المعارضة الكويتية تترقب حكم المحكمة الدستورية في قضية إسقاط عضوية بدر الداهوم

02 مارس 2021
الصورة
زعيم المعارضة داخل البرلمان بدر الداهوم (Getty)
+ الخط -

تحبس المعارضة الكويتية أنفاسها بانتظار حكم المحكمة الدستورية، اليوم الثلاثاء، في الفصل بصحة عضوية زعيم المعارضة داخل البرلمان بدر الداهوم، والذي تم التقدم بطعن في صحتها فور نجاحه في انتخابات مجلس الأمة، التي عقدت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول عام 2020، وشهدت نجاحاً كاسحاً للمعارضة في الوصول إلى أغلبية مقاعد البرلمان.
وعقدت المعارضة ندوة جماهيرية حاشدة في منزل النائب بدر الداهوم، أمس الاثنين، رغم الاشتراطات الصحية وحالة الإغلاق التي تعيشها البلاد نتيجة فيروس كورونا، وهو ما فُسر بأنه محاولة من المعارضة للضغط على المحكمة الدستورية لعدم شطب الداهوم قبل ساعات من الحكم المرتقب، والذي سيؤدي، في حال أقرت المحكمة الشطب، إلى إضعاف المعارضة بشكل كبير. 
وقال النائب أسامة الشاهين، ممثل الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، وهي الجناح السياسي للإخوان المسلمين في الكويت، لـ"لعربي الجديد": "إن التضامن مع الداهوم ينطلق من مبدأ قانوني ومبدأ سياسي، والمبدأ القانوني ينص على أن عضوية الداهوم صحيحة. أما المبدأ السياسي فينص على أنه لا يحق لأي جهة خارج مجلس الأمة التحكم بصحة عضوية أي شخص من عدمها لأن مجلس الأمة سيد قراراته". 

وأكد الشاهين أنه "بغض النظر عن الحكم المتوقع اليوم، فإن الداهوم قد حظي بدعم شعبي واضح من خلال الأغلبية النيابية ودعم كافة الحركات السياسية في البلاد". من جهته، أكد النائب بدر الداهوم، لـ"العربي الجديد"، أنه يحترم أحكام المحكمة الدستورية، لكنه جدد رفضه تدخل أي جهة خارجية للفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الأمة. وشدد على رفضه "انتزاع الإرادة الشعبية". 
بدوره، دعا النائب مهلهل المضف إلى "قطع الطريق أمام أي لبس قانوني يخص تدخل المحكمة الدستورية في إسقاط عضويات النواب من عدمها"، داعياً "نواب مجلس الأمة إلى تقديم تعديلات على قوانين المحكمة الدستورية لتقييدها بالتدخل في عضوية النواب". 
وتعود جذور القضية إلى عام 2013، حينما أدانت المحاكم الكويتية النائب بدر الداهوم، الذي كان عضواً في مجلس الأمة الذي سيطرت عليه المعارضة عام 2012 وقامت المحكمة الدستورية بإبطاله، بإهانة الذات الأميرية مع نائبين آخرين. 

ووفقاً للقوانين الكويتية، فإن إهانة الذات الأميرية تعد من الأعمال المخلة بالأمانة والشرف، وهي من شروط الترشح والانتخاب لمجلس الأمة، كما أن مجلس الأمة قد مرر قانوناً مثيراً للجدل، وهو قانون "منع المسيء"، الذي أقر عام 2016 ويقضي بمنع "أي شخص أدين بتهمة الإساءة للذات الإلهية أو ذات الأنبياء أو الذات الأميرية من الترشح والانتخاب". 
وسبق لمحكمة التمييز أن قررت شطب بدر الداهوم، عندما قرر الترشح للانتخابات عام 2016، بحجة أن قانون "منع المسيء" يطبق بأثر رجعي، وأعادت وزارة الداخلية شطبه في انتخابات عام 2020، لكن محكمة التمييز أعادته هذه المرة ليترشح في الانتخابات ويحصل على المركز الثاني في الدائرة الخامسة، قبل أن يتم تحويل الفصل في عضويته إلى المحكمة الدستورية. 
وفي حال قيام المحكمة الدستورية بإسقاط عضوية الداهوم، فإن مجلس الوزراء سيدعو إلى قيام انتخابات تكميلية في الدائرة الخامسة، يتم اختيار مرشح واحد فيها لشغر مقعد النائب المسقطة عضويته. 

المساهمون