القضاء الجزائري يلتمس السجن 10 سنوات لثلاثة مترشحين للرئاسة
استمع إلى الملخص
- القضية تشمل 74 شخصاً، بينهم 68 في الحبس المؤقت، و50 منتخباً محلياً، اعترفوا بتلقي مبالغ مالية مقابل التوقيعات، مما يخرق قوانين الانتخابات ومكافحة الفساد.
- تم وضع المتهمين تحت الرقابة القضائية، مع إلزامهم بالتوقيع دورياً ومنعهم من السفر، في إطار تحقيقات بدأت في أغسطس الماضي.
طلب القضاء الجزائري تنفيذ عقوبة بالسجن عشر سنوات بحق ثلاثة مترشحين سابقين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي جرت في السابع من سبتمبر/أيلول الماضي، على خلفية تهم تتعلق بشراء توقيعات لصالح ملفات ترشحهم.
والتمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لمحكمة سيدي أمحمد، وسط العاصمة الجزائرية، وفق ما نقلته صحيفة "الشروق" المحلية، عقوبة بالسجن عشر سنوات حبساً نافذاً بحق سيدة الأعمال والمترشحة السابقة سعيدة نغزة، ورئيس حزب التحالف الجمهوري والمترشح السابق بلقاسم ساحلي، إضافة إلى المترشح السابق عبد الحكيم حمادي.
ووجّه القضاء إلى الأشخاص الثلاثة، الذين سبق أن استبعدتهم المحكمة الدستورية بسبب عدم كفاية التوقيعات اللازمة بعد إلغاء عدد منها، تهماً تتعلق بشراء توقيعات من منتخبين بغرض استيفاء شرط القبول للترشح وفق ما يحدده قانون الانتخابات. وتشمل القضية عدداً من المنتخبين في المجالس المحلية والولائية، وأعضاء في حملات المرشحين، حيث التمس القضاء عقوبات بالسجن تراوح بين خمس وثماني سنوات بحقهم.
وكان القضاء الجزائري قد قرر في الأول من أغسطس/آب الماضي فتح تحقيق مع مساعد وزير الخارجية الأسبق ورئيس حزب التحالف الجمهوري بلقاسم ساحلي، وسيدة الأعمال المعروفة ورئيسة تكتل رجال الأعمال سعيدة نغزة، وعبد الحكيم حمادي. وفي الرابع من الشهر نفسه، تقرر وضعهم تحت الرقابة القضائية، ما يعني إلزامهم بالتوقيع دورياً لدى مركز الأمن، ومنعهم من السفر إلى الخارج.
وتورط في القضية 74 شخصاً، بينهم 68 أودعوا الحبس المؤقت، من ضمنهم أكثر من 50 منتخباً في المجالس المحلية والنيابية، إلى جانب عشرة وسطاء مقربين من المرشحين الثلاثة. وذكر القضاء أن هؤلاء اعترفوا في محاضر رسمية بتلقيهم مبالغ مالية تراوح بين 20 ألفاً و30 ألف دينار جزائري (ما بين 150 و200 دولار)، مقابل التوقيع لصالح المترشحين. ويُعاقب القانون الانتخابي الجزائري، إلى جانب قانون مكافحة الفساد، على مثل هذه الجرائم الانتخابية بعقوبات مشددة بالسجن والغرامات المالية.