النظام السوري يستقدم تعزيزات عسكرية إلى محيط بلدة كناكر بريف دمشق

01 أكتوبر 2020
الصورة
البلدة تعرضت للحصار أكثر من مرة (فرانس برس)
+ الخط -

شدّدت قوات النظام السوري، أخيراً، من حصارها على بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، وسط تهديدات باجتياح البلدة في حال عدم استجابة الأهالي لمطالب سلطات النظام بتسليمها مطلوبين لديها من أبناء البلدة.

وذكرت إذاعة "شام أف أم"، القريبة من النظام، "أنّ وحدات من الجيش استقدمت مزيداً من التعزيزات إلى محيط بلدة كناكر أقصى ريفِ دمشق الجنوبي الغربي، وذلكَ بعد توترات أمنية وهجمات نفذها مسلحون على مدارِ الأسبوع الماضي، حيث يتحصن عدد من المسلحين في الأراضي الزراعية وبعض الأحياء السكنية القريبة من مسجدي الرحمة وعمر بن الخطاب"، وفق الإذاعة.

وذكر مصدر محلي مطلع، لـ"العربي الجديد"، أنّ قوات النظام لا تزال تغلق بلدة كناكر بشكل كامل وتمنع دخول المدنيين وخروجهم، كما ترفض حواجز قوات النظام المتمركزة في محيط البلدة السماح بدخول الأغذية وتسمح فقط بدخول الطحين إلى البلدة، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، خاصة مع انتشار فيروس كورونا في البلدة، وفق المصدر.

كما ذكر المصدر أنّ قوات النظام تمنع المزارعين من جني محاصيلهم الزراعية، الأمر الذي كبدهم خسائر فادحة، مشيراً إلى أن النظام سمح، خلال الأيام الأخيرة، بالدخول والخروج لمن يرغب شرط عدم العودة في كلتا الحالتين.

وبحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، فإنّ قوات النظام هدّدت باجتياح البلدة خلال الساعات المقبلة في حال لم يتم تسليم المطلوبين لإجراء تسوية جديدة، في ظل مخاوف من ارتكاب مجازر وحدوث اعتقالات تعسفية بحق أبناء البلدة في حال اجتياحها.

وشهدت بلدة كناكر جنوبي دمشق، في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، احتجاجات ضد النظام بعد اعتقال ثلاث نساء ينحدرن من البلدة.

وقطع المحتجون الطرقات الرئيسية المؤدية إلى البلدة بالإطارات المشتعلة، وقام بعض الشبان بكتابة عبارات مناهضة للنظام على الجدران، وتطالب بإيقاف الاعتقال التعسفي ضد المدنيين. 

وسبق أن خضعت بلدة كناكر لاتفاق تسوية كما حصل مع المدن والبلدات في الجنوب السوري أواخر عام 2018، حيث كان عدد مِن أبناء البلدة يقاتلون إلى جانب الفصائل العسكرية في تلك المناطق، وعادوا إليها بناء على اتفاق "المصالحة" بضمانات روسية.

ووفق موقع "صوت العاصمة" المحلي، تشترط قوات النظام تسليم 5 أشخاص مطلوبين من أبناء كناكر بزعم تورطهم في محاولة اغتيال أحد ضباط النظام، كما تطالب بتسليم 100 بندقية لفرع الشرطة العسكرية ودفع 25 مليون ليرة سورية للعميد المصاب.

وتعتبر بلدة كناكر من أكبر التجمعات السكانية في الريف الغربي لدمشق حيث يبلغ تعداد سكانها ثلاثين ألف نسمة بقيت تحت سيطرة فصائل "الجيش الحر" لأربع سنوات حتى نهاية العام 2016، وشهدت منذ ذلك الوقت احتجاجات عدة ضد النظام وتعرضت للحصار أكثر من مرة.