الكركرات... منطقة تلهب رمال الصحراء

الكركرات... منطقة تلهب رمال الصحراء

الرباط
عادل نجدي
13 نوفمبر 2020
+ الخط -

سلطت العملية العسكرية التي نفذها الجيش المغربي، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بالمنطقة العازلة بالكركرات، الضوء مجددا على منطقة تتجه نحو المزيد من التوتر جراء الجمود الذي يطبع ملف نزاع الصحراء بين المغرب وجبهة "البوليساريو" منذ استقالة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، هورست كوهلر، في مايو/ أيار 2019.

وعلى امتداد السنوات الماضية شكل المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا أبرز التحديات التي واجهت المنتظم الدولي في مسعاه لحل نزاع الصحراء، والوضع الإقليمي في شمال أفريقيا بوجه عام، لما عرفه من تصعيد عسكري وتوتر سياسي بلغ أقصى مستوياته في ظل سعي "البوليساريو" إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تخالف ما ظل سائدا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار عام 1991.

ويعتبر معبر الكركرات، الواقع على بعد 11 كيلو مترا من الحدود مع موريتانيا وعلى بعد 5 كيلو مترات من المحيط الأطلسي، منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق وقف إطلاق النار  في 6 سبتمبر/ أيلول 1991 الذي ترعاه الأمم المتحدة، والذي يعتبر الجدار الذي شيده المغرب في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي خطاً لوقف إطلاق النار، حيث تنتشر القوات الأممية "المينورسو" لمراقبة تنفيذه.

وتعرف منطقة الكركرات في الأوساط الشعبية بـ قندهار"، نظرا لحالة الفراغ التي تعيشها وازدهار عمليات التهريب فيها.


وتحوّل معبر الكركرات الحدودي إلى نقطة توتّر منذ صيف عام 2016، حينما بادر المغرب إلى إطلاق حملة تمشيط للمعبر الحدودي الرابط بينه وبين موريتانيا، مستهدفاً شبكات التهريب والاتجار غير المشروع، حيث حجزت السلطات المغربية حينها ما يربو على 600 عربة غير قانونية، وهو ما ردّت عليه جبهة "البوليساريو" بإيفاد مجموعة من مسلحيها إلى المعبر، مسبّبة حالة من التوتّر الإقليمي والدولي.

وبعد شهور طويلة من التوتّر، الذي خيّم على المنطقة، انتهت الأزمة من الجانب المغربي في شهر فبراير/ شباط 2017، إذ استجابت المملكة لطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بسحب قواتها التي دفعت بها نحو المنطقة لمواجهة مسلحي "البوليساريو" الذين أتوا إليها من معسكراتهم الواقعة إلى الشمال.

لكن الجبهة الانفصالية رفضت الامتثال لذلك الطلب، وبقيت في محيط المعبر الحدودي إلى أن اقترب موعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي في نهاية إبريل/ نيسان 2017، إذ نفّذت انسحاباً جنّبها إدانة رسمية من طرف المجلس.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي عادت المنطقة لتشتعل بعدما عمد بعض المنتمين إلى "البوليساريو" إلى دخول هذه النقطة الحدودية التي تعتبر المنفذ البري الوحيد للمغرب مع موريتانيا، واعتصموا فيها، ما تسبّب في إغلاقها، وذلك بالتزامن مع وصول المشاركين في سباق "أفريقيا إيكو ريس" للسيارات إلى هذه النقطة الساخنة في الصحراء، قبل أن تضطر الجبهة إلى الانسحاب بعد تدخل الأمم المتحدة.

ورغم هذه الانسحابات، إلا أن المعبر بقي نقطة توتّر، خاصة من جانب جبهة "البوليساريو" التي تلوّح بتهديده كلما واجه ملف الصحراء أزمة جديدة.

ذات صلة

الصورة

مجتمع

يترقب طاهر سعدون، والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون، المحكوم عليه بالإعدام بعد إدانته بالانتماء إلى "جماعة مرتزقة" و"ممارسة أنشطة إرهابية"، بخوف وقلق بالغين مهلة شهر لتقديم استئناف أمام محكمة "دونيتسك الشعبية" شرقيّ أوكرانيا، دون أن يفقد الأمل.
الصورة
Getty-Commemorative ceremony for Qasem Soleimani in Tehran

سياسة

القسم الثاني من السيرة الذاتية لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية الضاربة للحرس الثوري الإيراني، والعنوان الأبرز في الخلافات الإقليمية والدولية مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية.
الصورة
مسلسل فتح الأندلس (فيسبوك)

منوعات

لا تزال أصداء الدراما التاريخية "فتح الأندلس"، الذي تبثه القناة "الأولى" المغربية، مستمرة بعد مرور نحو أسبوع على بدء عرضه ضمن مسلسلات رمضان 2022، وسط اتهامات بـ"السرقة وتزوير الحقائق التاريخية والمجد المغربي بالأندلس".
الصورة

مجتمع

توشحت قرية إغران بمحافظة شفشاون شمالي المغرب، مسقط رأس الطفل ريان أورام، الأحد، بالسواد وخيمت عليها أجواء الحزن، في وقت تجرى فيه آخر الاستعدادات لمراسم جنازته، التي لم تستبعد مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد" أن تتم يوم غد الاثنين.

المساهمون