"اللجنة القانونية" في السويداء تؤطر "الإدارة الذاتية" عبر تعيين قادة عسكريين ومدنيين

07 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 11:33 (توقيت القدس)
تدهور الوضع الإنساني في السويداء، 28 يوليو 2025 (شادي الدبيسي/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في ظل غياب سلطة الدولة المركزية، أعلنت "اللجنة القانونية العليا" في السويداء تشكيل مكتب تنفيذي مؤقت لإدارة الشؤون الخدمية وتعيين قيادات جديدة لجهاز الأمن الداخلي، برئاسة الشيخ حكمت الهجري وبدعم من الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز.

- اللجنة تسعى لترسيخ إدارة محلية مستقلة، حيث وزعت المهام الإدارية على شخصيات محلية في مجالات متعددة مثل الصحة، التعليم، والاقتصاد، مما يعكس طابعاً مدنياً على التشكيلة.

- رغم عدم الاعتراف الرسمي من الحكومة المركزية، تعمل اللجنة كسلطة أمر واقع، مدعومة من التشكيلات المحلية والزعامات الدينية، وتسعى لتأطير جهود "الإدارة الذاتية" عبر لجان فرعية للإغاثة وتقصي الحقائق.

في خطوة تعكس تصاعد الفراغ المؤسساتي في محافظة السويداء جنوب سورية، أعلنت ما يطلق عليها "اللجنة القانونية العليا" في المحافظة تشكيل مكتب تنفيذي مؤقت لإدارة الشؤون الخدمية، إلى جانب تعيين قيادات جديدة لجهاز الأمن الداخلي، في ظل غياب سلطة الدولة المركزية عن المحافظة

اللجنة، التي شُكّلت في يوليو/تموز الماضي بغطاء من الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، برئاسة الشيخ حكمت الهجري، تضم ستة قضاة، بينهم أربعة مستشارين، وثلاثة محامين، وتولت عملياً مهام إدارة السويداء بمختلف قطاعاتها، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.

وفي إعلان نُشر عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، قالت اللجنة إنها قررت "بناءً على مقتضيات المصلحة العامة"، تكليف العميد شكيب أجود نصر قائداً لقوى الأمن الداخلي في السويداء، والعميد أنور عادل رضوان معاوناً له. وبحسب مصادر مطلعة، تحدثت إلى "العربي الجديد"، فإن نصر كان مسؤولاً عن فرع الأمن السياسي في مدينة القامشلي خلال عهد النظام السابق، في إشارة إلى نظام بشار الأسد الذي سقط نهاية عام 2024.

وفي وقتٍ تحاول فيه اللجنة ترسيخ نوع من الإدارة المحلية المستقلة، أعلنت، في بيان آخر، تشكيل مكتب تنفيذي مؤقت، وتوزيع المهام الإدارية بين عدد من الشخصيات المحلية، برئاسة ماهر غالب العنداري أميناً عاماً للمحافظة، مع تفويض كل عضو بإدارة قطاع محدد من الشؤون الخدمية والمعيشية.

وشملت هذه القطاعات مجالس المدن والبلديات، والشؤون الاجتماعية والتعليم العالي، والنقل والاتصالات، والصحة والثقافة، والاقتصاد والتجارة، والزراعة والموارد المائية، والسياحة والبيئة، والتخطيط والموازنات. وبرز من بين المكلفين المهندسون والمحامون والأطباء، ما يعكس طابعاً مدنياً على التشكيلة.

وبحسب "شبكة السويداء 24"، تسعى اللجنة إلى تأطير جهود "الإدارة الذاتية" في السويداء عبر لجان فرعية للإغاثة، وتقصي الحقائق حول الانتهاكات، ومتابعة ملفات الشهداء والمفقودين والمختفين قسراً. كما فتحت اللجنة باب التبرعات لتغطية الاحتياجات الإنسانية، وتولت الإشراف على عمل المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمية. ورغم عدم الاعتراف الرسمي بهذه اللجنة من قبل الحكومة المركزية في دمشق، فإنها تعمل بوصفها سلطة أمر واقع، مدعومة من التشكيلات المحلية والزعامات الدينية.