الهجري يؤكد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء
استمع إلى الملخص
- الاتفاق يشمل منع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة، مع تأمين خروج آمن لأبناء العشائر، وتحديد معابر آمنة للحالات الطارئة، مع تحميل المسؤولية لأي طرف يخرق الاتفاق.
- الباحث السياسي أدهم مسعود القاق يؤكد أن الاتفاق لا يهدف لتهجير العشائر، مشيراً إلى صعوبة فتح طرق تربط السويداء بالشمال الشرقي لسوريا.
أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في السويداء التي يتزعمها الشيخ حكمت الهجري عن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية، وقالت في بيان على صفحتها بمنصة فيسبوك، اليوم السبت، إن الاتفاق جاء "بناء على المفاوضات التي جرت برعاية الدول الضامنة"، وأضافت أنه تم الاتفاق على أن "يتم نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة".
وأضافت الرئاسة في بيانها بما يخص ما سمته بـ"القرى الحدودية" أنه "يُمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنباً لأي هجمات مباغتة". وأشارت إلى أن "ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض من دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف"، من دون أن توضح ما إذا كان المقصود بأبناء العشائر المدنيين من البدو أم المقاتلين.
كما حدد البيان ما سماه "معابر الخروج الآمنة" للحالات الطارئة والإنسانية عبر "بصرى الحرير وبصرى الشام"، وطالب البيان "جميع المجموعات الأهلية بالامتناع عن الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية"، مشدداً على أنه "يُحمّل أي طرف يقوم بشكل منفرد بأي تصرف خارج إطار هذا الاتفاق كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة"، وختم البيان بالقول "نوجّه نداءنا إلى شبابنا، حماة الأرض والعرض، للعمل بتنسيق عالٍ ومسؤولية قصوى لإنهاء هذه المحنة التي طاولت أهلنا الآمنين".
وتعليقاً على بيان الرئاسة الروحية، رأى الباحث السياسي أدهم مسعود القاق، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الاتفاق لا يفتح الباب أمام تهجير العشائر العربية من السويداء "كما قرأ البعض"، مضيفاً: "أعتقد أن المقصود خروج المقاتلين من المناطق التي سيطروا عليها في هذه الأحداث في ريف السويداء الغربي". وأضاف: "لا يمكن أن تكون هناك حالة انفصال للسويداء عن سورية تحت أي مسمّى. هذه أوهام وتخريف سياسي". وأشار إلى أن طلب الشيخ الهجري فتح طرق تربط السويداء بالشمال الشرقي من سورية للاتصال الجغرافي مع قوات قسد (قوات سوريا الديمقراطية) "شبه مستحيل، فالمسافة طويلة في البادية نحو 800 كم"، مضيفاً: "الأمور تسير نحو الحل في السويداء".
وجاء بيان الرئاسة الروحية للسويداء بعد أقل من ساعة على إعلان الرئاسة السورية التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل وفوري في السويداء، وحذرت من انتهاكه، ودعا البيان "جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار ووقف كافة الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق"، وأكد البيان أن قوات الأمن بدأت بالانتشار في عدد من المناطق "لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، والحفاظ على النظام العام، وتأمين حماية المواطنين وممتلكاتهم، بما يعزز التهدئة والاستقرار"محذراً من أي خرق لهذا القرار.