الكرملين ينفي وجود خلافات مع لافروف... وموسكو تحذر من تجارب نووية أميركية

07 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:06 (توقيت القدس)
فلاديمير بوتين وسيرغي لافروف في موسكو (بافيل غولوفكين/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نفى دميتري بيسكوف وجود خلافات مع سيرغي لافروف، مؤكداً أن التقارير حول استياء الكرملين غير صحيحة، وذلك بعد إلغاء القمة بين بوتين وترامب بسبب تباين الرؤى حول أوكرانيا.
- حذر قسطنطين كوساتشوف من أن استئناف الولايات المتحدة للتجارب النووية قد يؤدي إلى تفاعل عالمي، مؤكداً أن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي، وطالبت ماريا زاخاروفا بتوضيح موقف واشنطن.
- أظهرت موسكو وواشنطن استعداداً للعودة إلى سباق التسلح بعد إلغاء القمة، حيث وقع بوتين على قانون سحب التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

تحدث الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، عن التكهنات بوجود خلافات مع وزير الخارجية الروسي

سيرغي لافروف على خلفية اتصاله بنظيره الأميركي ماركو روبيو، والذي تم الإعلان في أعقابه عن إلغاء قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، التي كان من المتفق عقدها في العاصمة المجرية بودابست.

وفي معرض تعليقه على ما ذكرته شبكة "سي أن أن" الأميركية بشأن استياء الكرملين من لافروف، قال بيسكوف في تصريحات صحافية: "أقول لكم باختصار إن هذه التقارير عارية من الصحة"، وأكد أن لافروف سيواصل أداء مهام منصبه وزيراً للخارجية، علماً أن الأخير غاب عن اجتماع مجلس الأمن الروسي الذي عقده بوتين أول أمس الأربعاء، ووجه خلاله بالنظر في إمكانية الإعداد لإجراء تجارب نووية. وكان لافروف قد أجرى في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اتصالاً هاتفياً بروبيو، تناول الخطوات المحددة المحتملة بهدف تحقيق التفاهمات التي تم التوصل إليها أثناء الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب في 16 أكتوبر 2025، بما فيها عقد قمة بينهما في بودابست، إلا أن القمة أُلغيت في ما بعد على خلفية تباين الرؤى حول كيفية إنهاء الحرب في أوكرانيا.

في سياق آخر، حذر نائب رئيسة مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي قسطنطين كوساتشوف من أنّ استئناف التجارب النووية الأميركية سيثير تفاعلاً متسلسلاً حول العالم، مشيراً إلى أن الدول الأخرى لن تقف مكتوفة الأيدي حتى تتابع كيف تنتهك واشنطن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وقال كوساتشوف لصحيفة إزفيستيا الروسية في عددها الصادر اليوم الجمعة: "في حال أقدمت الولايات المتحدة على هذه الخطوة، فستثير بذلك تفاعلاً متسلسلاً ليس فقط من جهة إجراء تجاربها النووية، وإنما أيضاً لدى دول أخرى، بما فيها روسيا، التي تلتزم بتعهداتها النابعة من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ولا تعتزم بتاتاً مخالفتها، ولكنها لن تقف أيضاً مكتوفة الأيدي حتى تتابع الأعمال الأميركية".

كما حثت روسيا الولايات المتحدة اليوم الجمعة على توضيح ما وصفته بأنه إشارات متناقضة بشأن استئناف التجارب النووية. وأمر ترامب الجيش الأسبوع الماضي باستئناف عملية اختبار أسلحة نووية فوراً، لكنه لم يوضح ما إذا كان يقصد اختبار إطلاق صواريخ ذات قدرة نووية أم استئناف التجارب التي تنطوي على تفجيرات نووية، وهو أمر لم تقم به الولايات المتحدة ولا روسيا منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين "إذا كان المقصود هو الخيار الثاني، فإن هذا سيخلق ديناميكيات سلبية ويؤدي إلى خطوات من دول أخرى بما في ذلك روسيا رداً على ذلك". وأضافت "في الوقت الحالي، نلاحظ أن الإشارات الصادرة من واشنطن، والتي تسبب قلقاً في أنحاء العالم، لا تزال متناقضة، وبالطبع يجب توضيح الوضع الحقيقي للأمور".

يشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا وقعتا على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، لكن واشنطن لم تصدّق عليها. أما روسيا فصدّقت عليها عام 2000، ولكن بوتين وقّع في نهاية عام 2023 على قانون سحب التصديق على المعاهدة. وأجرت واشنطن آخر تجربة نووية عام 1992، وأخرى من دون استخدام ذخيرة نووية في ميدان نيفادا للتجارب النووية تحت سطح الأرض في أكتوبر 2023، بينما لم تجرِ روسيا ما بعد السوفييتية أي تجارب نووية على الإطلاق.

وفي الأسابيع التي تلت إلغاء القمة الروسية الأميركية، أصدرت موسكو وواشنطن مجموعة من الإشارات تفيد بجاهزيتهما للعودة إلى سباق التسلح، أشبه بـ"الحرب الباردة" بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق، وهو ما تُوّج بوعيد ترامب باستئناف التجارب النووية، بينما وجه بوتين هو الآخر بالنظر في إمكانية بدء العمل على الإعداد لإجراء تجارب نووية.

المساهمون