المحكمة الدستورية في الجزائر ترفض تمديد عهدة رئيس مجلس الأمة

23 ديسمبر 2024   |  آخر تحديث: 17:45 (توقيت القدس)
رئيس مجلس الأمة الجزائري صالح قوجيل (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- المحكمة الدستورية في الجزائر رفضت تمديد عهدة صالح قوجيل وأعضاء مجلس الأمة، مؤكدة الالتزام بأحكام الدستور التي تحدد عهدة عضو مجلس الأمة بست سنوات فقط.

- الرئيس عبد المجيد تبون لم يستدعِ الهيئة الناخبة للانتخابات النصفية لمجلس الأمة، مما يشير إلى تأجيلها لما بعد الانتخابات المحلية المحتملة في الربيع المقبل، مع استمرار المجلس بنصف أعضائه.

- المحكمة الدستورية قررت رفع الحصانة عن نائبين في البرلمان بتهم فساد، بعد طلب وزير العدل ورفض النائبين التخلي الطوعي عن الحصانة.

رفضت المحكمة الدستورية في الجزائر أي تمديد لعهدة رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل وعدد من النواب، والتي تنتهي في أواخر فبراير/شباط المقبل، فيما لم يستدع الرئيس عبد المجيد تبون الهيئة الناخبة لانتخابات التجديد النصفي المقررة في بداية الشهر نفسه، ما يعني وجود رغبة لدى الأخير بتأخير هذه الانتخابات إلى ما بعد إجراء انتخابات محلية الربيع المقبل.

وأصدرت المحكمة الدستورية قرارا صارما وفقا لأحكام المادة 122، أكدت فيه تحديد عهدة عضو مجلس الأمة بمدة ست سنوات، وأنه لا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين برلمانيتين منفصلتين في الزمن أو متتاليتين. وأوضح القرار أن أحكام هذه المادة تنطبق على الأعضاء الحاليين، وكذا على الأعضاء السابقين الذين مارسوا أكثر من عهدة قبل صدور الدستور الحالي (2020)، ما يعني أنها تشمل رئيس مجلس الأمة قوجيل. وأبلغت المحكمة الدستورية قرارها الأخير إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول ليصبح نافذا.

وكانت المحكمة الدستورية ترد على إخطار قدمه قوجيل لطلب تفسير حكم دستوري، والبت في وضعيته ووضعية ثلث أعضاء مجلس الأمة الذين تنتهي عهدتهم النيابية في الغرفة العليا بنهاية فبراير/شباط المقبل. وشددت المحكمة على ضرورة تطبيق أحكام دستور 2020 الذي وضع في سياق حراك شعبي طالب بتكريس مبدأ تداول السلطة من خلال تجديد الطبقة السياسية.

وتنص المادة 22 من الدستور على أنه "تحدّد عهدة مجلس الأمّة بمدّة ستّ سنوات، وتجدّد تشكيلة مجلس الأمّة بالنّصف كلّ ثلاث سنوات، ولا يمكن تمديد عهدة البرلمان إلا في ظروف خطيرة جدّا لا تسمح بإجراء انتخابات عاديّة، ولا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين برلمانيتين منفصلتين أو متتاليتين".

وكان من المقرر أن يستدعي تبون، قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، الهيئة الناخبة (يترشح ويصوت فيها حصرا أعضاء المجالس البلدية والولائية فقط)، إلى انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، حيث ينص القانون الانتخابي على أن يتم الاستدعاء بموجب مرسوم رئاسي 45 يوما قبل تاريخ الاقتراع.

ويشير عدم استدعاء تبون الهيئة الناخبة إلى قرار لديه لتأخير هذه الانتخابات إلى ما بعد إجراء انتخابات محلية مسبقة محتملة في شهر إبريل/نيسان أو بداية مايو/أيار المقبل، ما يسمح بتجديد كامل المجالس البلدية والولائية على أساس قانون البلدية والولاية الجديد الذي تم الانتهاء من صياغته الأسبوع الماضي.

وعلى أساس هذه التطورات، سيستمر مجلس الأمة في العمل بنصف أعضائه فقط، وتعيين رئيس بالنيابة للمجلس خلفا للرئيس الحالي صالح قوجيل إلى غاية إجراء انتخابات التجديد النصفي، لكن الرئيس تبون قد يعمد في هذا السياق إلى تجديد نصف أعضاء الثلث الرئاسي للسماح بتوفير النصاب القانوني للمجلس بانتظار انتخاب الثلث الثاني المنتخب.

ويضم مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان) كتلتين من الأعضاء، كتلة تسمى الثلث الرئاسي يعينها الرئيس من الإطارات والكوادر والنخب، (58 عضوا)، غير أنه يُجدد كل ثلاث سنوات نصف عددهم (29 عضوا)عندما تنتهي عهدة نيابية من ست سنوات لـ29 عضوا آخرين، وكتلة ثانية من الأعضاء يجرى انتخابهم في تصويت مباشر من قبل أعضاء المجالس المحلية والولائية، بمعدل نائبين عن ولاية (58 ولاية)، ويُجدد نصفهم أيضا كل ثلاث سنوات، عندما تنقضي عهدة من ست سنوات لـ29 عضوا.

رفع الحصانة عن نائبين في البرلمان

وفي سياق آخر، قررت المحكمة الدستورية رفع الحصانة النيابية عن نائبين في البرلمان، أحدهما في المجلس الشعبي الوطني والآخر عضو في مجلس الأمة، بعد إحالة ملفيهما على القضاء وملاحقتهما في قضايا فساد.

وكان وزير العدل قد طلب من غرفتي البرلمان رفع الحصانة النيابية عن النائبين اللذين رفضا لاحقا التخلي الطوعي عن الحصانة لصالح القضاء، ما دفع بالبرلمان إلى إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية.