"الموساد" يزعم كشف هويّة مسؤول إيراني يقود وحدة عمليات ضد إسرائيل
استمع إلى الملخص
- ركزت الوحدة التي يديرها عمار على تنفيذ عمليات تخريب وإضرار جسدي بشخصيات بارزة، مما أدى إلى اعتقالات في اليونان وأستراليا وألمانيا، وفرض عقوبات دبلوماسية على إيران.
- أكد "الموساد" أن الكشف عن عمار يثبت فشل إيران في العمل بسرية، وتعهد بمواصلة الجهود لإحباط التهديدات الإيرانية بالتعاون مع شركاء دوليين.
نشر جهاز "الموساد" الإسرائيلي، اليوم الأحد، هوية قائد وحدة في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيرانيّ قال إنّه المسؤول عن إنشاء منظومة لتنفيذ عمليات ضدّ إسرائيليين ويهود في إسرائيل وخارجها. وزعم "الموساد" أنّ قائد الوحدة 11000 يدعى سردار عمار، مشيراً إلى أن "محاولاته الفاشلة" لتنفيذ عمليات في اليونان وأستراليا وألمانيا في السنة الأخيرة أفضت إلى سلسلة اعتقالات سهّلت الكشف عن هويته.
بحسب مزاعم "الموساد"، ركّزت الوحدة التي أدارها عمار على مسارين: الأول، تنفيذ عمليات تخريب وإضرام النار في مصالح إسرائيلية ويهودية (كالمطاعم والمقاهي) وإلى جانب المؤسسات اليهودية والكُنس. أمّا المسار الثاني، فُنفَّذ عادةً بعد عمليات التخريب أو بموازاتها، وتضمن الإضرار الجسدي بشخصيات بارزة إسرائيلية أو يهودية على حدٍ سواء، على غرار العملية التي تكشّفت خيوطها في ألمانيا مؤخراً وأفضت إلى اعتقال عدد من المتورطين، حسب بيان سابق لمكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.
في غضون ذلك، زعم "الموساد" أنه نُفذت بين شهرَي مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيَين عملية إحراق باب مركز مؤسّسة "حباد" في أثينا ومطعم كوشر (مطابق للشريعة اليهودية)، وقد أدت التحقيقات الاستخبارية المعمقة إلى اعتقال المشغّل وخمسة من أعضاء البنية التنفيذية من أُصول إيرانية، أفغانية ويونانية، قبل أن توّجّه ضدّهم تهم وتصدر أحكاماً بالسجن لفترات طويلة تتراوح بين 8 و11 سنة.
وزعم "الموساد" في البيان الذي نشره، أن إيران كثّفت جهودها لاستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية في أنحاء العالم، مشيراً إلى أنه "بفضل نشاط مكثّف لجهاز الموساد بالتعاون مع أجهزة استخبارات وأمن في إسرائيل وخارجها، أحبطت عشرات المخططات الإرهابية الإيرانية"، وتابع البيان: "أسفرت التحقيقات الواسعة عن كشف شخصيات إرهابية مركزية داخل النظام الإيراني، تقود أجهزة إرهاب تعمل وفق أساليب معقّدة لتنفيذ هجمات ضدّ مدنيين أبرياء، وأدّت كذلك إلى فرض أثمان دبلوماسية باهظة على إيران في الساحة الدولية".
وادعى البيان أن عمار الذي أدار المنظومة الكُبرى، يعمل تحت إشراف قائد فيلق قدس، إسماعيل قاآني. ولفت إلى أنه "مؤخراً، وبسبب تصاعد النشاط الإرهابي الإيراني واعتقال البُنى التابعة لجهاز عمار على أراضيها، اتخذت السلطات في أستراليا وألمانيا خطوات دبلوماسية حازمة ضد مسؤولين إيرانيين"، مشيراً إلى أنه "من بين هذه الخطوات: طرد السفير الإيراني من أستراليا وإعلانه شخصية غير مرغوب فيها، واستدعاء السفير الإيراني في ألمانيا لجلسة توبيخ رسمية".
وختم جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بيانه بالقول إنّ "الكشف عن جهاز سردار عمار الذي يقف خلف محاولات التفجير في اليونان وألمانيا وأستراليا يثبت فشل إيران في العمل بسرّية، ويقوّض قدرتها على الحفاظ على مساحة الإنكار في الساحة الدولية"، وهدّد بأن "إسرائيل ستواصل بالتعاون مع شركائها حول العالم العمل بحزم لإحباط التهديدات الإيرانية وحماية مواطنيها واليهود في أنحاء العالم".