النظام السوري يفرض اتفاق تسوية جديداً على بلدة كناكر بعد التهديد باجتياحها

03 أكتوبر 2020
الصورة
الاتفاق يتيح لقوات النظام الدخول إلى البلدة (فرانس برس)
+ الخط -

بعد أكثر من عشرة أيام من الحصار والضغوط الميدانية والتهديدات التي أطلقها النظام السوري ضد بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، تمكن الأخير من فرض شروطه على سكان البلدة، ليجنبها الاجتياح العسكري، وليتيح لقواته الدخول إليها، وعقد اتفاق تسوية جديد مشابه لاتفاقات سابقة مع بلدات أخرى نصت على الالتحاق بقوات النظام أو الترحيل للشمال السوري.

وقالت مصادر محلية لـ "العربي الجديد"، رفضت الكشف عن هويتها، إن اجتماعاً عقد أمس الجمعة بين وجهاء بلدة كناكر وضباط من قوات النظام أسفر عن الاتفاق المبدئي على عدد من النقاط التي تجنب البلدة الاجتياح العسكري الذي هددت به قوات النظام في حال عدم تسلمها لخمسة مطلوبين، إضافة إلى تسليم نحو 200 شخص لأسلحتهم يقول النظام إنهم موجودون في البلدة.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي ضم عددا كبيرا من وجهاء البلدة وقيادة "الفرقة الرابعة" ورئيس فرع "سعسع" وجرى في مقر "اللواء 121"، تمخض عنه خيار انضمام من يحمل السلاح إلى أجهزة النظام السوري الأمنية، فيما يتم نقل رافضي التسوية إلى درعا أو الشمال السوري.

كما يتيح الاتفاق لقوات النظام الدخول إلى البلدة وإنشاء حواجز داخل أحيائها، ومداهمة بعض المزارع بحثاً عن أسلحة.
وكانت قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية من "الفرقة الرابعة" و"الحرس الجمهوري" إلى محيط بلدة كناكر، وبدأت بالانتشار وتمشيط بعض المزارع على أطراف البلدة، استعدادا لاقتحامها بعد حصار لأكثر من عشرة أيام.

وشهدت البلدة احتجاجات عدة ضد النظام في الأيام الماضية إثر اعتقال سلطات النظام ثلاث نساء وطفلة، تبعها مواجهات بين أهالي البلدة وعناصر النظام، أثناء محاولة اعتقال المحتجين المطالبين بالإفراج عن النساء، وهي احتجاجات تخللها إحراق صور رئيس النظام، بشار الأسد.

كما هاجم مسلحون ضابطا من قوات النظام وأصابوه بجروح وقتلوا أحد مرافقيه، لتطالب سلطات النظام بتسليم المهاجمين الخمسة المتورطين في ذلك، بينما يقول الأهالي إنهم غير موجودين أصلا في البلدة، وقد غادروها قبل إحكام الحصار عليها.

وترافق ذلك مع إقدام قوات النظام على فرض حصار كامل على البلدة، ومنع الخروج والدخول من البلدة، إضافة لمنع الإمدادات الغذائية والطبية.

وكان النظام السوري قد عقد اتفاقيات تسوية مشابهة مع العديد من البلدات السورية، آخرها مع بلدتي الصنمين وطفس في ريف درعا الشمالي، قضت بانخراط المسلحين في أجهزة النظام الأمنية، وتهجير الرافضين لذلك إلى الشمال السوري.

المساهمون