المغرب يدعو الأطراف الليبية إلى احترام اتفاق إطلاق النار

25 أكتوبر 2020
الصورة
بوريطة: هناك ترابط بين ما يحدث على أرض الواقع وتقدم النقاشات السياسية(Getty)
+ الخط -

دعا وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، مساء اليوم السبت، جميع الأطراف الليبية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه أمس ضمن مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في مدينة جنيف السويسرية، معتبراً أن احترام مقتضيات الاتفاق من شأنه خلق جو للتقدم نحو الحل السياسي.

واعتبر بوريطة، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس نواب طبرق، عقيلة صالح، أن توقيع وقف إطلاق النار "تطور إيجابي جداً"، لافتاً إلى أن هناك ترابطاً بين ما يحدث على أرض الواقع وتقدم النقاشات السياسية.

وفيما أعرب الوزير المغربي عن تأييد الرباط لاتفاق وقف إطلاق النار، أوضح بوريطة أن زيارة صالح "تأتي في إطار تواصل دعم المملكة المغربية للإخوة في ليبيا من منطلق التوجه الدائم لها للإنصات لكل الليبيين وتقديم الدعم اللا مشروط لكل ما من شأنه أن يدفع بليبيا نحو الحل".

ولفت رئيس الدبلوماسية المغربية إلى أن الرباط تدعم الحوار الليبي ببوزنيقة ومخرجاته لإيجاد حل نهائي للأزمة في ليبيا يضمن وحدتها وسلامة أراضيها، ويحد من التدخلات الخارجية، وأكثر من ذلك يحترم أعراف وتقاليد الشعب الليبي سواء في تنظيمه الإقليمي للمناطق الثلاث أو في ما يتعلق بتقديم الخدمات الأساسية، وهو ما ينتظره الليبيون أكثر من أي وقت مضى.

من جهته، عبر رئيس برلمان طبرق عن دعمه وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه أمس الجمعة، معتبراً أن "الحرب شر لا يريده أحد، بل نريد السلام في ليبيا، ونتمنى أن تجد المسارات الأخرى طريقها للنجاح الاقتصادي والسياسي وبدعم المغرب الشقيق نتطلع إلى أن يكون هناك اتفاق".

وطالب صالح، خلال كلمته في المؤتمر الصحافي المشترك، بدعم المغرب للمرحلة الانتقالية، وقال في هذا الصدد "نريد أن يتحمل إخواننا في المغرب أكثر، وأن يقفوا معنا لإنجاز تشكيل السلطة التنفيذية في ليبيا"، وخلال مرحلة توحيد المؤسسات الليبية، ومرحلة إقرار القواعد الدستورية والقانونية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وكذا خلال الستة أشهر الأخيرة لإجراء تلك الانتخابات.

وتأتي زيارة عقيلة إلى الرباط بعد يومين على زيارة مماثلة قام بها رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، حيث كان أجرى مباحثات مع وزير خارجية المغرب بشأن تفعيل ما تم الاتفاق عليه من تفاهمات في الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي بمدينة بوزنيقة في مستهل الشهر الجاري، بشأن معايير تولي المناصب السيادية السبعة المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات في عام 2015.

كما تأتي الزيارة بعد أسبوعين على نجاح الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي بمدينة بوزنيقة بالوصول إلى تفاهمات بخصوص معايير تولي المناصب السيادية السبعة المنصوص عليها في المادة 15 من اتفاق الصخيرات.

وكان تفعيل المفاوضات بين الأطراف الليبية مرة جديدة، من بوابة المغرب كما حصل عام 2015، قد فتح الباب أمام تحقيق تقدم نحو حل أزمة مستمرة منذ 9 سنوات، حيث شكلت جلسات الحوار بالمغرب، في رأي الفرقاء الليبيين أنفسهم، رصيداً يمكن البناء عليه للخروج بالبلاد إلى الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي، بعد أن أفلح الحراك الدبلوماسي المغربي على امتداد الأشهر الماضية، بإطلاق مسار بوزنيقة في 6 سبتمبر/ أيلول الماضي، وجمع أطراف الأزمة الليبية بعد فترة طويلة من عرقلة العملية السياسية.

وسمح دعم الرباط للحوار الليبي ـ الليبي، كمسار منطقي لتحقيق تقدم للخروج بتسوية نهائية للأزمة، بالتوصل إلى خريطة طريق بشأن كيفية تقاسم السلطة وتحديد معايير تولي المناصب السيادية في أفق إنهاء الانقسام المؤسساتي.

 

دلالات

المساهمون