المحكمة الاتحادية العليا في العراق تُصادق على نتائج الانتخابات

14 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:15 (توقيت القدس)
عراقيون يحتفلون بالفوز بالانتخابات في بغداد، 12 نوفمبر 2025 (مرتضى السوداني/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- المحكمة الاتحادية العليا في العراق صادقت على نتائج الانتخابات البرلمانية، مما يمنح البرلمان الجديد الشرعية الدستورية لعقد أولى جلساته، مؤكدة استيفاء عملية الاقتراع للمتطلبات الدستورية والقانونية.

- بعد المصادقة، يجب على رئيس الجمهورية دعوة الأعضاء الفائزين لعقد الجلسة الأولى للبرلمان خلال 15 يوماً، حيث يتم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، وفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية.

- منذ الغزو الأمريكي، شهد العراق ثماني حكومات متعاقبة، مع تحديات سياسية وأمنية، أبرزها الأزمة بعد فوز التيار الصدري ورفض القوى الشيعية لمشروع حكومة الأغلبية الانتخابية.

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم الأحد، المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية العامة في البلاد، التي أجريت في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبذلك تكون قد اكتسبت الشرعية الدستورية، التي تتيح للبرلمان بنسخته السادسة عقد أولى جلساته. ووفقاً لبيان صدر عن المحكمة الاتحادية العليا وهي أعلى سلطة قضائية بالبلاد، فقد عقدت المحكمة جلستها غير العلنية صباح اليوم الأحد، بحضور رئيسها، القاضي منذر إبراهيم حسين وبكامل أعضائها لتدقيق النتائج النهائية للانتخابات العامة المرسلة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وأضاف البيان أن "المحكمة لدى التدقيق والمداولة اتضح لها أن عملية الاقتراع العام لانتخابات أعضاء مجلس النواب العراقي (الدورة الانتخابية السادسة) قد استوفت متطلباتها الدستورية والقانونية ولعدم وجود ما يخل بصحتها، واستناداً إلى أحكام الفقرة (سابعاً) من المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، قررت المحكمة الاتحادية العليا المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2025".

وأكد البيان أن المحكمة الاتحادية العليا، قررت "إشعار السلطات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة) بقرار المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2025 المتخذ في هذه الجلسة". ولم يذكر البيان أي حالات رفض مصادقة فردية على أسماء أعضاء البرلمان الجديد البالغ عددهم 329 نائباً، وهو ما يعني أن القرار القاضي بالمصادقة بات نهائياً واكتسب صفته الدستورية.

المسار الدستوري لحكومة العراق التاسعة

وفقاً للدستور العراقي فإنه بعد خطوة إعلان المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية، يعني إضفاء الشرعية الدستورية على الفائزين وهي المحطة الأخيرة القانونية، تليها خطوة أخرى بدعوة رئيس الجمهورية الحالي عبد اللطيف رشيد الأعضاء الفائزين، لعقد الجلسة الأولى بمرسوم جمهوري خلال 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية، لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري، وبالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء، ما يعني نصف العدد الكلي زائد واحد وبرئاسة أكبر الأعضاء سناً.

في الجلسة الأولى، يفتتح رئيس البرلمان الجديد باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية لمدة ثلاثة أيام، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان خلال مدة 30 يوماً، وتكون أغلبية الأصوات في جولة ثانية عند الإخفاق هي الفاصلة عند عدم الحصول على أغلبية الثلثين وفق الدستور، ليكلف رئيس الجمهورية الجديد، مُرشح الكتلة الأكبر بالبرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة، وأمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لإنجاز المهمة، ويستوجب تصويت البرلمان بالأغلبية المطلقة أي نصف العدد الكلي زائد واحد، وعند إخفاقه يكلف رئيس الجمهورية مرشحاً آخر أو جديداً بالمدة ذاتها وفق تفاصيل المادة الـ76 من الدستور.

ومنذ الغزو الأميركي للعراق، تناوب على الحكومات العراقية ثماني حكومات، أولها حكومة إياد علاوي عام 2004 واستمرت نحو عام واحد، ثم حكومة إبراهيم الجعفري، عام 2005 واستمرت لعام كامل، تلتها حكومتا نوري المالكي الأولى والثانية، بين 2006 ولغاية 2014، ثم حكومة حيدر العبادي، التي سلمت السلطة إلى حكومة عادل عبد المهدي، الذي استقال بعد نحو عام من تسلمه الحكومة، تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019، لتأتي حكومة مصطفى الكاظمي، وتستمر نحو ثلاث سنوات، وفي عام 2022 جرى اختيار محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء بعد أزمة سياسية وأمنية خانقة ضربت البلاد، إثر فوز التيار الصدري ورفض القوى الشيعية مشروع حكومة الأغلبية الانتخابية الذي رفعه مقتدى الصدر، وإصرار خصومه على حكومة توافقية.

المساهمون