القناة 12: البيت الأبيض فوجئ بتقارير عن لقاء بين ترامب ونتنياهو

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، 29 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- البيت الأبيض فوجئ بالادعاءات حول لقاء محتمل بين نتنياهو وترامب، حيث لم يكن هناك أي لقاء مدرج في جدول أعمال الرئيس الأميركي، مما يعكس توترًا في العلاقات بين الطرفين.
- نتنياهو ليس محبوبًا في واشنطن حاليًا، مما انعكس في تصويت مجلس النواب ضد تقديم مساعدات لإسرائيل، وتصريحات نتنياهو حول تركيا أثارت استياء ترامب، وانتقاد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للحكومة الإسرائيلية.
- إلغاء رحلة نتنياهو يعود لتوترات خلف الكواليس وتصريحات نتنياهو وانتقادات فانس، وعدم وجود تفاهمات حول جدول أعمال اللقاء المحتمل مع ترامب، خاصة فيما يتعلق بإيران وسوريا ولبنان.

مسؤول أميركي: نتنياهو يحاول فرض إرادته للحصول على لقاء مع الرئيس

القناة 12: نتنياهو ليس محبوباً كثيراً في واشنطن هذه الأيام

أفادت القناة 12 الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني بأن المسؤولين في البيت الأبيض فوجئوا بالادعاءات التي تسربت في الأيام الأخيرة إلى وسائل إعلام إسرائيلية بشأن احتمال عقد لقاء، يوم الاثنين المقبل، بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

ونقلت القناة، مساء الخميس، عن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين، أنه لم يدرج في الأيام الأخيرة في جدول أعمال الرئيس ترامب أي لقاء مع نتنياهو للأسبوع القادم. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن "انطباعنا كان أن بيبي (نتنياهو) يحاول فرض إرادته على الواقع من أجل الحصول على لقاء مع الرئيس". وبحسب القناة، ليس واضحاً ما إذا كان نتنياهو قد تلقّى رداً سلبياً عندما طلب الاجتماع مع ترامب، لكن المؤكّد أن "الإجابة لم تكن إيجابية، وربما تغيّر شيء ما"، بعد أن كان ترامب قد صرّح للقناة نفسها، قبل نحو أسبوعين، بأن نتنياهو طلب لقاء معه، وأنه رد عليه بالإيجاب قائلاً: "نعم، بالتأكيد، تعال إلى البيت الأبيض بعد أن أعود من قمة ناتو في أنقرة".

ولفتت القناة العبرية إلى أن اثنين من كبار المسؤولين في البيت الأبيض ذكرا مقابلة نتنياهو التي أجراها مع شبكة فوكس قبل يوم واحد من سفر ترامب إلى قمة ناتو، وقالا إن الرئيس الأميركي لم يعجب بتلك المقابلة. وقال نتنياهو في تلك المقابلة متحدثاً عن تركيا: "لا أعتقد أنه يجب إعطاؤهم طائرات إف 35 أو محركات لطائراتهم المقاتلة، لأن ذلك سيزعزع ميزان القوى في الشرق الأوسط الذي يعتمد في نهاية المطاف على التفوق الجوي لإسرائيل".

أمّا الصورة الأكبر التي أشارت إليها القناة العبرية، فهي أنّ نتنياهو ليس محبوباً كثيراً في واشنطن هذه الأيام، لا بين الديمقراطيين ولا داخل الإدارة الأميركية نفسها. وانعكس ذلك في التصويت في مجلس النواب الأميركي، حيث صوّت مئة عضو كونغرس ديمقراطي يشكّلون نصف الكتلة الديمقراطية في المجلس ضد تقديم مساعدات لإسرائيل. وقالت مصادر أميركية إن "هذا لم يكن تصويتاً ضد المساعدات لإسرائيل، بل كان بمثابة استفتاء داخل صفوف الديمقراطيين حول نتنياهو".

أمّا في المعسكر الجمهوري، فخرج نائب الرئيس جي دي فانس ضد الحكومة الإسرائيلية، وقال إنّها تعمل بما يناقض سياسة إدارة ترامب بشأن إيران، وتحاول الدفع نحو تجديد الحرب ومعارضة الاتفاق مع طهران. إلى ذلك، أعلن ديوان نتنياهو، أمس الخميس، أن الأخير لن يتوجّه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، بادّعاء أن جنازة السيناتور ليندسي غراهام تأجّلت إلى نهاية الشهر.

وخلصت القناة العبرية إلى أنّ الأسباب الحقيقية لإلغاء رحلة نتنياهو ليست واضحة بعد، لكن المعروف أن ترامب وافق خلال الأسبوعين الأخيرين على استقبال نتنياهو، لكن لم يحدَّد أي لقاء بينهما. وهذه هي المرة الأولى، منذ عودة ترامب إلى منصبه قبل عام وسبعة أشهر، التي ينتظر فيها نتنياهو أسبوعين من دون أن يحصل على موعد للقاء مع الرئيس الأميركي.

ماذا حدث خلف الكواليس؟

في السياق ذاته، أفاد موقع واينت العبري بأن أسباباً إضافية ظهرت خلف الكواليس لعدم توجّه نتنياهو إلى الولايات المتحدة، لا تتعلق فقط بإرجاء مراسم تأبين غراهام، التي أشار إليها ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه أمس. وذكر الموقع أن نتنياهو كان قد حجز بالفعل طائرة "جناح صهيون" لثلاثة أيام، تشمل الوصول يوم الأحد والعودة إلى تل أبيب يوم الثلاثاء بعد مراسم التأبين، لكن توترات برزت خلف الكواليس على خلفية المقابلة التي هاجم فيها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إسرائيل، واتهمها بتنفيذ عمليات تأثير داخل الولايات المتحدة، إلى جانب محاولة التأثير في السياسة الخارجية الأميركية، ملمحاً إلى أن إسرائيل تحاول دفع ترامب إلى العودة للحرب.

وتابع الموقع أن هذه السردية لا تخدم الأميركيين ولا الإسرائيليين، وأن آخر ما يحتاج إليهه نتنياهو الآن هو الوصول إلى واشنطن والتعرض لإحراج في البيت الأبيض، لأن مثل هذا المشهد، قبل أشهر قليلة من الانتخابات، سيضر بحملته، ولذلك من الأفضل له الانتظار حتى تهدأ الأمور والاستعداد بشكل أفضل للقاء.

وإلى جانب ذلك، هناك أيضاً غضب لدى ترامب من الموقف العلني الذي عبّر عنه نتنياهو ضد تزويد تركيا بطائرات إف-35. كما لم تكن هناك تفاهمات خلف الكواليس بشأن جدول أعمال اللقاء والنتائج المحتملة له، خصوصاً في ما يتعلق بإيران والمطلب الأميركي من إسرائيل البدء بالانسحاب من سورية ولبنان، مقابل موقف نتنياهو المتصلب الرافض للانسحاب من "المناطق الأمنية العازلة". ويدرك الأميركيون أيضاً أن نتنياهو يمر بوضع سياسي معقد قبل الانتخابات، وأن إعلانه تقديم "تنازلات" لا يخدمه أمام جمهوره. ويُضاف إلى ذلك أن واشنطن تشهد نقاشات داخلية بشأن انهيار مذكرة التفاهم مع إيران، والاتجاه الذي ينبغي أن تسير إليه الأمور، في حين أن وصول نتنياهو إلى واشنطن في هذا التوقيت لا يحظى بحماس لدى التيار المعارض للعودة إلى الحرب.