"القسام" تستعد لتسليم جثة غولدين بعد استخراجها من منطقة سيطرة إسرائيلية في رفح

08 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:02 (توقيت القدس)
من عمليات البحث عن جثث أسرى إسرائيليين في مدينة غزة 2 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كتائب "القسام" تستعد لتسليم جثة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين بعد تقارير عن استخراجها من رفح، وسط دعوات لضبط النفس حتى التأكيد النهائي لهوية الجثة.
- الجيش الإسرائيلي يستعد لاستلام جثمان جديد، وربما يكون لغولدين، مع مؤشرات إيجابية على عثور "حماس" على الجثة، بينما تواصل القوات الإسرائيلية البحث في رفح.
- سمح جيش الاحتلال لعناصر حماس والصليب الأحمر بالبحث عن جثث في رفح، مع التركيز على غولدين، وقرر تسريع العمليات العسكرية لتحقيق إنجازات قبل المرحلة الثانية من الاتفاق.

جثة غولدين هي الإسرائيلية الوحيدة التي لا تزال في منطقة رفح

في وقتٍ سابق أمس أُعيدت جثة جندي إسرائيلي وتأكدت هويتها

تستعد كتائب "القسام" لتسليم جثة الجندي الأسير هدار غولدين بعد تقارير عن نجاحها في استخراجها من منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية في رفح، وفي الأثناء تداولت وسائل إعلام إسرائيلية أنباء عن توجّه رئيس الأركان إيال زامير

 إلى منزل عائلة غولدين، في إشارة إلى اقتراب تسليم جثمانه. وخلال الزيارة، قال زامير: "حتى تأكيد نهائي، يجب التحلي بضبط النفس، وآمل أن تكون الجثة بالفعل لهدار". وكان غولدين قُتل في الأول من أغسطس/آب 2014 خلال عملية "الجرف الصامد"، وأُسر جثمانه من قبل مقاتلي حركة حماس أثناء وقف لإطلاق النار استمر 72 ساعة في حينه.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال استلام جثمان جديد لأحد ضباطه، خلال الساعات القريبة، من قطاع غزة وربما يكون هدار غولدين. ونقلت قناة "كان" العبرية التابعة لهيئة البث عن مصدر أمني إسرائيلي (لم تسمه)، حديثة عن "مؤشرات إيجابية" على عثور "حماس" على جثة غولدين. وقال المصدر إن الجيش الإسرائيلي "يستعد لاحتمال استلام جثمان أحد جنوده الأسرى في الساعات القريبة، وربما يكون غولدين"، مشيراً إلى أن التنسيق الميداني ما يزال قيد التنفيذ. وبحسب القناة، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات بحث متواصلة خلال الأشهر الماضية في منطقة رفح، تركزت داخل نفق يُعتقد أن جثة غولدين نُقلت إليه، دون ذكر نتائج البحث.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي سمح في الساعات الأخيرة لعناصر من حركة حماس، وأفراداً من طاقم الصليب الأحمر الدولي بالدخول إلى المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في رفح، بهدف البحث عن جثث خمسة أسرى قتلى احتُجزوا في المدينة جنوبي القطاع، على ما أفادت به صحيفة معاريف العبرية، اليوم السبت، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي. وتركز البحث الحالي على جثة غولدين، وبحسب الصحيفة فإن جثته هي الجثة الإسرائيلية الوحيدة التي لا تزال في منطقة رفح.

وطبقاً لتقارير فلسطينية فقد دخلت سيارة للصليب الأحمر وأخرى لحماس إلى حي الجنينة بمدينة رفح، في إطار محاولة البحث للعثور على رفات غولدين. وفي هذا الصدد ذكرت الصحيفة أن الحي المذكور يتواجد فيه نحو 200 مقاتل من حماس عالقين في الأنفاق تطالب الحركة بخروجهم بشكل آمن، فيما تصرّ إسرائيل على شرط الإفراج عن جثة غولدين وبقية جثث أسراها. وفي وقتٍ سابق أمس، أُعيدت جثة جندي إسرائيلي، وتأكدت هويتها بعدما أجريت عليها فحوص الطب الشرعي في معهد أبو كبير، صباح اليوم، ليتبقى لدى حماس خمس جثث فقط.

وخلال الحرب، أصرت إسرائيل على استعادة جثة غولدين ضمن أي صفقة تبادل، وترددت من حين لآخر شائعات بأنه في طريقه إلى إسرائيل. وخلال الأسبوع الماضي نفى جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية الإسرائيلية التقارير التي أفادت بأن جثة الضابط غولدين محتجزة في النفق المحاصر في رفح وبداخلة نحو 200 مقاتل من حماس. وطبقاً للمعلومات الإسرائيلية فإن غولدين موجود فعلًا في محيط مدينة رفح، لكن وفقاً للمؤشرات الاستخباراتية، لم يكن محتجزاً في النفق المذكور.

إلى ذلك، قرر جيش الاحتلال في الأيام الأخيرة تسريع وتيرة عملياته العسكرية لتحقيق أكبر قدر من "الإنجازات" قبل بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو ما قد يدفع الجيش، بحسب الصحيفة، إلى الانتشار شرقاً أكثر من الخط الذي يسيطر عليه حالياً. وفي غضون ذلك، تعمل قوات الهندسة في جيش الاحتلال وقوات لواء "الناحال" على ضخ كميات من الإسمنت في فتحات الأنفاق بهدف القضاء على عناصر الحركة أو إجبارهم على الخروج والاستسلام.

وأتى ذلك بعدما نشر وزير الأمن، يسرائيل كاتس، تغريدة، أمس الجمعة، على صفحته بمنصة "إكس"، كتب فيها: "حتّى النفق الأخير. أوعزتُ للجيش بتدمير كل أنفاق الإرهاب والقضاء عليها، فإذا لم تعد هناك أنفاق، إذاً لن تكون حماس بعد".