المحتجون يتوعدون نتنياهو بتخريب عرس نجله: "لا مختطفين لا زفاف"

14 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 13:30 (توقيت القدس)
أفنير نجل نتنياهو يجلس في قاعة المحكمة بتل أبيب، 10 ديسمبر 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ناشطو الحركة الاحتجاجية ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي يخططون لتخريب زفاف نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتجاجًا على تجاهل الحكومة لمصير المختطفين الإسرائيليين، معبرين عن استيائهم من السياسات الحكومية.
- أفنير نتنياهو اشترى شقة في إنجلترا نقدًا وغيّر اسمه لتجنب التعرف عليه أثناء دراسته، ورفضت اللجنة الوزارية توفير الحماية الأمنية له، مؤكدًا أن تمويله قانوني ويأتي من والديه.
- "الحركة لجودة الحكم" تدعو لتظاهرات دعمًا للمستشارة القضائية غالي بهاراف-ميارا بعد محاولة إقالتها، معتبرة تغيير وزير القضاء لأقفال مكتبها تحديًا لقرار المحكمة العليا.

"لا مختطفين إذاً لا زفاف". هكذا توّعد ناشطو الحركة الاحتجاجية ضد حكومة الاحتلال، ورئيسها بنيامين نتنياهو، بتخريب زفاف نجل الأخير، أفنير، المخطط تنظيمه في 24 أغسطس/ آب الجاري. وذلك من خلال تشويش حركة السير أمام المدعوين وعائلة العروسين، الذين سيصلون إلى "حفات رونيت" (مزرعة رونيت) الواقعة بالقرب من تل أبيب وإلى الشرق من "كيبوتس شفاييم"؛ حيث سيُقام الحفل.

وفي منشور للحركة الاحتجاجية، نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الخميس، كتب المحتجون: "في 24 أغسطس، ستجتمع عائلة تشاوتسسكو الإسرائيلية لحفل تنكري بمشاركة جميع ألماساتها الثمينة! في الوقت الذي يتضوّر فيه مختطفونا جوعاً، سيُفرطون في الترف على طريقة ماري أنطوانيت، إذا لم يكن لدى المختطفين خبز في الأنفاق، فسيأكلون كعكاً في الحفل. في الوقت الذي يختار فيه الأب وأصدقاؤه التخلي عن المختطفين وجنود الجيش الإسرائيلي وتركهم للموت، سيتلقى سمسار العقارات (العريس أفنير) من أوكسفورد، أكواماً من الأموال ومن الألماس".

وأتت دعوة الحركة الاحتجاجية الجمهور الإسرائيلي للتشويش على الحفل، فيما كشفت صحيفة "كَلْكَليست" الإسرائيلية الاقتصادية، في وقتٍ سابق، أن العريس أفنير نتنياهو، اشترى شقة في إنجلترا بقيمة 502.500 جنيه إسترليني نقداً، تحت اسم "أفي أفنير سيجال".

وبحسب ما كشفته الصحيفة في يوليو/تموز الماضي فإن الشقة تقع في مدينة قريبة من لندن، واشتراها أفنير عام 2022 حين حُوِّل المبلغ بالكامل إلى البائع، دون أي رهن على العقار، ما يعني عدم الحصول على أي قرض أو رهن عقاري لشراء الشقة. وفي ذلك الوقت، بدأ نتنياهو الابن دراسة الماجستير في كلية ريجنتس بارك بجامعة أكسفورد. كما التحق بدراسات الماجستير في تاريخ وآثار الشرق الأدنى، بهويته الجديدة، وأخفى بذلك صلته بوالده. وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في وقتٍ سابق، لم ينه تعليمه، ولم يتخرج من الجامعة المذكورة.

