النظام يقصف نقطة تركية في إدلب.. و"قسد" تتأهب أمنياً وتغلق الطرق

النظام يقصف نقطة تركية في إدلب.. و"قسد" تتأهب أمنياً وتغلق الطرق إلى خطوط التماس في ريف الرقة

23 يونيو 2021
الصورة
في إدلب (Getty)
+ الخط -

ذكرت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد" أن قوات النظام السوري قصفت، صباح اليوم، محيط بلدة كنصفرة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي الغربي، حيث أصابت عدة قذائف نقطة تركية في تل بدران قرب البلدة.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأنباء تشير إلى وقوع جرحى من عناصر الجيش التركي، موضحة أنه استنفر بشكل لافت في محيط النقطة، تزامناً مع خروج سيارة إسعاف مسرعة باتجاه الحدود السورية التركية، ما يرجح وجود إصابة خطرة بين الجنود الأتراك.
وكان الجيش التركي، بحسب المصادر ذاتها، قد قصف خلال اليومين الماضيين عدة نقاط تابعة لقوات النظام على خلفية تصعيد الأخيرة وخرقها لوقف إطلاق النار في المنطقة.

في غضون ذلك، قال مصدر من الدفاع المدني السوري لـ"العربي الجديد" إن امرأة أصيبت بجروح خطيرة جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري طاول منزلها في ناحية الأتارب بريف حلب الغربي. وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن القصف أدى إلى جرح طفلين أحدهما ابن المرأة المصابة، التي نُقلت إلى مركز طبي وحالتها حرجة.
وقال الدفاع المدني في بيان له اليوم إن التصعيد من قوات النظام وروسيا على ريف إدلب الجنوبي وسهل الغاب استمر للأسبوع الثالث وانتقل اليوم إلى ريف حلب.
وأضاف البيان أن وتيرة القصف تزداد يوماً بعد يوم باستخدام أسلحة متطورة، وراح ضحيته حتى إصدار البيان 32 شخصاً بينهم طفلان وجنين و5 نساء، ومتطوع بالدفاع المدني السوري، وأصيب 69 آخرون بينهم أطفال ونساء. وأشار البيان إلى أنه لم يكن هناك أي تحرك دولي أو محاولة لإيقاف التصعيد.
وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوات النظام جددت القصف على مناطق متفرقة في جبل الأربعين وفي جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

وجُرح شخصان الليلة الماضية بهجوم شنّه مجهولون في مدينة درعا جنوبيّ البلاد، فيما شهدت محاور التماس بين "الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا، و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) تشديداً أمنياً ترافق مع إغلاق طرقات ورفع سواتر ترابية عقب جولة من القصف المتبادل في المنطقة.
وقال الناشط محمد الحوراني لـ"العربي الجديد" إن مسلحين مجهولي الهوية هاجموا شخصين في حيّ طريق السد بمدينة درعا بالسلاح الناري، ما أدى إلى إصابتهما بجروح، فيما لاذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة. وأشار الناشط إلى أن الجريحين من عائلة واحدة ممن أجروا تسوية مع النظام السوري.
وتشهد درعا بشكل متكرر هجمات على قوات النظام وعناصر المصالحة والتسوية بالإضافة إلى هجمات يتعرض لها مدنيون، وأدت تلك الهجمات إلى مقتل وجرح المئات.
في غضون ذلك، قالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مليشيات "قسد" بدأت أمس برفع سواتر ترابية وإغلاق للطرق الزراعية والطرق المؤدية إلى مناطق التماس مع "الجيش الوطني السوري" والجيش التركي في ناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي.
وأضافت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر أسمائها، أن "قسد" شددت من دورياتها بالتزامن مع رفع السواتر وإغلاق الطرق في قرى الأرتوازية وأعيوة والشركة وكنتري والأصيلم والجهبل في ناحية عين عيسى. وقابل ذلك رفع سواتر بالقرب من خطوط التماس من قبل "الجيش الوطني" والجيش التركي من الجهة الخاضعة لهما.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد جاءت العملية إثر عودة الهدوء إلى المنطقة عقب جولة من القصف المتبادل بين الطرفين استمرت خلال اليومين الماضيين وشملت العديد من المحاور في المنطقة، ولم يتبين حجم الخسائر الناتجة منها.
وفي السياق، قالت مصادر مقربة من "قسد" لـ"العربي الجديد" إن الجيش التركي جدد الليلة الماضية قصفه لمواقع "قسد" في قريتي عين دقنة ومنغ في ريف حلب الشمالي، وقصف مواقع في قرى خربة بقر والعريضة وكور حسن وسوفان وسليب ولقلقوك في ناحية عين عيسى.
في المقابل، أعلن "مجلس منبج العسكري" التابع لـ"قسد" تعرض مواقع في محور خط الساجور شمالي منبج لقصف من الجيش التركي، مضيفاً أنه جرى الرد على مصدر القصف وإيقاع خسائر في صفوف الجيش التركي و"الجيش الوطني السوري".

وفي البادية، قالت مصادر محلية إن مجموعة من قوات النظام السوري وقعت في حقل ألغام خلال عملية تمشيط في منطقة سد وادي أبيض ببادية تدمر في ريف حمص الشرقي، ما أدى إلى إصابة سبعة عناصر على الأقل بجروح متفاوتة.
وتقوم قوات النظام السوري بدعم روسي بحملة تمشيط في البادية بهدف القضاء على خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي، وتعرضت قوات النظام خلال حملة التمشيط لهجمات في مناطق متفرقة من البادية، وذلك على الرغم من الدعم الجوي المكثف للقوات البرية.

إلى ذلك، نظمت مجموعة من المنظمات السورية العاملة في الشأن الإنساني مؤتمرا تحت عنوان "المعابر شريان الحياة" في ريف إدلب، وذلك بهدف مطالبة المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته ومنع تحويل ملف المساعدات الإنسانية والطبية المنقذة للحياة لملف للابتزاز بيد روسيا والنظام.
وقالت المنظمات في بيان لها إن الهدف من الحملة والمؤتمر توجيه النظر إلى المعابر التي يستفيد منها قرابة أربعة ملايين شخص في شمال غربي سورية وبخاصة معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على منع النظام وروسيا من إغلاقها.
ويعد معبر باب الهوى شريان الحياة الذي من خلاله تصل المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية وغيرها من الأساسيات لمناطق شمال غربي سورية. وترى المنظمات بأن إغلاق معبر باب الهوى يهدد بكارثة إنسانية في المنطقة.

المساهمون