% القريبة من 90% اللازمة لصنع قنبلة نووية.
وتعد مخزونات اليورانيوم التي لم تتمكن الوكالة من التحقق منها في الأشهر الأخيرة "مصدر قلق بالغ"، إذ "تتعلق بالتزام" إيران اتفاق الضمانات في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي التي انضمت إليها طهران منذ العام 1970. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن من "الضروري والملح" أن تنفذ إيران أنشطة الضمانات، بحسب اتفاق الضمانات في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي "الذي ما زال ساري المفعول" و"لا يمكن تعليق تطبيقه تحت أي ذريعة".
وتُلزم المادة الثالثة من معاهدة حظر الانتشار النووي كل دولة لا تمتلك أسلحة نووية بإبرام اتفاق ضمانات شامل يمكّن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من امتثالها لالتزامها عدم استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية.
عقوبات أميركية تشمل 32 فرداً وكياناً على علاقة مع إيران
في غضون ذلك، فرضت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، عقوبات على أفراد وكيانات في عدة دول بسبب ما قالت إنها مرتبطة بدعمهم لإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، في أحدث محاولة للضغط على طهران.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أنّ عقوبات اليوم تستهدف ما مجموعه 32 فرداً وكياناً، في إيران والإمارات وتركيا والصين وهونغ كونغ والهند وألمانيا وأوكرانيا، مشيرة إلى أنهم يديرون شبكات مشتريات متعددة. وقالت الوزارة في بيانها: "تشكل هذه الشبكات تهديداً للأفراد من الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط وللشحن التجاري في البحر الأحمر".
وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل طهران باستخدام برنامجها النووي ستاراً لإخفاء جهود تطوير القدرة على إنتاج أسلحة. وتقول إيران إن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط. وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أفادت وسائل إعلام إيرانية، عن تفكيك شبكة تجسس مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية في عدد من محافظات إيران. ووفقاً لموقع دائرة العدل في كرمان، قال المدعي العام للمحافظة مهدي بخشي، إنّه "نتيجة لإجراءات واسعة ودقيقة نفّذها جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري، جرى التعرف إلى شبكة من العناصر المعادية للأمن تابعة لأجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية"، مضيفاً أنه بعد مراحل متعددة من الرصد والمتابعة والتعقّب، فُكِّكَت الشبكة بالكامل.
وأضاف بخشي أن "الأعداء يسعون لزعزعة الاستقرار الداخلي بعد فشلهم في ساحة المواجهة"، مشيراً إلى أن "الكيان الصهيوني بوصفه الذراع الأميركية في المنطقة، وبعد إخفاقه في الحرب في يونيو/ حزيران الماضي، اتجه إلى تبنّي سياسات تستهدف الأمن الداخلي لإيران بهدف التعويض عن هزائمه العسكرية". وأوضح المدعي العام أن الاحتلال الإسرائيلي قام، عبر تجنيد شبكات من أفراد مغرَّر بهم ومأجورين، بالتخطيط لتنفيذ عمليات ضد أمن البلاد خلال فترة نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2025، مؤكداً أن العملية أُحبطت، ومؤكداً اعتقال جميع أعضاء الشبكة بعد عملية منسقة شملت عدداً من المحافظات.
وأشار بخشي إلى أن العملية نُفذت بتنسيق ميداني في عدة محافظات، منها كرمان، واستهدفت "خلايا مرتبطة بالكيان الصهيوني كانت تسعى لارتكاب أعمال تهدد الأمن العام". وكان جهاز استخبارات الحرس الثوري في إيران قد أعلن، أمس الثلاثاء أيضاً، تفكيك شبكة مرتبطة بالأجهزة الأميركية والإسرائيلية بعد عمليات متابعة استخبارية متواصلة. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد إعلان اكتشاف شبكات تجسس إسرائيلية داخل إيران منذ انتهاء الحرب التي دارت بين طهران وتل أبيب واستمرت 12 يوماً، والتي ترافقت مع تشدّد في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين بالتجسس لصالح إسرائيل.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)