تتواصل ردود الفعل الدولية على إسقاط نظام بشار الأسد في سورية، وسط تأكيدات على دعم الانتقال السياسي ودعوات إلى تشكيل حكومة تضم الجميع، في حين قال مسؤول إيراني كبير، إن طهران فتحت قناة مباشرة للتواصل مع فصائل في القيادة الجديدة في سورية، وإن حكام إيران من رجال الدين منفتحون على التعامل مع القادة السوريين الجدد.
وفيما عبرت فرنسا عن دعمها الانتقال السياسي وإرسالها مبعوثا دبلوماسيا خاصا إلى سورية في الأيام المقبلة، دعت وزارة الخارجية الصينية إلى إيجاد "حل سياسي" في أقرب وقت ممكن لاستعادة الاستقرار والنظام، كما قالت بريطانيا إنها قد تدرس رفع الحظر عن هيئة تحرير الشام، مشيرة إلى أن الأمر "يعتمد جزئيا على طريقة تصرف الجماعة".
في غضون ذلك، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن عملية الانتقال السياسي في سورية، يجب أن تشمل محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت خلال فترة حكم الأسد. وأوضح تورك في مؤتمر صحافي أن "عملية الانتقال السياسي يجب أن تضمن مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ومحاسبة المسؤولين عنها"، مضيفا "يجب اتخاذ كل التدابير لحماية جميع الأقليات وتجنب الأعمال الانتقامية".
يأتي ذلك فيما سيطرت المعارضة على مدينة منبج في شمال سورية بعد اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى السيطرة على ريفي دير الزور (الشرقي والغربي)، وكامل محافظتي طرطوس واللاذقية في الساحل السوري، باستثناء مدينة القرداحة مسقط رأس بشار الأسد وجزيرة أرواد.
"العربي الجديد" يرصد ردود الفعل الدولية على إسقاط نظام بشار الأسد..