النظام يقصف إدلب والجيش التركي يستهدف "قسد" شمالي سورية

18 نوفمبر 2020
الصورة
أوقع الجيش التركي خسائر بشرية في صفوف "قسد" (عمر حاج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

جدّدت قوات النظام السوري اليوم الأربعاء، قصفها المدفعي والصاروخي على ريف إدلب الخاضع لـ اتفاق وقف إطلاق النار في شمال غربي البلاد، في حين جدّد الجيش التركي قصفه على مواقع لمليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في ريف الرقة شمالي سورية.

وقال الناشط مصطفى المحمد لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام السوري نفذت قصفاً صاروخياً ومدفعياً على مناطق عدة في جبل الزاوية جنوبي إدلب، الخاضع لاتفاق وقف إطلاق النار، مسببة أضراراً مادية في ممتلكات المدنيين والأراضي الزراعية والحراجية في الجبل. وأضاف أن فصائل المعارضة السورية المسلَّحة ردّت بقصف مماثل على مواقع للنظام في قرية فليفل ومحور مدينة كفرنبل جنوبي إدلب، ومحور مدينة سراقب شرقي إدلب.

وتواصل قوات النظام بشكل شبه يومي خرق وقف إطلاق النار الموقَّع بين موسكو وأنقرة في الخامس من مارس/آذار الماضي، والذي نصّ على وقف إطلاق نار تام بين المعارضة والنظام.

في غضون ذلك، جدّد الجيش التركي قصفه المدفعي والصاروخي على مواقع لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في محور عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي، ومحور تل أبيض، موقعاً خسائر بشرية في صفوف "قسد".

وذكرت مصادر مقرَّبة من "قسد" لـ"العربي الجديد"، أن عنصراً على الأقل قُتل وجُرح ثلاثة آخرين جراء القصف المدفعي التركي على مواقع "قسد" في محور عين عيسى، الذي تتمركز فيه أيضاً قوات للنظام السوري إلى جانب "قسد".

وفي غضون ذلك، انفجرت عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارة مدنية على طريق "المقبرة" وسط مدينة جرابلس الخاضعة للجيش التركي و"الجيش الوطني السوري"، ما تسبب بأضرار مادية.

وشهدت المدينة سابقاً تفجيرات عدة مشابهة، أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين وعناصر المعارضة السورية المسلَّحة، وتتهم المعارضة السورية والسلطات التركية "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تقود "قسد" بالوقوف وراء تلك التفجيرات.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن السلطات المحلية التابعة للحكومة السورية الموقتة في المنطقة تسعى إلى منع دخول أي سيارة غير مسجلة لديها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، وذلك نظراً لارتفاع وتيرة التفجيرات عبر السيارات المجهولة.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها، إن الجيش التركي حيّد ستة عناصر من "وحدات حماية الشعب" الكردية، خلال محاولتهم التسلّل إلى منطقة عمليات "درع الفرات" في ريف حلب الشمالي، مشيرة إلى أن تحييدهم جرى عبر استهدافهم بالأسلحة النارية.

وتصنّف تركيا الوحدات الكردية على لوائح التنظيمات الإرهابية، وتتهمها بتنفيذ الهجمات التي أسفرت عن ضحايا مدنيين في مناطق النفوذ التركي شمال سورية.

وكانت تركيا قد شنّت عمليتين عسكريتين ضد الوحدات الكردية في شمال سورية، وعلى أإثرها سيطرت على مساحات واسعة من محافظات حلب والحسكة والرقة بالتعاون مع المعارضة السورية المسلَّحة.

المساهمون