القصر الملكي البريطاني مستعد لدعم الشرطة بشأن علاقة أندرو بإبستين
استمع إلى الملخص
- شرطة وادي التايمز تحقق في تقارير تشير إلى أن أندرو أطلع إبستين على تفاصيل جولاته التجارية، مما أثار اتهامات بسوء السلوك وانتهاك قانون الأسرار الرسمية.
- الملك تشارلز اتخذ إجراءات حازمة ضد شقيقه، بما في ذلك تجريده من الألقاب الملكية وإخلائه من مقر إقامته، استجابةً للاحتقان العام حول امتيازاته المالية والسكنية.
قال متحدث باسم القصر الملكي البريطاني، اليوم الاثنين، إن القصر أبدى استعداده لمساعدة الشرطة في ما يتعلق بعلاقات الأمير السابق آندرو بالملياردير الأميركي المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين. وأضاف المتحدث أن الملك تشارلز عبر عن "قلقه البالغ" إزاء الادعاءات المتجددة بشأن تصرفات شقيقه آندرو. وقال المتحدث في بيان لوسائل الإعلام: "في حين أن الادعاءات المعنية تتعلق بالسيد ماونتباتن-وندسور، فإننا على استعداد لتقديم الدعم لشرطة منطقة تيمز فالي إذا تواصلت معنا".
وكانت شرطة "وادي التايمز" التي تغطي جغرافياً منطقة غرب لندن قد بدأت فحص ادعاءات تتعلق بقيام الأمير السابق أندرو بإرسال تقارير تجارية سرية إلى إبستين، حيث باشرت القوة المسؤولة عن منطقة ويندسور، مكان إقامة أندرو، تحقيقاتها عقب كشف تقارير وسائل إعلام عن رسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2010. وقالت الشرطة، في بيان، إنها استلمت هذه التقارير، وتقيم المعلومات وفقاً للإجراءات المعتمدة.
وتشير المراسلات إلى أن أندرو، الذي كان يشغل حينها منصب مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية، قد أطلع إبستين على تفاصيل جولاته في جنوب شرق آسيا، وهو ما دفع أحد الناشطين المناهضين للملكية إلى تقديم بلاغ رسمي يتهمه فيه بسوء السلوك في منصب عام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية، مستنداً إلى وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.
وبالرغم من نفي أندرو المتكرر لكل الاتهامات، إلا أن الغضب في الشارع البريطاني لا يزال حاضراً، وقد تجلى ذلك في مقاطعة الملك تشارلز بهتافات احتجاجية خلال زيارته إلى لانكشاير، تضمنت تساؤلات عن مدى علمه بملف شقيقه، خاصة بعد أن كشفت الوثائق عن استمرار التواصل بين أندرو وإبستين حتى بعد إدانة الأخير.
وتعكس الإجراءات الأخيرة للملك تشارلز حزماً تجاه شقيقه البالغ من العمر 65 عاماً، فبعد تجريده من ألقابه الملكية، سارع الملك إلى إخلائه من مقر إقامته في "رويال لودج"، لينتقل إلى "وود فارم كوتاج" في ضيعة ساندرينغهام الخاصة. واستخدم أندرو اسم عائلة ماونتباتن-وندسور منذ أن جرده الملك من لقب الأمير العام الماضي.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً للاحتقان العام حول امتيازات أندرو المالية والسكنية رغم استبعاده من المهام الرسمية، بينما يكتفي قصر باكنغهام بالإحالة إلى تصريحات الملك والملكة كاميلا السابقة، التي تؤكد تضامنهم الكامل مع الناجين من الإساءة، في وقت لا يزال فيه أندرو يواجه تبعات علاقته المثيرة للجدل بالملياردير الراحل.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)