"القسام" ترفض الاستسلام في رفح والاحتلال يؤكد استلام جثة غولدن

09 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:00 (توقيت القدس)
مقاتلو القسام في مدينة غزة، 24 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكدت كتائب القسام رفضها لاستسلام مقاتليها في رفح، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن المواجهات، ودعت الوسطاء لضمان استمرار وقف إطلاق النار وحماية المدنيين في غزة.
- أعلنت إسرائيل تسلمها رفات الضابط هدار غولدن من حماس، التي سلمت 24 جثة من أصل 28 منذ وقف إطلاق النار، وأكدت حاجتها لمعدات إضافية لاستخراج باقي الجثث.
- ألغيت جلسة محاكمة نتنياهو بسبب انشغاله في اجتماعات سياسية، بينما يستعد المبعوثان الأميركيان لزيارة إسرائيل لحل أزمة عناصر حماس في أنفاق رفح.

أكدت إسرائيل أنّ ما تسلّمته من رفات يعود للضابط هدار غولدن

القسام تطالب بمعدات إضافية لاستخراج بقية الجثث

مع تسلّم غولدن تكون حماس قد سلمت 24 جثة من أصل 28

أكدت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، اليوم الأحد، أن مقاتليها في رفح لن يستسلموا، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن "الالتحام" معهم، فيما أكدت إسرائيل أنّ ما تسلّمته من رفات في وقت سابق الأحد من حركة حماس يعود للضابط هدار غولدن الذي قُتل خلال حرب غزة عام 2014. 

وجاء في بيان مقتضب، نشرته "القسام" اليوم الثلاثاء على "تليغرام"، رداً على تهديد رئيس أركان جيش الاحتلال بخصوص نحو 200 مقاوم محاصرين في المدينة الواقعة جنوبي قطاع غزة: "يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الالتحام مع مجاهدينا في رفح الذين يدافعون عن أنفسهم داخل منطقة خاضعة لسيطرته، وليعلم العدو أنه لا يوجد في قاموس كتائب القسام مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو".

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أول من أمس الجمعة، في إشارة إلى مقاتلي حماس: "إمّا أن يستسلموا وإما أن نقضي عليهم. وإذا استسلموا، فسنأخذهم بملابسهم الداخلية إلى قاعدة سدي تيمان للتحقيق معهم"، في إشارة إلى السجن سيّئ السمعة في القاعدة جنوبي دولة الاحتلال.

وقالت كتائب القسام إنها تضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم، داعية إلى إيجاد حلٍّ لضمان استمرار وقف إطلاق النار، وعدم تذرع الاحتلال "بحججٍ واهية لخرقه، واستغلال ذلك لاستهداف الأبرياء والمدنيين في غزة".

وفي ملف التبادل، أكّدت إسرائيل أن ما تسلّمته من رفات في وقت سابق الأحد من حركة حماس يعود لهَدار غولدِن، الضابط الإسرائيلي الذي قُتل خلال حرب غزة عام 2014. وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان أنه "بعد استكمال إجراءات التعرّف على الهوية، أبلغ ممثلو الجيش الإسرائيلي عائلة الرهينة القتيل، الضابط هدار غولدِن، بإعادة جثمان ابنهم إلى البلاد".

ومع تسلّم جثمان غولدِن، تكون حماس سلّمت حتّى الآن 24 جثة من أصل 28 منذ دخول وقف إطلاق النار الحالي في قطاع غزة حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، فيما تبقى أربع جثث إسرائيلية يُتوقّع أن تُسلَّم تِباعاً وفقاً لبنود الاتفاق.

وفي وقت سابق الأحد، جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تسلمت إسرائيل، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نعش رهينة قُتل وجرى تسليمه إلى قوات الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك داخل قطاع غزة".