وطبقاً لما قاله أفنير نتنياهو، في حديثه مع "كَلْكليست"، فإن ما حصل كان تغييراً رسمياً لاسمه، وهو ساري المفعول في جميع وثائق هويته؛ إذ أقر حينها: "غيّرت اسمي على بطاقة هويتي في وزارة الداخلية الإسرائيلية، ثم غيّرت أيضاً جواز سفري ورخصة قيادتي. إنها صفقة شاملة، لا يمكنك تغييرها هنا وهناك، فالأمر لا يسير على هذا النحو، لا في وزارة الداخلية، ولا في مؤسسة التأمين الوطني، ولا في مصلحة ضريبة الدخل، لا أحد يعمل بهذه الطريقة. لم أكن مع الأمن في ذلك الوقت، وكنت أعلم أنه إذا تجولت بهذا الاسم (نتنياهو) في بلد آخر فيه مسلمين، فسأتعرض للطعن من أول شخص يسمع عني في محطة القطار. جميع تصرفاتي كانت قانونية، هنا وهناك".

يُذكر أن اللجنة الوزارية لـ"لشاباك" رفضت عام 2022 طلب والده، نتنياهو، توفير الحماية الأمنية لابنه أثناء دراسته في الخارج، مُعلّلةً ذلك برأي مسؤولي الأمن بعدم ضرورة ذلك. وقال الابن أيضاً "لقد أبلغنا سلطات الضرائب في إسرائيل والمملكة المتحدة بكل ما يلزم، ونحن أمام جميع الجهات المعنية... أتعامل مع جميع الجهات حسب الحاجة، وسأفعل كل ما يُطلب مني". وأشار إلى أن مصدر التمويل هو والداه، وأقر "لا أعتذر عن هذا".

وبالعودة إلى دعوة الحركة الاحتجاجية لتخريب الحفل، كتبت الأخيرة أنه "في الوقت الذي ييبس فيه المختطفون والجنود في حر (صيف) آب، ستُسكِر الثَمِلة (سارة زوجة نتنياهو) نفسها بزجاجات الشامبانيا الوردية حتّى تفقد الوعي! وفيما نحن نستعد ليوم التشويش والإضراب، فلتضيفوا تأريخاً آخر إلى يومياتكم. سنأتي جميعاً لتقديم الهدايا لعائلة تشاوتسسكو الإسرائيلية. ربما نعطيهم صندوق أطعمة مُعلّبة؟ أو رُبع رغيف خبز تعفن؟ أو نعطيهم ربع كأس من مياه الصرف الصحي؟ سيكون مُبهجاً"، في إشارة إلى الظروف التي يُحتجز فيها الأسرى الإسرائيليون في غزة، فيما سارة وزوجها نتنياهو يُحاكمون في قضايا فساد تتعلق بتلقيهم رُشى وهدايا سيجار وزجاجات شامبانيا.

يُذكر أن موعد زفاف أفنير نتنياهو، قد أُرجئ مرتين؛ الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بسبب العدوان الذي شنّته إسرائيل على لبنان، والثانية في شهر يونيو/حزيران الماضي إثر بدء إسرائيل، في يوم الجمعة الذي صادف 13 من الشهر ذاته، حرباً على إيران استمرت 12 يوماً.

في غضون ذلك، دعت "الحركة لجودة الحكم"، إلى الخروج في تظاهراتٍ اليوم الخميس، عند السابعة والنصف مساءً بتوقيت القدس المحتلة، دعماً للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، التي قررت الحكومة إقالتها من منصبها، قبل أن تجمّد المحكمة العليا الإجراء، فيما قرر وزير القضاء، ياريف ليفين، إرسال مبعوثيه لتغيير قفل باب مكتب بهاراف-ميارا، ومنعها من الدخول للمداومة فيه. وستُنظم التظاهرة أمام منزل ليفين في موديعين.

وذكرت الحركة في دعوتها أن "وزير القضاء غيّر أمس الأقفال تاركاً المستشارة القضائية للحكومة خارج المكتب في تل أبيب، أمّا سائقه فقد منع طاقمها من دخول المكتب"، مشيرةً إلى أن "الوزير يتصرف باستخفاف تام بقرار المحكمة العليا الذي جمّد الإقالة. لقد أقفل ببساطة الباب في وجه المستشارة القضائية. والآن، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إليكم، لنريهم أن الجمهور يقف خلف المستشارة القضائية".