الكاظمي: الانتشار المسلح ببغداد انتهاك خطير

الكاظمي: الانتشار المسلح ببغداد انتهاك خطير ووجهنا بالتحقيق الفوري فيه

27 مايو 2021
الصورة
اعتقال قاسم مصلح تم وفقاً لمذكرة قضائية (Getty)
+ الخط -

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الأربعاء، إن المظاهر المسلحة التي حدثت من قبل مجموعات مسلحة تعد انتهاكاً خطيراً للدستور العراقي والقوانين النافذة، مشيراً إلى أنه وجه بالتحقيق الفوري في هذه التحركات حسب القانون.

وأكد الكاظمي أن اعتقال قائد عمليات "الحشد الشعبي"، قاسم مصلح تم وفقاً لمذكرة قضائية بتهم الإرهاب وهو خاضع للتحقيق. 

ووفقاً لبيان أصدره الكاظمي، فإن "قوة أمنية عراقية مختصة نفذت بأمر القائد العام للقوات المسلحة مذكرة قبض قضائية بحق أحد المتهمين صباح اليوم وفق المادة 4 إرهاب وبناء على شكاوى بحقه". 

 وأوضح أنه "تم تشكيل لجنة تحقيقية تتكون من قيادة العمليات المشتركة واستخبارات الداخلية والاستخبارات العسكرية والأمن الوطني وأمن الحشد الشعبي للتحقيق في الاتهامات المنسوبة إليه، وهو الآن بعهدة قيادة العمليات المشتركة الى حين انتهاء التحقيق".

وشدد أن "المظاهر المسلحة التي حدثت من قبل مجموعات مسلحة تعد انتهاكاً خطيراً للدستور العراقي والقوانين النافذة، ووجهنا بالتحقيق الفوري في هذه التحركات حسب القانون "، مؤكداً أن "حماية أمن الوطن وعدم تعريض أمن شعبنا الى المغامرات في هذه المرحلة التاريخية مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة والقوى الأمنية والعسكرية والقوى والأحزاب والتيارات السياسية، ولذلك ندعو الجميع الى تغليب مصلحة الوطن".

جاء ذلك، إثر انتشار  المئات من أفراد فصائل مسلحة ضمن "الحشد الشعبي"، بمحيط المنطقة الخضراء وسط بغداد، والسيطرة على عدد من مداخلها رغم الانتشار الكثيف لقوات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب، مطالبين الحكومة بإطلاق سراح قائد عمليات "الحشد الشعبي"، قاسم مصلح الذي اعتقلته قوة عراقية خاصة فجر اليوم، وفقاً لمذكرة قضائية بتهم تندرج ضمن قانون مكافحة الإرهاب في البلاد.

وبعد توتر في بغداد، وانتشار قوات الأمن في محيط وداخل المنطقة الخضراء، وعدد من شوارع بغداد، أعلنت قيادة "الحشد الشعبي" في بيان مقتضب، إنها "أصدرت الأوامر لانسحاب قطعات الحشد المرابطة كدوريات عند مداخل الخضراء".

مليشيا "كتائب حزب الله"، حذرت من جهتها، حكومة الكاظمي من افتعال الأزمات لجر الأجهزة الأمنية الوطنية إلى التصادم، وقالت في بيان إن "شعبنا العراقيّ وقواه الوطنية لن تتقبل النهج الخطير لحكومة الكاظميّ وتعمدها افتعال الأزمات باستهداف القيادات المجاهدة في الحشد الشعبيّ لجر الأجهزة الأمنية الوطنية إلى التصادم".

وشددت أن "حادثة اعتقالهم مصلح تؤشِّر إلى مستوى تمادي الكاظميّ وبعض قياداته الأمنية"، داعية الكاظمي الى "الكفّ عن إحداث هكذا اعتداءات خطيرة، فضلاً عن تنفيذ شروط قادة الحشد الشعبي".

وأضافت "إننا ندرك طبيعة هذا التحرك الفاشل، ولن نسمح بتمرير أهدافه، ولن نسكت على استمرار النهج العدائيّ لشخصيات لا تفكر إلا بتحقيق مصالح الأعداء ومخططاتهم، ولا بد من اتخاذ موقف موحّد لجميع القوى الوطنيّة والفعاليات الشعبيّة، لمنع تكرار هكذا اعتداءات". 

مقابل ذلك، انتقدت ممثلة بعثة الأمم المتحدة بالعراق، جينين هينيس بلاسخارت، في تغريدة لها، إن "أي قضية اعتقال يجب أن تأخذ مجراها كما هو الحال مع أي عراقي. وبالتأكيد، لا ينبغي لأحد أن يلجأ إلى استعراض القوة ليشق طريقه".

وأكدت أن "مثل هذا السلوك يضعف الدولة العراقية ويزيد من تآكل ثقة الجمهور"، مشددة "يجب احترام مؤسسات الدولة في جميع الأوقات. لا أحد فوق القانون".

ومازالت العاصمة البغداد تشهد توتراً وحالة من الترقب، وسط استمرار انتشار القوات الأمنية في المنطقة الخضراء وعند مداخلها، وإغلاق عدد من الطرق.

 

 

 

المساهمون