الكرملين: إسطنبول قد تستضيف جولة أخرى من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا
استمع إلى الملخص
- وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أكد على ضرورة إزالة الأسباب الرئيسية للأزمة الأوكرانية، مشيرًا إلى توسع الناتو شرقًا كعامل رئيسي، ومطالبًا بحياد أوكرانيا وعدم امتلاكها أسلحة نووية.
- المفاوضات في إسطنبول لم تسفر عن نتائج ملموسة، لكن تم الاتفاق مبدئيًا على تبادل ألف أسير حرب لكل طرف، بهدف بناء الثقة بين الجانبين.
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، إن إسطنبول قد تكون المكان الذي تنعقد فيه الجولة المقبلة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا. ويأتي ذلك بعد أن اجتمع مسؤولون روس وأوكرانيين، في الـ16 من مايو/أيار الجاري في إسطنبول، في أول محادثات سلام مباشرة بين الجانبَين منذ ثلاث سنوات. وقال الناطق باسم الخارجية الأوكرانية إنّ "الطرفين حضرا"، ناشراً صورة لمسؤولين روس وأوكرانيين جالسين حول طاولة متقابلين، وبثّ التلفزيون الروسي الرسمي لقطات من بدء المحادثات.
في الشأن، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستعلن في أقرب وقت الجولة الجديدة لمفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال خلال مؤتمر عن الأمن في موسكو، إن روسيا استأنفت المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبدعم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة السعودية، معربًا عن امتنانه لهذه الدول.
وتطرّق وزير الخارجية الروسي إلى المفاوضات التي استضافتها إسطنبول، مشيراً إلى أن الجانب الروسي أصر خلال تلك المفاوضات على إلغاء جميع "القوانين التمييزية" في أوكرانيا. وتابع: "سنواصل الإصرار على القضية نفسها في جولة المفاوضات الجديدة التي سنعلنها في أقرب وقت". وأكد لافروف ضرورة إزالة الأسباب الرئيسية للأزمة الأوكرانية.
وذكر أن "المفاوضات أفضل من الحرب، ولكن لتحقيق النجاح فيها يجب إزالة الأسباب الرئيسية". وأوضح أن أحد هذه الأسباب سعي أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو". وأفاد بأن "توسع الناتو شرقاً أدى إلى ظهور الأزمة الأوكرانية وأزمة في مجال الأمن بأوروبا". وشدد لافروف على ضرورة تلبية مطالب روسيا بشأن "حياد" أوكرانيا وعدم امتلاكها أسلحة نووية.
وأعربت روسيا على لسان رئيس وفدها المفاوض، فلاديمير ميدينسكي، في المحدثات المباشرة مع كييف، عن "ارتياحها" واستعدادها "لمواصلة الاتصالات" مع أوكرانيا عقب الجولة الأولى من محادثات إسطنبول، فيما ندّدت كييف بمطالب "غير مقبولة" للتنازل عن الأرض. والتقى الوفدان بوجود وسطاء أتراك في قصر دولما بهتشة، واستمر الاجتماع ساعة وأربعين دقيقة تقريباً، وانتهى من دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشكل "أولوية" بالنسبة إلى كييف وحلفائها. وأكد ميدينسكي في تصريح صحافي مقتضب أنه يتعيّن على الجانبين حالياً "عرض رؤيتيهما" للهدنة و"تفصيلها".
ولم تفضِ محادثات إسطنبول إلى أي نتائج ملموسة في مسألة وقف إطلاق النار باستثناء إبداء الجانبين موافقة مبدئية على عقد لقاء جديد، وفق ما أكده وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الذي حضر المفاوضات. وأكد فيدان أن المسؤولين الأوكرانيين والروس الذين عقدوا محادثات مباشرة في إسطنبول اتفقوا من حيث المبدأ على الاجتماع مجدداً لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وذكر فيدان الذي ترأس المحادثات بين المفاوضين من روسيا وأوكرانيا، في منشور على منصة "إكس" بعد اتّفاق الطرفين على تبادل ألف أسير حرب لكل منهما أنّ الخطوة هدفها بناء الثقة، مضيفاً أنهما سيتبادلان أيضاً كتابياً شروطهما للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.
(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)