الهجري: بيان التهدئة فُرض علينا من دمشق وبضغوط خارجية
استمع إلى الملخص
- دعا الهجري إلى التصدي لما وصفه بحرب إبادة شاملة، مطالباً أهل النخوة من كل مكان بالوقوف ضد الحملة البربرية بكل الوسائل المتاحة.
- في المقابل، رحبت الرئاسة الروحية للموحدين الدروز بدخول قوات الأمن إلى السويداء، داعية للتعاون مع الحكومة السورية واستعادة الأمن والاستقرار من خلال المؤسسات الرسمية.
رفض الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية حكمت الهجري، اليوم الثلاثاء، بيان التهدئة الصادر عن رئاسة الدروز في السويداء، معتبراً أنه "فُرض" من قبل الحكومة في دمشق وبضغوط من دول خارجية، دون أن يحدد طبيعة هذه الضغوط أو يسمي دولاً بعينها. وتسارعت الأحداث في السويداء، جنوبي سورية، صباح اليوم الثلاثاء، وصولاً إلى دخول قوات الجيش السوري إلى وسط المدينة التي كانت تسيطر عليها فصائل درزية مسلحة تتبع للهجري منذ إسقاط نظام بشار الأسد المخلوع.
وقال الهجري في بيان مصور إن المفاوضات مع دمشق لم تسفر عن نتائج أو "صدق في التعامل"، مشيراً إلى أن البيان الصادر عن الرئاسة الروحية للدروز فُرض من قبل الحكومة السورية. وأضاف الهجري: "تم فرض البيان الذي أصدرناه منذ قليل بتفاصيله الكاملة من دمشق وضغوط من دول خارجية من أجل حقن دماء أبنائنا، ولكن رغم قبولنا بهذا البيان المذل من أجل سلامة أهلنا وأولادنا، نقضوا العهد والوعد واستمر القصف العشوائي على المدنيين العزل". وتابع الهجري: "نحن نتعرض لحرب إبادة شاملة"، داعياً إلى "الوقوف وقفة عز يسجلها التاريخ"، على حد وصفه. وأردف قائلاً: "نناشدكم يا أهل النخوة من كل مكان ومن كل البلدان، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، للتصدي لهذه الحملة البربرية بكل الوسائل المتاحة".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن بيان منسوب للرئاسة الروحية للموحدين الدروز في السويداء عن ترحيبها بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى المحافظة. وقالت الرئاسة الروحية في البيان إن حقن الدماء واستعادة الأمن والاستقرار يقتضي بسط سلطة الدولة في المحافظة من خلال المؤسسات الرسمية، خاصة الأمنية، داعية جميع الفصائل المسلحة في المحافظة للتعاون مع قوات الأمن وعدم مقاومتها وتسليم السلاح. ووجه البيان دعوة لفتح حوار مع الحكومة السورية لعلاج ما وصفه بتداعيات الأحداث الأخيرة، وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة من كوادر بمختلف المجالات.
وبعد دخول الجيش للمدينة، وصل وفد حكومي من دمشق إلى السويداء، ضم كلاً من قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي، وقائد الأمن الداخلي في محافظة درعا العميد شاهر عمران. وأجرى الوفد اجتماعاً مع وجهاء ومشايخ الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز بهدف مناقشة العمل على ضبط الأمن والاستقرار في المحافظة. وقال الدالاتي إن دخول المدينة تم بالتنسيق مع الفعاليات الدينية والفصائل العاملة في المدينة لبسط الأمن فيها، مضيفاً أن قوى الأمن دخلت لضبط حالة الفوضى الأمنية التي كانت سائدة بسبب انتشار فصائل عسكرية غير منضبطة تعيق عمل المؤسسات الرسمية.