وكانت "القسام" طالبت في بيانها بطواقم ومعدات إضافية لاستخراج ما تبقى من جثث لأسرى إسرائيليين لديها. وقالت إن "عملية استخراج الجثث جرت خلال المرحلة الماضية في ظروف معقدة وبالغة الصعوبة، ورغم ذلك، التزمنا بما هو مطلوب منا في الاتفاق، ونحن نؤكد أن استخراج ما تبقى من جثث بحاجةٍ إلى طواقم ومعدات فنية إضافية".

وفي وقت سابق الشهر الماضي، قالت كتائب القسام إنه "لا علم لنا بأية أحداث أو اشتباكات تجري في منطقة رفح"، وذلك رداً على مزاعم إسرائيلية بوقوع اشتباكات مع مقاومين أدت إلى مقتل جندي في جيش الاحتلال. وذكرت القسام في حينه أن "هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال، والاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس من العام الجاري، ولا معلومات لدينا إن كانوا قد استشهدوا أم ما زالوا على قيد الحياة منذ ذلك التاريخ".

محكمة إسرائيلية تلغي محاكمة نتنياهو غداً

إلى ذلك، وافقت المحكمة المركزية في القدس المحتلة، اليوم الأحد، على إلغاء جلسة كانت مقررة غداً الاثنين لمحاكمة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي تذرّع هذه المرّة بانشغاله في اجتماعات سياسية "عاجلة"، وفق ما أفاد به موقع "واينت".

وأوضح الموقع أن نتنياهو أرفق بطلبه مغلّفاً سرياً موجّهاً إلى هيئة المحكمة، يتضمن تفاصيل اللقاءات والوفود الدبلوماسية التي سيجتمع بها غداً، مشيراً إلى أن جدول أعماله "لا يسمح له بالمثول أمام المحكمة في الموعد المحدد". وأتى طلب نتنياهو في وقت يستعد فيه المبعوثان الأميركيان، صهر الرئيس دونالد ترامب ومبعوثه الخاص جاريد كوشنر وستيف وتيكوف، للوصول إلى إسرائيل في زيارة رسمية، وفقاً لما كشفته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان 11"، لافتةً إلى أن المبعوثين سيلتقيان بنتنياهو ومسؤولين في حكومته.

وبحسب "كان 11"، يصل كوشنر وويتكوف إلى إسرائيل غداً الاثنين في إطار المساعي الأميركية لحلّ أزمة عناصر حركة حماس العالقين في أنفاق بحي الجنينة في رفح، في المنطقة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال في المدينة؛ وبموازاة ذلك، مواصلة دفع الجهود نحو استكمال تنفيذ خطة ترامب، لـ"إنهاء الصراع الشامل في قطاع غزة" التي وقعت عليها إسرائيل وحماس منذ أكثر من شهر.

يُشار إلى أن هذه ليست المرّة الأولى التي يتذرع فيها نتنياهو بانشغالاته أو بظروف أمنية وأخرى صحية. وخلال جلسة عُقدت الشهر الماضي، تطرّق رئيس الحكومة إلى الصعوبات التي يواجهها في إدارة محاكمته بالتوازي مع انشغاله بالعمل السياسي، قائلاً: "أشغل المنصب الأكثر تعقيداً وصعوبة في العالم، وأحاول أن أكون رئيس حكومة وفي الوقت نفسه حاضراً في المحكمة، وأبذل جهداً يفوق التصوّر"، زاعماً أنه يذهب إلى فراشه لينام في حدود الرابعة فجراً بسبب انشغاله بالعمل السياسي.

وفي محاولة مستميتة منه لإقناع القضاة في حينه، أضاف نتنياهو: "طلبت من محاميَّ (عميت حداد) إيجاد سوابق تُظهر أن هناك شخصاً آخر تُعقد له جلسات ثلاث مرات في الأسبوع. حتى لو قالوا إن الجميع متساوون أمام القانون، فإن أحداً لا يواجه حالاً كهذة، ولا يحظى بمعاملة خاصة"، على حد زعمه.