النظام يشدد الحصار على بلدة كناكر بريف دمشق مُهدداً باجتياحها

02 أكتوبر 2020
الصورة
تمنع قوات النظام دخول وخروج المدنيين من أبناء البلدة (فرانس برس)
+ الخط -

واصلت قوات النظام السوري، اليوم الجمعة، تكثيف انتشارها حول بلدة كناكر في ريف دمشق، محكمة الحصار عليها، وسط تهديدات باجتياحها، ما لم يسلم الأهالي بعض المطلوبين لدى النظام من أبناء البلدة.

وقال الناشط الصحافي، محمد الكناكري، المنحدر من البلدة لـ "العربي الجديد"، إن عدة أرتال من "الحرس الجمهوري" و"الفرقة الرابعة" و"الفرقة الخامسة" مزوّدة بدبابات وآليات ثقيلة، انتشرت في محيط البلدة، وبدأت في تمشيط بعض المزارع على أطرافها استعداداً كما يبدو لاقتحامها، بعد حصار لأكثر من عشرة أيام.

وفي السياق، ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية أمس الخميس أن وحدات من قوات النظام وصلت فجر أمس الخميس إلى محيط البلدة. ورجحت الوكالة أن تبدأ تلك القوات عملية عسكرية محدودة على غرار العملية التي قامت بها في مارس/ آذار الماضي في مدينة الصنمين، بريف درعا حيث تم عرض تسوية على المسلحين ومن لم يرغب في التسوية تم نقله إلى بلدة طفس في ريف درعا.
وأشارت الوكالة إلى أن قوات النظام أمهلت وجهاء البلدة ساعات محدودة لتسليم خمسة شبان مطلوبين، قبل أن تنفيذ تهديداتها بشنّ عملية عسكرية.

وبحسب الوكالة، فإن هناك نحو 200 مسلح يتحصنون في الأراضي الزراعية الغربية التابعة للبلدة والمتاخمة لأراضي قرية زاكية، إضافة إلى بعض الأحياء السكنية القريبة من مسجدي الرحمة وعمر بن الخطاب. وزعمت نقلاً عما وصفته بمصادر ميدانية أن المسلحين في البلدة قاموا بسلسلة هجمات على قسم شرطة البلدة وبعض المؤسسات الحكومية، وقطعوا الطريق العام الذي تطل عليه البلدة ويربط دمشق بمدينة القنيطرة عدة مرات. كما قاموا بخطف عناصر من قوات النظام السوري واحتجزوهم لعدة أيام قبل إطلاق سراحهم.

وتبعد بلدة كناكر نحو 12 كيلومتراً عن الخط الذي يفصل بين القوات السورية من جهة القسم المحرر من الجولان عن قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان المحتل، وذلك وفق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وتمنع قوات النظام دخول وخروج المدنيين من أبناء البلدة، وخيّرت الأهالي الراغبين في الخروج وعدم العودة أو العكس، كما منعت إدخال المواد الغذائية والطبية، وذلك كإجراء عقابي في أعقاب محاولة اغتيال العميد صالح العلي رئيس فرع الأمن العسكري في سعسع، التي أسفرت عن إصابته ومقتل اثنين من مرافقيه، رداً على اعتقال نساء من البلدة. 

ووفقاً لمصادر محلية، عقد وفد روسي عسكري روسي الأسبوع الماضي اجتماعاً في منزل أحد أعضاء لجان المصالحة في كناكر، ضم عدداً من الضباط الممثلين عن فرع الأمن العسكري، وآخرين تابعين للمخابرات الجوية، بحضور أعضاء لجنة المصالحة ووجهاء البلدة وذوي النساء المعتقلات، للبحث في التطورات الأمنية الأخيرة فيها، والتوصل لحل ينهي ملفها الأمني.

 

وطالب الضباط الروس الأمن العسكري بتهدئة الأوضاع في المنطقة والاستماع لمطالب الأهالي بخصوص إطلاق سراح المعتقلات، ما رفضه ضباط الاستخبارات، مطالبين بتسليم الشبان والأسلحة الخفيفة، إلى جانب التعويض المالي.

وبدأ التصعيد في كناكر بعد اعتقال قوات النظام لثلاث نساء وطفلة على حاجز عسكري عند جسر الطيبة بريف دمشق في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأعقب ذلك اندلاع احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنهن، ومحاولة اغتيال رئيس فرع الأمن العسكري في سعسع.

ويقول ناشطون إن الشبان الذين تطالب قوات النظام بتسليمهم هم خارج البلدة أصلاً، وقد خرجوا من كناكر قبل أن يطبق النظام الحصار عليها.

إلى ذلك، تجمع عدد من المدنيين، ظهر اليوم الجمعة، أمام مسجد الحسين في حي طريق السد جنوب درعا البلد في وقفة تضامنية مع أهالي كناكر.

وكانت بعض بلدات درعا قد شهدت احتجاجات مماثلة في وقت سابق على سياسة النظام ضد بلدة كناكر، فيما ناشد سكان البلدة، أمس الخميس، جميع المدن السورية الخروج بمظاهرات اليوم الجمعة، نصرة للبلدة وللضغط على النظام لفك الحصار ومنعه من اجتياحها.

المساهمون