النواب البريطانيون يقرّون مشروع قانون "بريكست" رغم تحذيرات بروكسل

30 سبتمبر 2020
الصورة
تم إقرار النص، مساء الثلاثاء، في قراءة ثالثة وأخيرة (Getty)

صادق النواب البريطانيون، أمس الثلاثاء، على مشروع قانون مثير للجدل طرحته حكومة بوريس جونسون ويشكل تراجعاً جزئياً عن اتفاق "بريكست" على الرغم من التحذيرات الأوروبية من إقراره، وذلك في الشوط الأخير من المفاوضات التجارية بين لندن وبروكسل.

ورغم الانقسامات في صفوف المحافظين، تم إقرار النص، مساء الثلاثاء، في قراءة ثالثة وأخيرة بتأييد 340 نائباً ومعارضة 256، ما يمهد لمناقشته في مجلس اللوردات خلال الأسابيع المقبلة.

ودخل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أمس الثلاثاء، أسبوعاً حاسماً في المفاوضات حول علاقاتهما التجارية المستقبلية، علماً أنّ الجولات الأخيرة لم تحقق أي تقدّم جدي.

وبدأت المباحثات التي يقودها ميشال بارنييه في الجانب الأوروبي، وديفيد فروست في الجانب البريطاني، ظهراً في بروكسل، على أن تنتهي الجمعة تزامناً مع القمة الأوروبية في العاصمة البلجيكية.

ويأمل المفاوضون في الوصول إلى "نفق" المفاوضات أي أن يدنوا بما فيه الكفاية من اتفاق لاطلاق محادثات مغلقة.

وبات هامش الوقت ضيقاً إذ حدد جونسون موعد 15 أكتوبر/تشرين الأول، يوم انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل، للتوصل إلى اتفاق. أما الأوروبيون فأمهلوا أنفسهم حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإنّ "بريكست" - الذي بات رسمياً في 31 يناير/كانون الثاني لكنه لن يدخل حيز التنفيذ إلا في الأول من يناير/ كانون الثاني 2021 - سيساهم في زعزعة أشدّ لاقتصادات تضررت أصلًا بسبب جائحة "كوفيد-19".

وقال دبلوماسي أوروبي "ما من ضمانات". وأضاف "على بريطانيا أن تثبت أولاً أنها مستعدة للالتزام" في مسائل أساسية لا تزال عالقة خصوصاً مساعدات الدولة والصيد البحري.

وينتهك مشروع القانون التزامات تعهدت بها بريطانيا متعلقة بأيرلندا الشمالية، وتهدف إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية أيرلندا؛ العضو في الاتحاد الأوروبي، والمقاطعة البريطانية، وهو أمر يعدّ الضمان الأساسي لاستمرار السلام في الجزيرة.

(فرانس برس)