الكاظمي يدعو المتظاهرين لتشكيل أطواق بشرية تحافظ على سلمية الاحتجاج

24 أكتوبر 2020
الصورة
من المنتظر أن تنطلق غداً الأحد تظاهرات يشارك فيها آلاف العراقيين (فرانس برس)
+ الخط -

دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي المتظاهرين العراقيين إلى تشكيل أطواق بشرية من أجل الحفاظ على سلمية الاحتجاجات المنتظر أن تنطلق غداً الأحد.

وقال الكاظمي في كلمة متلفزة موجهة للمتظاهرين عشية تظاهرات 25 تشرين الأول (أكتوبر) إن التظاهر السلمي حق أصيل، داعياً المحتجين إلى الحذر من الساعين إلى إخراج التظاهرات عن سلميتها.

وشدد على ضرورة دعم القوات الأمنية من أجل استعادة هيبة القوات العسكرية التي تتولى مهمة حماية أبناء الشعب، مؤكداً أن القوات العراقية مطالبة بحماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة.

وتابع في هذا السياق "لن نستسلم لأنصار اللا دولة ومثيري الفتن وأرباب السلاح"، معبراً عن رغبة حكومته في إجراء الانتخابات المبكرة بإشراف دولي.

وتعهد رئيس الوزراء بقيام حكومته بحماية الانتخابات من السلاح المنفلت، مبيناً أن "المبتزين حاولوا التأثير في التحقيق بمقتل المتظاهرين".  وأشار إلى قيام الحكومة العراقية بفتح 30 ملفاً من ملفات الفساد، لافتاً إلى تحقيق تقدم في الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية، والجيران، والأصدقاء.

ومن المنتظر أن تنطلق غداً الأحد تظاهرات يشارك فيها آلاف العراقيين وسط استعدادات وإجراءات أمنية.

من المنتظر أن تنطلق غداً الأحد تظاهرات يشارك فيها آلاف العراقيين

 

وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول إن قانون التظاهر يوجب الحصول على موافقات قبل التظاهر، مشدداً على ضرورة إدارتها بشكل سليم، والخروج منها بدون خسائر، والحفاظ على سلميتها.

وأوضح أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه بالحفاظ على سلامة المتظاهرين، والتعامل معهم بمنتهى الاحترام، مطالباً المحتجين بالتزام حدود ساحات التظاهر، مثل ساحة التحرير في بغداد.

وتابع "لا نعتقد أن إقامتها في مكان آخر يمكن أن يصب في مصلحة أحد"، مبيناً أن القوات الأمنية ستقوم بتأمين ساحات التظاهر، من أجل حماية المتظاهرين المطالبين بحقوقهم.

 

ولفت في حديث لوسائل إعلام محلية إلى أن القوات العراقية ستتعامل بحزم مع من يريد استغلال التظاهرات من أجل التخريب، موضحاً أن الكاظمي أوصى بالتزام أقصى درجات ضبط النفس، وعدم استخدام الأسلحة النارية بمختلف أشكالها.

وقررت قيادة عمليات الجيش في بغداد، في وقت سابق السبت، منع عناصر الأمن من حمل السلاح والعتاد الحي قرب مناطق التظاهر، وذلك قبل يوم واحد من موعد استئناف الحراك الاحتجاجي في العراق بتظاهرات واسعة دعا لها ناشطون غداً الأحد.

وأصدرت القيادة أوامر ألزمت فيها جميع القوات الأمنية من دون استثناء بـ "منع حمل أو استخدام الأسلحة والأعتدة الحية بكافة أنواعها في مناطق ساحات التظاهرات، أو المحيطة بها، أو على المقتربات المؤدية لهذه الساحات"، مشددة في بيان على أهمية التعامل بـ "أعلى درجات الحكمة والصبر والمهنية والوطنية واحترام المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة".

ودعت قيادة عمليات بغداد جميع المتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهر، والتي أسفرت خلال سنة كاملة عن نتائج كبيرة ومهمة، مطالبة بالحفاظ على المال العام والخاص، ومنع المندسين من تغيير أو حرف مسار التظاهرات السلمية، وعلى أهمية تعاون المتظاهرين مع القوات الأمنية أينما وجدت والتي تنتشر بمختلف المناطق من أجل حماية المتظاهرين، والأهداف الحيوية، وحماية المال العام والخاص.