النيجر تنسحب من قوة مشتركة لمحاربة التطرف في حوض بحيرة تشاد
استمع إلى الملخص
- توتر العلاقات بين الدول الشريكة أضعف الحرب ضد الجماعات المتطرفة، حيث اتهمت نيامي أبوجا بإيواء قوات أجنبية لزعزعة استقرارها، رغم نفي نيجيريا لذلك.
- استأنفت نيجيريا والنيجر تعاونهما العسكري في أغسطس 2024، بينما هددت تشاد بالانسحاب من القوة المشتركة بسبب "الافتقار إلى توحيد الجهود".
أعلن الجيش النيجري، مساء السبت، انسحابه من القوة الإقليمية المخصصة لمحاربة التنظيمات المتطرفة في حوض بحيرة تشاد، وفق ما جاء في تقرير له أورده التلفزيون الرسمي. وأعادت نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر في عام 2015 تنشيط قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات التي أنشئت في عام 1994 لمحاربة الجماعات المتطرفة في حوض بحيرة تشاد.
وأضحت البحيرة التي تقع بين أربع دول معقلاً للمتطرفين، إذ ينشط انطلاقاً منها مسلحون من جماعة "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" في غرب أفريقيا. وقال الجيش النيجري في تقرير عملياته الأخير إن "العملية التي كانت تنفذ في السابق تحت رعاية القطاع الرابع من قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات صارت تسمى ناليوا دوليه".
وأضاف أن "هذا التغيير في الاسم ناتج عن انسحاب النيجر من قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات". وتابع الجيش النيجري، الذي يعتبر إحدى الركائز الأساسية لقوة المهام المشتركة، أن هذا الانسحاب "يعكس رغبة معلنة في تعزيز أمن المواقع النفطية في الشمال".
تتعرض منشآت النفط الواقعة في منطقة ديفا (جنوب شرق) لتهديدات من جماعات مسلحة تهاجم خصوصا خط الأنابيب العملاق الذي ينقل النفط الخام إلى بنين المجاورة. وقد أدى توتر العلاقات بين الدول الشريكة إلى إضعاف الحرب ضد الجماعات المتطرفة داخل قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات.
ومنذ سيطرة عسكريين على السلطة في النيجر عقب انقلاب في يوليو/تموز 2023، اتهمت نيامي أبوجا بإيواء قوات أجنبية لزعزعة استقرارها، وهو الأمر الذي لطالما نفته نيجيريا. وبعد انقطاع دام أكثر من عام بقليل، أعلنت الجارتان استئناف تعاونهما العسكري في أغسطس/آب 2024، خلال زيارة إلى نيامي قام بها رئيس أركان الجيش النيجيري الجنرال كريستوفر موسى.
وكانت تشاد قد هددت في نهاية عام 2024 بالانسحاب من قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات بسبب "الافتقار إلى توحيد الجهود"، في أعقاب هجوم أسفر عن مقتل حوالي أربعين من جنودها.
(فرانس برس، العربي الجديد)